البسطات تنتشر مجددا على أرصفة شوارع العقبة

تم نشره في الأربعاء 15 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • بسطات تحتل رصيف أحد شوارع مدينة العقبة -(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة – عادت البسطات تنتشر مجدداً على شوارع وأرصفة العقبة وعلى نطاق واسع، رغم إعلان محافظ العقبة فواز ارشيدات المدينة السياحية خالية من البسطات والعشوائيات.
وكانت محافظة العقبة نفذت أكبر حملة لإزالة البسطات والعشوائيات، التي هزت وجدان الشارع العقباوي بعد أن تناوب مئات الوافدين على زراعة أرصفة المدينة بأنواع من السلع والبضائع والأحذية، مما أدى إلى تحول وسط المدينة إلى ساحة للصراعات بين الوافدين وبعض الأطفال لتقاسم زوايا الأرصفة و المحلات التجارية.
واحتلت البسطات الوسط التجاري في المدينة الهادئة، حيث ألقت بظلالها على المشهد السياحي رغم شكوى تجار المدينة المتكررة لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومديرية صناعة العقبة من كثرة وجود البسطات غير القانونية على الأرصفة وعلى مرأى مراقبي الأسواق، إلا أنها تزداد وبشكل كبير وعشوائي على امتداد الشوارع الرئيسية دون تحريك أي ساكن.
ويقول تجار في المدينة الساحلية إنهم يعانون من انتشار البسطات، التي تسببت بتراجع مستوى مبيعاتهم، إضافة إلى أن هذه البسطات، تعتدي على الأرصفة، ما يمنع زبائن من دخول المحال التجارية ويعرقل مسيرهم .
 وأوضح أحد التجار، رفض ذكر اسمه، أنّ انتشار تلك البسطات غير المرخصة، أجبره على تخفيض أسعاره إلى أكثر من 50 %؛ تجنبا للخسائر وتكديس البضائع ودفع المصاريف وأجور العمال والمحال، لافتا إلى أنّ حاله كحال الكثير من التجار في المنطقة.
وبين أنه تقدم بالشكوى إلى مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة ومديرية صناعة العقبة لكن الطرفين لم يتخذا أي إجراءات لمعالجة الموضوع، مشيرا إلى أن الجهات الرقابية، تجوب بالمنطقة لكن دون فائدة.
وأشار صاحب محل تجاري في منطقة السوق التجاري إلى أنّ الانتشار غير الحضاري للبسطات، أثر بشكل واضح على إقبال المواطنين على محاله إضافة إلى جماليات مدينة العقبة السياحية.
وأشار إلى أنّ هذه البسطات أدت إلى خفض من نسبة المبيعات في المحلات التجارية، مبينا أنه ما تزال هذه البسطات غير خاضعة للرقابة، غير أنها تزداد من يوم إلى آخر.
وقال "إنّنا ندفع أجورا عالية لمحلاتنا أما أصحاب البسطات على العكس دون ضرائب أو إيجارات أو كهرباء". 
وبين البائع صلاح علي 33 عاماً أنه لا يلقي بالاً إلى بعض المتذمرين من وجوده في السوق ،" فنحن باعة لا نقوم بأي عمل أو فعل فاضح لا سمح الله، بل نعمل ونسعى لتأمين رزق أولادنا".
ويؤكد محمد الرواضية أنه من غير المعقول أن تتحول شوارع العقبة الخاصة الى أرصفة مؤجرة تباع عليها أسوأ الأصناف التجارية، لاسيما في ظل ما نسمعه عن تقدم وتطور أصاب كافة المرافق في المدينة، مطالباً الجهات المعنية تفعيل القانون الذي يضمن للمشاة استخداما آمنا للرصيف بعيداً عن المناظر التي تشوه صورة العقبة أمام الزوار والسياح من الداخل والخارج.
وطالب رئيس غرفة تجارة الاردن / رئيس غرفة تجارة العقبة نائل الكباريتي بإطلاق حملة متكاملة لإزالة البسطات والعشوائيات في كافة أحياء وشوارع المدينة، لا سيما وأن أغلب ما يباع لا ينسجم مع متطلبات الجودة المطلوبة وليس هناك سلطة قانونية لمخالفة هذه البسطات كونها غير مسجلة في أي سجل تجاري ومن يقوم بالبيع غير مؤهل كذلك لهذه المهمة.
 وشدد الكباريتي على دعم القطاع التجاري والشعبي في محافظة العقبة لهذه الحملات ، مطالبا في الوقت ذاته ان تشمل هذه الحملات كافة المخالفات التجارية والتنظيمية والبيئية والغذائية، لاسيما مع تزايد المصالح غير المرخصة في أحياء المدينة وشوارعها وساحاتها العامة.
وحمل تجار مفوضة العقبة الاقتصادية الخاصة مسؤولية انتشار البسطات على الأرصفة والشوارع، مؤكدين أن محافظة العقبة عملت قبل أيام على انتشال جميع البسطات وإخلاء المدينة منها، إلا أنها عادت وبشكل أكبر مما كانت عليه بتصريح من السلطة الخاصة دون تحريك أي ساكن مما يؤثر على الحركة السياحية والتجارية في المدينة رغم المطالبات المتكررة بإزالتها من الشوارع، التي تشكل أيضا عائقاً أمام حركة مرور المواطنين والسيارات على حد سواء .
وتؤكد مصادر في مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة وجود فرق رقابية، تقوم بدوريات على مدار 24 ساعة، وهنالك مصادرة لبضائع تلك البسطات، وهنالك جهات رقابية يومية على المنطقة، تقوم بمنع انتشار هذه البسطات، مشيرا إلى أن عمال السلطة، يتلقون الإهانة من قبل أصحاب تلك البسطات.
ويرى المصدر أن العمل الرقابي، لا يقتصر على المفوضية فقط، بل يجب أن يكون هنالك قانون لضبط أصحاب البسطات وردعهم عن القيام بمثل هذه الأعمال.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

@ahmadrawashdeh

التعليق