السرطاوي يوقع "شعراء أردنيون معاصرون" في رابطة الكتاب

تم نشره في الثلاثاء 7 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • رئيس لجنة الترجمة في رابطة الكتاب نزار السرطاوي - (من المصدر)

عزيزة علي

عمان  –  وقع رئيس لجنة الترجمة في رابطة الكتاب، المترجم نزار السرطاوي، أوّل من أمس، كتابه باللغة الإنجليزية "شعراء أردنيون معاصرون"، وهو من منشورات رابطة الكتاب الأردنيين، وطُبع بدعم من الصالون الثقافي الأندلسي، مونتريال - كندا.
يحتوي الكتاب الذي قام على ترجمته السرطاوي، على "76" قصيدة لستة عشر شاعرا أردنيا، وهم بحسب الترتيب الهجائي الإنجليزي: أديب ناصر، أحمد أبو سليم، حكمت النوايسة، هشام عودة، مها العتوم، مهدي نصير، مريم الصيفي، محمد لافي، محمد عبيد الله، مؤيد العتيلي، نبيلة الخطيب، نزار سرطاوي، راشد عيسى، صلاح أبو لاوي، سميح مسعود، ويوسف عبد العزيز، بالإضافة إلى سيرة مختصرة لكل شاعر.
قال السرطاوي في الحفل الذي شارك فيه الشاعر د.حكمت النوايسة، وأداره الشاعر أحمد أبو سليم، أن هذا الكتاب هو الجزء الأول، وسوف يتبعه جزء ثان وثالث، وقد أهداه إلى روح الشاعر مؤيد العتيلي، الذي كان شاهدا على ميلاد فكرة ترجمة قصائد شعراء أردنيين معاصرين، إلى اللغة الانجليزية.
وقال السرطاوي إن الشاعرة وداعية السلام، الأميركية فيرونبكا غولس، قامت بكتابة مقدمة للكتاب الذي أشادت بترجمته، وقالت"إنه شرف لي أن تكتب مقدمة هذا الكتاب"، ورأت أنه "كتاب يتميز بالقوة"، كما نوهت إلى معاني الضياع والتشرد والحرب والموت التي تسود في كثير من قصائد المجموعة.
وأشارت غولس في المقدمة إلى المنفى والحنين إلى المكان، باعتبارهما من التيمات الرئيسة التي تشغل الشعراء، وقد ربطت ذلك بما كتبته هالة خميس نصار حول المدينة والمنفى في شعر محمود درويش، وما كتبه إدوارد سعيد عن معنى النفي في كتابه "تأملات".
وربطت غولس بين هذه التيمات وبين الاحتلال الإسرائيلي، دون أن تغفل ذكر الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لهذا الاحتلال، والدور الذي تلعبه في إشعال الحروب في مختلف الأقاليم في العالم. وفي ختام مقدمتها ذكرت غولس أنها ترى في هذا الكتاب وفي الشعر عموما مكاناً للقاء الأيدي التي تمتد للمصافحة، وهو الذي يتيح لنا أن ندخل من خلاله إلى عالم الجمال الذي يعمل على تغييرنا ويقودنا إلى السلام.
من جانبه ألقى الشاعر د. حكمت النوايسة كلمة الرابطة، حيث شكر المترجم على هذا الجهد الكبير الذي اضطلع به، لافتا إلى الصعوبات الجمة التي واجهته أثناء إعداده لهذا الكتاب القيم.
وتحدث الشاعر أحمد أبو سليم عن "دار التقدم-  موسكو" التي كانت تقوم بترجمة الأدب الروسي إلى جميع لغات العالم، بهدف إيصال الثقافية والأدب الروسي إلى أكبر عدد ممكن من سكان الأرض، مشيرا إلى المبالغ المالية الكبيرة التي كانت تصرفها الدول الروسية على ترجمة الأدب، قديمه وحديثه.
وفي أعقاب هذا الحديث قرأ الشعراء قصائدهم بالعربية، بينما قام المترجم بقرائتها باللغة الانجليزية، حيث قرأ الشاعر أديب الناصر قصيدة بعنوان "إليها... تحت حطام غزة" تقول: "لو كنت ميتة/ لما نده الولد/ هي غفوة/ وحيلة أخرى/ تخيلها الولد/ هي حشرجات/ ليس يعرفها/ فهل يحكي الزبد؟/ هو صوتها/ كم هدهدت/وتوصلت/ بمدى الهديل/ وبالحليب المستحيل/ وبالأود/ هو صوتها/ يلا تعا/ وبجوع ليلته صعد/ أمي تعد حليبها/ لنهار غد/ أمي سأحرس نومها/ حتى تفيق/ أمي الحديقة بابتسامتها".
ثم قرأت الشاعرة مريم الصيفي قصيدة بعنوان" يهوذا يهزّ جذع النّار"، وهي مهداة إلى ابنها الذي كان معتقلا داخل كنيسة المهد في بيت لحم بفلسطين، وهي صرخة أمّ تستغيث بأمّ أقدم منها حزناً، هي السيدة مريم.
ثم قرأت الشاعرة مها لعتوم قصيدة بعنوان "كأنك ليل"، تقول القصيد: "لكأنك لم تترك الليل لي كله/ وتغادر/ كالغجر الباحثين عن الله/ لا شيء منك هنا/ وكأن الأساطير تغدو حقيقية/ في الطريق إليك/ سنابل من ذهب/ وجداول من فضة".

التعليق