اليمن: المعارك تحتدم بين الحوثيين والسلفيين

تم نشره في الاثنين 6 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

صنعاء- قتل 26 شخصا خلال يومين من المعارك بين المتمردين الحوثيين الشيعة من جهة والسلفيين وحلفائهم من القبائل من جهة اخرى مع توسع رقعة المعارك في الشمال بحسبما افادت مصادر متطابقة الاحد.
ويستعر القتال منذ أشهر في محيط مركز تعليمي للسلفيين في منطقة دماج الواقعة في محافظة صعدة، معقل المتمردين الحوثيين.
الا ان رقعة المعارك توسعت مؤخرا لتشمل محافظات شمالية اخرى مع مشاركة قبائل سنية في القتال الى جانب السلفيين.
ودرات معارك في المناطق المحيطة بصعدة، في الجوف شرقا وحجة غربا وعمران جنوبا حيث معقل قبائل حاشد النافذة.
ويتهم السنة الحوثيين بتلقي الدعم من إيران فيما يقول الحوثيون ان مركز دماج يضم آلاف المقاتلين المتطرفين "التكفيريين"، بينهم عدد كبير من الاجانب.
وقال شيخ قبلي لوكالة فرانس برس ان 13 شخصا قتلوا أمس الاحد في محافظة الجوف الشمالية المتاخمة للسعودية في معارك بين الحوثيين ومسلحين من قبلية دهم.
وذكر شيخ قبلي آخر ان سبعة اشخاص قتلوا في حرف سفيان بمحافظة عمران في شمال صنعاء اليوم الاحد، فيما قتل اثنان في قصف نفذه الحوثيون على دماج بحسب مواقع مقربة من السلفيين.
وقتل اربعة اشخاص في معارك دارت السبت في الجوف بحسب مصادر قبلية.
وذكر شهود عيان ان الحوثيين سيطروا على مواقع انسحب منها السلفيون في منطقة كتاف بشمال مدينة صعدة وقاموا بتدمير مدرسة دينية وعشرين منزلا فيها.
من جهته، قال العقيد قاسم الثوابة ان المتمردين الحوثيين طلبوا من حرس الحدود اخلاء نقطة برط العنان الحدودية مع السعودية في محافظة الجوف.
واكد الثوابة الذي يرابط في النقطة لوكالة فرانس برس انه رفض اخلاء المكان من دون امر من قيادته.
وتستمر المعارك ايضا بين الحوثيين والمسلحين القبليين السنة بمشاركة مقاتلين موالين لحزب الاصلاح الاسلامي في منطقة ارحب التي تبعد 30 كيلومترا فقط الى الشمال من صنعاء.
وخاض الحوثيون ست حروب مع السلطات في صنعاء منذ 2004 الا انهم يشاركون حاليا في العملية السياسية الانتقالية.
وارتفعت حدة التوتر بين الحوثيين والسلفيين في شمال اليمن على وقع استعار العنف الطائفي عموما بين السنة والشيعة في المنطقة.
وقد اوفد الرئيس عبدربه منصور هادي ثلاث لجان وساطة الى كل من صعدة وحجة وعمران.
ويرى مراقبون ان الحوثيين يحاولون السيطرة على أكبر قدر من الاراضي في شمال اليمن استباقا لانجاز الحوار الوطني الذي من المفترض ان يحول اليمن الى دولة فدرالية.
ويبدو ان الحوثيين يسجلون عموما تقدما على الارض في الفترة الاخيرة.
فقد حقق الحوثيون قبل أكثر من اسبوع تقدما في محافظة حجة حيث انهارت جبهة الملاحيظ التي فتحها السلفيون في الاساس لتخفيف الضغط عن دماج، وذلك بالتزامن مع انهيار جبهة كتاف.
وذكرت مصادر سياسية مطلعة في صنعاء ان السعودية التي خاضت في السابق حربا مع الحوثيين، تشتبه بوجود عناصر من القاعدة يقاتلون الى جانب السلفيين، وقد تكون طلبت من فصائل سلفية لها تأثير عليها الانسحاب من المعارك في هذه المناطق القريبة من المملكة.
وشهدت منطقة وادي ال بوجبارة في شرق صنعاء معارك ايضا مع الحوثيين مع العلم ان هذه المنطقة كانت تعد من معاقل تنظيم القاعدة.
والى الجنوب من صعدة، استعرت المعارك في محافظة عمران، لاسيما في منطقتي العصيمات وعذر وهي من ابرز معاقل قبيلة حاشد التي يتزعمها آل الاحمر.
وشهدت هذه المنطقة اعنف المعارك اذ سقط العشرات من القتلى.
وقد يكون الحوثيون حظيوا في هذه المنطقة بدعم من مؤيدين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، العدو الاساسي لال الاحمر.
وقد تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق عذر وخيوان وغيرها في قلب مناطق حاشد.
وفي العموم، شكل السلفيون والقبائل الموالية لهم ما بات يعرف بـ"حلف النصرة" الذي يقاتل الحوثيين في شمال اليمن.ويهدف هذا الحلف خصوصا الى الوقوف في وجه تمدد الحوثيين في الشمال.-(ا ف ب)

التعليق