بنغلادش: أعمال عنف واضراب عام عشية الانتخابات

تم نشره في الأحد 5 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

دكا - اندلعت أعمال عنف اسفرت عن سقوط قتيل أمس في بنغلادش فيما دعت المعارضة الى اضراب عام عشية انتخابات تشريعية وصفتها بـ"المهزلة" وقررت مقاطعتها.
وقد قتل ناشط في المعارضة بينما تعرضت عشرات مراكز التصويت لهجمات بحسب مسؤولين. وأعلنت الشرطة ان هذا المتظاهر قتل في باتغرام (جنوب) في مواجهات مع انصار حزب رابطة عوامي الحاكم.
واضرم متظاهرون النار او حاولوا احراق 34 مركز تصويت في اليوم الأول للاضراب العام المقرر ان يستمر ثماني واربعين ساعة كما ذكرت الشرطة ومسؤولون عن الاقتراع. لكن هذه الهجمات لن تحول دون اجراء الانتخابات كما أكد هؤلاء المسؤولون معلنين عن اتخاذ تدابير اضافية كي يتمكن الناخبون من التوجه الى صناديق الاقتراع.
ومنذ تشرين الأول(اكتوبر) قتل نحو 150 شخصا في اعمال عنف سياسية، والانتشار الكثيف لحوالي 50 ألف جندي بهدف تأمين مراكز الاقتراع لم يكن كافيا لانهاء الاضطرابات.
وحزب بنغلادش القومي هو ابرز احزاب المعارضة الـ21 التي ترفض المشاركة في الانتخابات التشريعية المرتقبة اليوم، فيما رفضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والكمنولث ارسال مراقبين.
ومع هذه المقاطعة ضمنت الشيخة حسينة واجد فوزها بولاية جديدة، لكن هذا الاقتراع قد يؤدي الى تفاقم اعمال العنف في البلاد. ورغم ان فوزها يبدو محسوما فان شرعيتها ستكون ضعيفة جدا بدون مشاركة حزب بنغلادش القومي وحلفائه.
وتطالب المعارضة باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة حيادية مؤقتة قبل تنظيم الانتخابات كما سبق وحصل في الماضي، غير ان رئيسة الوزراء ترفض ذلك.
وأكدت مجددا على التلفزيون تصميمها على تنظيم الانتخابات في موعدها واتهمت زعيمة المعارضة خالدة ضياء بانها "تحتجز البلاد رهينة" بتنظيمها اضرابات قبل الانتخابات.
وعنونت صحيفة دكا تريبيون "توترات، انتخابات في ظل الخوف" فيما نشرت كافة الصحف صورا لاخر ضحايا العنف يحمل كثيرون منهم حروقا مريعة.
وقد منعت الخصومة الشديدة بين حسينة واجد وخالدة ضياء اي تسوية بين السيدتين، بينما تخضع زعيمة المعارضة عمليا للاقامة الجبرية منذ اواخر كانون الأول(ديسمبر) الماضي.
وناشدت خالدة ضياء الجمعة المواطنين الى عدم المشاركة في الانتخابات. وقالت "ادعو مواطني البنغلادشيين الى مقاطعة كلية لهذه المهزلة المشينة" متهمة الشيخة حسينة بـ"قتل الديمقراطية".
وشهدت بنغلادش مؤخرا أعمال عنف اعتبرت الأكثر دموية منذ قيامها في 1971 (على اثر استقلالها عن باكستان)، اسفرت عن سقوط ما بين 300 و500 قتيل بحسب المصادر، بينهم 140 سقطوا منذ تشرين الأول(اكتوبر) اثناء تظاهرات.
وأعمال العنف هذه مرتبطة ايضا باحكام بالاعدام صادرة عن محكمة مثيرة للجدل تنظر في جرائم الحرب المرتكبة في 1971.
وقد نسبت الى انصار الجماعة الاسلامية، الحزب الاسلامي الرئيسي الذي منع من المشاركة في الانتخابات --وهو حليف لحزب بنغلادش القومي-- ويعد قادته الحاليون او السابقون المتهمين الرئيسيين في هذه المحاكمات. وتم اعدام عدد منهم شنقا.
واعتبر امتياز احمد الاستاذ في جامعة دكا "ان العنف قد يتفاقم بعد الانتخابات بدون السعي الى تفاهم" بين الغالبية والمعارضة.
وحذر من ان حزب بنغلادش القومي قد يعمد من جهة الى تكثيف التظاهرات بينما قد "تشدد" الحكومة موقفها من جهة اخرى.
ويلحق انعدام الاستقرار والاضرابات العامة منذ اشهر اضرارا بالغة باقتصاد هذا البلد المصنف ثامن اكبر بلد في العالم عدديا، كما يؤثر على السكان البالغ عددهم 154 مليونا والذين يعيش ثلثهم تحت عتبة الفقر. - (ا ف ب)

التعليق