عاملون في جمعية الجنوب للتربية الخاصة يلوّحون بالتصعيد لعدم استلامهم مستحقاتهم منذ 11 شهرا

تم نشره في الاثنين 6 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

حسين كريشان
معان –  لوح العاملون في جمعية الجنوب للتربية الخاصة بمشاركة ذوي الأشخاص المعاقين في معان، بالاعتصام منتصف الأسبوع الحالي، أمام الديوان الملكي، احتجاجا على تأخر استلام رواتبهم الشهرية منذ نهاية شهر شباط ( فبراير) من العام الماضي، رغم تدني قيمتها.
وأشاروا إلى أن التأخير بتسليمهم الرواتب أثّر على التزاماتهم الاجتماعية تجاه أسرهم، ما دفع بعضهم إلى الاقتراض، نتيجة لإيقاف الدعم عن الجمعية من قبل المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين.
وأكد العاملون أنهم لم يستلموا رواتبهم منذ 11 شهرا، وهي فترة زمنية طويلة جداً رغم أنهم يتقاضون رواتب متدنية جداً تقدر بالحد الأدنى للأجور 190 دينارا.
وأكدوا أنهم يعتزمون التظاهر سلميا وتنفيذ خطوات تصعيدية وصفوها
بـ"النوعية" في الأيام القليلة المقبلة، احتجاجا على إدارة المجلس الأعلى لعدم استلامهم مستحقاتهم المالية ومن أجل الحصول على حقوقهم كاملة وليست منقوصة.
وقالوا إنه يترتب على الجمعية إضافة إلى رواتب العاملين فيها، مستحقات مالية أكثر من 60 ألف دينار ثمنا لمحروقات المركبات وغيرها من الالتزامات المالية لعدد من الجهات المقرضة، مما يؤثر سلبا على دور الجمعية في أداء رسالتها الإنسانية.
كما طالبوا بتخصص دعم خاص لهم بدل "مواصلات"، بسبب التكلفة العالية لنقلهم من وإلى مراكز وجمعيات الرعاية، لا سيما وان بعض الأهالي اضطروا الى عدم إرسال أبنائهم بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة.
وقالوا إن الجمعية غير قادرة على نقل الطلبة من ذوي الاحتجاجات الخاصة من منازلهم الى المراكز التابعة للجمعية، وذلك لعدم توفر مخصصات مالية لوقود مركبات الجمعية.
وقال ولي أمر اثنين من العاملين في الجمعية من ذوي الاحتياجات الخاصة إن الجمعية لم تصرف مستحقات أبنائه لأشهر طويلة في حين أن آخرين ممن يعملون في الجمعية لا يتقاضون أي رواتب منذ أشهر، الأمر الذي دفعه الى منع أبنائه من الذهاب الى الجمعية.
الى ذلك، اشتكت معلمات يعملن ضمن مدرسة الصم والإعاقة الحركية الأساسية المختلطة التابعة لجمعية الجنوب للتربية الخاصة بأنهن لم يتقاضين حتى الآن رواتبهن الشهرية منذ عام.
وأشرن إلى أن كل معلمة يشكل ما تتقاضاه من أجر بسيط لقاء رسالة التعليم بالمدرسة مصدر دخل لأسرتها إلى جانب ما يعني لهن العمل وتدريس الأطفال المعاقين في حياتهن كواجب إنساني واجتماعي.
من جهته، أكد رئيس جمعية الجنوب للتربية الخاصة الشيخ مطر أبورخية أن سبب عدم صرف الرواتب الشهرية للعاملين في الجمعية وضمن برنامج التأهيل يأتي بسبب توقف صرف المستحقات المالية من قبل المجلس الأعلى للأشخاص المعاقين وعدم صرف أي مبالغ مالية لبرنامج التأهيل والذي تقوم بتنفيذه الجمعية.
وأشار أبورخية إلى أن المجلس جفف كافة منابع الدعم المقدمة للجمعية، ورفع الدعم عن البرامج التربوية والتي تتقاضى بموجبها الجمعية 150 دينارا عن كل حالة إعاقة أسوة بباقي المؤسسات الأخرى، مطالبا بإعادة دعم برامج التأهيل المهني.
من جانبه، أوضح مساعد أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين عبد الحليم الدرادكة أن المجلس ليس مسؤولا عن تغطية الرواتب للموظفين الإداريين والعاملين في الجمعيات الخيرية، مشيرا إلى أن الظروف العامة والقائمة عليها بعض الجمعيات الخيرية واعتمادها على الدعم المباشر من خلال ما تقدمه المؤسسات الوطنية من تبرعات، لافتا أن منابع التبرعات في الآونة الأخيرة قد جفت تماما بسبب عجز بعض هذه المؤسسات أو لأسباب مالية كثيرة.
وأشار الدرادكة إلى أن ما تم صرفه من قبل المجلس خلال الأربعة أعوام الماضية يقدر بـ 220 الف دينار، جاء لدعم البرامج التأهيلية والمعيقات السمعية لمحافظة معان، فضلا عن تقديم 10 آلاف و560 دينارا خلال العام الماضي، حيث تبقى للجمعية حوالي 8 آلاف دينار سيتم صرفها عند تقديم المطالبة المالية حسب الأصول.
وأكد أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية عمر حمزه وجود بعض الإشكالات في الجمعية متعلقة بالالتزامات المالية على الجمعية لجهات مختلفة، إضافة الى موارد مالية تطلبها الجمعية من قبل المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين.
وأشار حمزة إلى أن ما حصل في الجمعية هو توقف الدعم الذي كان من المفترض أن تتلقاه منذ فترة، الأمر الذي أدى إلى تراكم الالتزامات والأمور المالية عليها، مما انعكس سلبا على أداء الجمعية من حيث عدم الالتزام بتغطية رواتب العاملين فيها، مبينا أن الوزارة ليس لها علاقة بأي التزام مالي تجاه الجمعية والعاملين فيها.
وبين أن الوزارة بصدد إرسال فريق للتدقيق لحصر الأمور والإشكالات التي تعاني منها الجمعية بالتنسيق والتعاون مع رئيس الجمعية بهدف الوقوف على حلها جميعا خلال الأسبوع المقبل، والخروج بتوصيات وايجابيات مهمة، مؤكدا أنه سيتم وبوجه السرعة البحث عن مصادر وجهات ومؤسسات داعمة لأنقاض الجمعية من الضائقة المالية التي تمر بها، كون رواتب العاملين فيها تمثل أولوية وأهمية  كبرى لدى الوزارة.

hussein.kraishan@alghd.jo

@huseeinkrishan

التعليق