"حقوق المهاجرين" تطالب حكومات المنطقة بالكف عن احتجاز العمال إداريا

تم نشره في الأحد 5 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

عمان- الغد- أعربت الشبكة العربية لحقوق المهاجرين، عن قلقها الشديد للانتهاكات التي يتعرض لها العمال المهاجرون في الدول العربية، وكذلك ما وصفته بـ "الاحتجاز الإداري والإبعاد" بحق هذه الفئة.
وطالبت "الشبكة" الحكومات العربية بالكف عن تلك التصرفات، مشيرة الى ان العام 2013 شهد العديد من هذه الممارسات.
وأكدت في بيان لها أصدرته عقب اجتماعها الثالث الذي عقد في الكويت مؤخرا، ان التوقيف الإداري هو "صورة من صور الاعتقال التعسفي"، لما يتضمنه من "حبس للحرية بدون وجه حق  صادر من سلطة إدارية، دون إعطائهم الحق باللجوء للقضاء"، الامر الذي يتنافى مع الحقوق الاساسية التي كفلها القانون الدولي.
واكدت أن الإبعاد الذي تمارسه حكومات المنطقة بحق العمال المهاجرين دون منح العامل حق الاعتراض او النظر للجوانب الانسانية، "يعد تعسفا في استخدام الحق من قبل هذه الحكومات".
واشار البيان، الى ان مناقشة الاطار القانوني والاداري للتوقيف الاداري والإبعاد، أظهر حجم الانتهاكات والمخالفات الصريحة للمواثيق الدولية وتحديدا الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي التزمت بها دول المنطقة.
وبينت أن دول المنطقة "نشطت في الآونة الأخيرة في إبعاد العمال المهاجرين، بحجة مخالفتهم لقوانين العمل والإقامة"،   مشيرة الى ان أصحاب العمل، أي من بيدهم استصدار الأوراق الرسمية لهم، هم في غالب الاحيان من يتسبب في أوضاعهم غير النظامية.
وأشارت الشبكة ايضا الى أن نظام الكفالة "الذي يعد صورة من صور العبودية الحديثة"، هو ما يضع العمال رهينة أصحاب العمل، ما يجعل هؤلاء عاجزين عن تصويب أوضاعهم غير النظامية.
وبينت ان الكثير من هذه الانتهاكات يتعارض مع القوانين الدولية، يتنافى مع الدساتير الوطنية بدول المنطقة والتي تكفل الحقوق الأساسية للإنسان، بمن فيهم المقيمون على أراضيها.
وطالبت "الشبكة" حكومات دول المنطقة بالكف عن توقيف العمال المهاجرين إداريا وألا يكون التوقيف إلا بناءً على قرار قضائي، وكذلك احترام دساتيرها الوطنية التي تكفل الحقوق الاساسية للمقيمين على اراضيها والالتزام بالاتفاقيات الدولية الصادرة من الامم المتحدة، واتفاقيات العمل الدولية الصادرة من منظمة العمل الدولية.

التعليق