انتقاد لـ"تناسي" النواب طلبات المناقشة العامة

تم نشره في السبت 11 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 11 كانون الثاني / يناير 2014. 11:23 صباحاً
  • جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب- (تصوير: محمد مغايضة)

عمان- قال برنامج مراقبة الانتخابات وأداء المجالس المنتخبة (راصد) ان مجلس النواب أنجز "مشروع قانون واحد" خلال ثلاثة أسابيع، ممثلاً بمشروع قانون معدل ورده من الحكومة هو القانون المعدل لقانون جوازات السفر.

وقال راصد المنبثق عن مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني في تقريره الصادر اليوم السبت عن مجريات الاسبوع العاشر من عمر الدورة العادية لمجلس النواب "ان المجلس تناسى خلال الثلاثة أسابيع الماضية تماما مناقشة طلبات المناقشة العامة التي أدرجت على جداول اعماله من استخراج النفط ومواضيع الطاقة في الأردن والطلب رقم (2) المقدم من عشرين نائباً حول أزمة الثلج وما ترتب عليها من آثار على معظم القطاعات الحيوية الذي أدرج على جدول اعمال أكثر من جلسة متتالية ".
واعتبر راصد ان "هذا التناسي أو التراخي تجاه مناقشة طلبات المناقشة العامة يخالف تماما منطوق الفقرة "ب" من المادة 140 من النظام الداخلي للمجلس التي تلزم المجلس بتحديد موعد للمناقشة خلال مدة لا تتجاوز 14 يوما".
وذكر التقرير أن الاسبوع العاشر شهد انجاز اللجنة المالية لتقريرها حول مشروعي قانوني الموازنة العامة للسنة المالية 2014 وموازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2014 ، وهو انجاز جاء في وقت قياسي مقارنة بالدورة غير العادية الماضية حيث يسجل للجنة تكثيف جهودها واجتماعاتها التي بلغت 60 اجتماعا لتقديم تقريرها في الوقت المناسب.
واعتبر راصد أن المجلس" فشل تماما في تكريس العمل الكتلوي داخله انسجاما مع نظامه الداخلي، فلم تنجح جهود رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بحصر مناقشات النواب لمشروع الموازنة بخطابات موحدة لكل كتلة، مما يبقي مسألة "العمل الكتلوي " في المجلس رهينة تماما للنزعة الفردية للنواب وليس للعمل الجماعي".
ودعا المجلس إلى ايجاد الية مناسبة للحديث في جلسات مناقشة الموازنة من خلال القاء الكتل النيابية لكلمات تناقش الموازنة بدلا من أن يتحدث كل نائب على حدة سيما وان مناقشات الموازنة مناسبة للحديث عن سياسات الحكومة المالية والاقتصادية وليست مكانا للمطالب الخدماتية.
وأشار راصد الى أن المجلس واثناء الاستماع لتقرير اللجنة المالية حول مشروعي القانونين لم يقم بإرفاق معارضة عضو اللجنة النائب محمد البرايسه لمشروع القانون وقراره الشخصي برد المشروع.
ونبه التقرير الى كثرة غياب النواب عن جلسة الاستماع لتوصيات اللجنة المالية، فقد تم تسجيل أكثر من 40 غيابا للنواب الذي لم يحضروا الجلسة نهائيا، وامتد الغياب ليشمل الحكومة حيث لوحظ مغادرة رئيس الوزراء و وزير المالية وعدد كبير من الوزراء للجلسة خلال الاستماع للتقرير، ما اضطر رئيس المجلس لتوجيه تحذيراته من فقدان نصاب الجلسة التي كان يتلى فيها تقرير اللجنة المالية عن الموازنة مرتين، واضطر رئيس المجلس للتهديد برفع الجلسة لفقدان نصابها القانوني.
وسجل التقرير عدم قيام رئاسة مجلس النواب ومكتبه الدائم بنشر أسماء النواب الذين يتغيبون عن الجلسات بدون عذر مسبق، بالرغم من اهمية توثيق تلك الغيابات، لافتاً أنه لم يتم وضع "مدونة سلوك" للمجلس، مما يؤثر على الانتقاص القانوني من مهمات لجنة النظام والسلوك.
ودعا ً رئيس المجلس والمكتب الدائم الى تكليف لجنة النظام والسلوك بالعمل على انجاز مدونة السلوك بدلا من اللجنة المؤقتة المكلفة بذلك سيما وان اللجنة المؤقتة لم تعقد اي اجتماع خلال الدورة العادية الحالية لإنجاز مهمتها المكلفة بها.
وثمن راصد خطوة رئيس المجلس بدعوة المكتب التنفيذي للاجتماع وهو ما اشار اليه تقرير راصد منذ اسابيع بضرورة اجتماع المكتب التنفيذي انسجاما مع احكام النظام الداخلي للمجلس، مسجلاً " للمكتب الدائم والمكتب التنفيذي مناقشة توصياته التي وردت في تقريره الاسبوع الماضي والتي تتعلق باجتماعات اللجان النيابية الدائمة والعمل على ايجاد آلية مناسبة حول مواعيد اجتماعات اللجان بما يمكنها من انجاز التشريعات المعروضة امامها.
وسجل راصد للمكتب الدائم والمكتب التنفيذي في المجلس مناقشة موضوع الهيكل التنظيمي للأمانة العامة للمجلس حيث ان الهيكل التنظيمي يحتاج الى اعادة النظر سيما وان المجلس يضم اليوم 22 مديرية و 65 قسما وهو امر كبير جدا علما ان المجلس ولغاية عام 2010 كان يضم 8 مديريات وبالتالي فان الهيكل التنظيمي للمجلس بات بحاجة الى اعادة نظر بمكن يعزز الانتاجية و الفاعلية.
وثمن راصد مبادرة رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة لتعديل بعض مواد النظام الداخلي للمجلس سيما وان تطبيقات مواد النظام التي تم تعديله مؤخرا اظهرت وجود قصور يحتاج الى اعادة النظر فيه مثل آلية احتساب الفائز بموقع النائب الاول والثاني اضافة إلى مواد اخرى.-(بترا)

التعليق