المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوصي برفع مستويات الأجور لمجاراة غلاء المعيشة

تم نشره في الجمعة 3 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • عمال في أحد مصانع منطقة ماركا الصناعية بعمان - (تصوير: أمجد الطويل)

رانيا الصرايرة

عمان - أوصت ورقة عمل متخصصة بضرورة “رفع” مستويات الأجور، لتصبح أكثر مواءمة مع المستويات المرتفعة لأسعار السلع والخدمات الأساسية، فضلا عن ضرورة “ربطها بمؤشر التضخم”.

كما أوصت الورقة، التي أعدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي مؤخرا، برفع مستوى الحد الأدنى للأجور ليأخذ بعين الاعتبار مستوى خط الفقر المطلق (الغذائي وغير الغذائي)، المعتمد في الأردن، والبالغ 323 دينارا للأسرة المعيارية (5.7) فرد.
وأكدت أهمية زيادة فاعلية أنظمة التفتيش المتبعة في وزارة العمل والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والمؤسسات ذات العلاقة، لضمان تطبيق الحدود الدنيا من الحقوق العمالية التي توفرها تشريعات العمل الأردنية.
ولفتت الورقة، التي حملت عنوان “سوق العمل وتحدي تشغيل الشباب”، إلى
وجود عدة تحديات تقف امام تشغيل الشباب في الأردن، كوجود “اختلالات هيكلية” في سوق العمل، سببه “عدم وجود علاقة قوية بين معدلات النمو الاقتصادي وبين تشغيل الأردنيين، وانخفاض مستويات الأجور عن حدها الأدنى، فضلا عن عدم تنظيم العمالة الوافدة (المهاجرة)، واتساع القطاع غير المنظم”.
وانتقدت عدم مواءمة مخرجات النظام التعليمي (الأكاديمي والمهني) وحاجات سوق العمل، فضلا عن “غياب” التنسيق بين المؤسسات الرسمية (الحكومية) المختلفة في أثناء إعداد برامجها واتخاذ قراراتها ورسم سياساتها التي تحمل بعدا تشغيليا.
وقالت الورقة “ما تزال عمليات التفتيش التي تقوم بها وزارة العمل غير قادرة على وضع حد للتجاوزات والمخالفات التي تقوم بها فئات كبيرة من أرباب العمل، وبخاصة في المؤسسات المتوسطة والصغيرة، وكذلك العاملين في القطاع غير النظامي (غير الرسمي)”.
فيما أكدت وجود قطاعات واسعة من العاملين “لا يحصلون على حقوقهم في الإجازات السنوية والمرضية والرسمية أو حتى الإجازات الطارئة، كما يعمل آخرون ساعات تتجاوز الساعات الثماني المقررة بدون الحصول على بدل عمل إضافي”.
ولفتت الى “غياب” شروط السلامة والصحة المهنية عن قطاعات واسعة من العاملين في المؤسسات المتوسطة والصغيرة والعاملين في القطاع غير النظامي، بالإضافة إلى “غياب الاستقرار الوظيفي عن عشرات الآلف العاملين، حيث يستطيع صاحب العمل الاستغناء عنهم بدون أسباب مقنعة”.
كما أكدت الورقة “عدم” شمول قطاعات واسعة من العاملين في قانون الضمان الاجتماعي، فضلا عن “إشراك جزء من العاملين برواتب تقل عن رواتبهم الحقيقية، بهدف تخفيف الاقتطاع المترتب على بعض المؤسسات”.
على الصعيد التشريعي، اكدت الورقة انه ما تزال المواد القانونية المتعلقة بعملية انتهاء عقد العمل وتسريح العاملين والفصل التعسفي “تعاني من الكثير من القصور”، فضلا عن “ضعف مستويات الحماية الاجتماعية للعاملين وممثليهم النقابيين”.
وقالت إن “قانون العمل الأردني ما يزال يتعامل مع تشكيل نقابات عمالية جديدة بمنظور أمني، يتعارض مع الحقوق الأساسية التي كفلتها المبادئ والحقوق الأساسية في العمل التي تم إقرارها من قبل منظمة العمل الدولية في العام 1998، وشرعة حقوق الإنسان، وخاصة اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (87) المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم”.
واضافت “شكل التعديل الأخير على قانون العمل تراجعاً عن حقوق مكتسبة للعاملين في الأردن، وخاصة تلك الفئات التي لا تتمع بتنظيم نقابي، أو لديها تمثيل نقابي ضعيف لا يلبي طموحها، وذلك في الجانب المتعلق بحق المفاوضة الجماعية، فقد حظر عليها القانون القيام بأي مفاوضات جماعية مع أصحاب العمل”.
وطالبت الورقة بإعادة النظر في المواد القانونية بقانون العمل، والتي “تيسر” عمليات الفصل التعسفي للعاملين، وزيادة التعويضات لهم، وتحسين آليات المفاوضة الجماعية ومنح النقابات العمالية المزيد من الاستقلالية والحد من تدخل الحكومة فيها، وإلغاء المادة القانونية التي تمنع حدوث مفاوضات جماعية بين العمال الذين ليس لهم تمثيل نقابي مع أصحاب العمل، إضافة إلى إلغاء النص القانوني الذي يعطي وزير العمل صلاحية حل النقابة العمالية قبل اللجوء إلى القضاء.
وأوصت بتشديد الرقابة على المؤسسات للحد من تشغيل الأطفال دون سن 16 عاما، وتوفير بيئة عمل ملائمة للأحداث ما بين سن 16 و 18 عاما، وضبط عملية تسرب طلبة المرحلة الأساسية من المدارس قبل إنهائهم مرحلة التعليم الأساسي.
ودعت الورقة الى المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم، وفتح المجال أمام العمال لتشكيل نقاباتهم، والانفتاح على موضوع التعددية النقابية.

rania.alsarayrah@alghad.jo

raniaalsarayrah@

التعليق