المجلس يخفق بتكريس العمل الكتلوي نتيجة النزعة الفردية

"راصد": "النواب" أقر قانونا واحدا في 3 أسابيع وتجاهل طلبات المناقشات العامة

تم نشره في الاثنين 13 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

 عمان- الغد - قال تقرير صادر عن "راصد البرلمان" حول مجريات الأسبوع العاشر من عمر الدورة العادية لمجلس النواب، إن المجلس أنجز مشروع قانون واحد خلال ثلاثة أسابيع، هو القانون المعدل لقانون جوازات السفر.

وأضاف "راصد" المنبثق عن مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني إن المجلس "تناسى" خلال الثلاثة أسابيع الماضية تماما بحث طلبات المناقشة العامة التي أدرجت على جداول أعماله، حيث لم يبحث طلب المناقشة حول استخراج النفط ومواضيع الطاقة في الأردن المدرج على جدول أعمال جلسة الأحد مطلع الأسبوع العاشر.
وقال إن المجلس تناسى في الأسبوعين الماضيين بحث طلب المناقشة العامة رقم (2) والمقدم من عشرين نائباً حول أزمة الثلج وما ترتب عليها من آثار على معظم القطاعات الحيوية، والذي أدرج على جدول اعمال أكثر من جلسة متتالية ولم تتم مناقشته، معتبراً أن هذا "التناسي أو التراخي  تجاه مناقشة طلبات المناقشة العامة يخالف تماما منطوق الفقرة "ب" من المادة 140 من النظام الداخلي للمجلس التي تلزم المجلس بتحديد موعد للمناقشة خلال مدة لا تتجاوز 14 يوما".
وأشار التقرير إلى أن الأسبوع العاشر شهد انجاز اللجنة المالية لتقريرها حول مشروعي قانوني الموازنة العامة للسنة المالية 2014، وقانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2014، وهو إنجاز جاء في وقت قياسي مقارنة بالدورة غير العادية الماضية، حيث يسجل للجنة تكثيف جهودها واجتماعاتها التي بلغت 60 اجتماعا لتقديم تقريرها في الوقت المناسب.
واعتبر أن المجلس "فشل في تكريس العمل الكتلوي داخله انسجاما مع نظامه الداخلي، فلم تنجح جهود رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بحصر مناقشات النواب لمشروع الموازنة بخطابات موحدة لكل كتلة، مما سيبقي مسألة "العمل الكتلوي" في المجلس رهينة تماما للنزعة الفردية للنواب وليس للعمل الجماعي"، داعياً المجلس إلى "إيجاد آلية مناسبة للحديث في جلسات مناقشة الموازنة من خلال إلقاء الكتل النيابية لكلمات تناقش الموازنة بدلا من أن يتحدث كل نائب على حدة سيما وان مناقشات الموازنة مناسبة لحديث عن سياسات الحكومة المالية والاقتصادية وليست مكانا للمطالب الخدماتية".
وأشار راصد إلى أن المجلس وفي أثناء الاستماع لتقرير اللجنة المالية حول مشروعي القانونين لم يقم بإرفاق معارضة عضو اللجنة النائب محمد البرايسة لمشروع القانون وقراره الشخصي برد المشروع، مشيرا إلى كثرة غياب النواب عن جلسة الاستماع لتوصيات اللجنة المالية، فقد تم تسجيل أكثر من 40 غيابا، كما امتد الغياب ليشمل الحكومة حيث لوحظ مغادرة رئيس الوزراء ووزير المالية وعدد كبير من الوزراء للجلسة خلال الاستماع للتقرير، ما اضطر رئيس المجلس لتوجيه تحذيراته من فقدان نصاب الجلسة التي كان يتلى فيها تقرير اللجنة المالية عن الموازنة مرتين، واضطر رئيس المجلس للتهديد برفع الجلسة لفقدان نصابها القانوني.
وثمن خطوة رئيس المجلس بدعوة المكتب التنفيذي للاجتماع، وهو ما أشار إليه "راصد " منذ أسابيع بضرورة اجتماع المكتب التنفيذي انسجاما مع أحكام النظام الداخلي للمجلس، "مسجلاً للمكتب الدائم والمكتب التنفيذي مناقشته لتوصيات "راصد" التي وردت في تقريره الأسبوع الماضي والتي تتعلق باجتماعات اللجان النيابية الدائمة والعمل على ايجاد آلية مناسبة".
كما سجل "راصد" للمكتب الدائم والمكتب التنفيذي في المجلس مناقشة موضوع الهيكل التنظيمي للأمانة العامة للمجلس، حيث يحتاج الى اعادة النظر سيما وان المجلس يضم اليوم 22 مديرية و 65 قسما، علما ان المجلس ولغاية العام 2010 كان يضم فقط 8 مديريات، وبالتالي فإن الهيكل التنظيمي للمجلس بات بحاجة الى اعادة نظر بما يعزز الانتاجية والفاعلية.
وثمن "راصد" مبادرة رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة بتعديل بعض مواد النظام الداخلي للمجلس، سيما وان تطبيقات مواد النظام الذي تم تعديله مؤخرا اظهرت وجود "قصور يحتاج اعادة النظر فيه، ولعل موضوع آلية احتساب الفائز بموقع النائب الأول والثاني تؤكد ذلك إضافة إلى مواد أخرى".

التعليق