أسرة أبو علي في الرمثا: 7 مقعدين يودعون العام 2013 بحياة مليئة بالبؤس والحرمان

تم نشره في الخميس 2 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • ابو علي و7 من أفراد أسرته المقعدين يفترشون ارض غرفتهم بالرمثا - (الغد)

أحمد التميمي

الرمثا  - تودع أسرة أبو علي العام 2013 بالحرمان والفقر وضيق يد الحال، بعد أن فشلت كل محاولاته خلال 50 سنة مضت في إيصال صوته للمسؤولين من أجل تأمين حياة كريمة لأفراد أسرته.
 يعيش الزكار وأسرته المكونة من 10 أفراد بينهم 7 أبناء معاقين وتسكن في بلدة الطرة بلواء الرمثا حياة مليئة بالبؤس، في مشهد يعكس مدى تقصير الجهات المعنية في تلمس حاجات المواطنين في مناطق المملكة والوقوف على احتياجاتهم.
 المشهد مذهل، ويبعث الحزن الشديد على الأم التي ترعى شؤون أبنائها السبعة المعاقين إعاقات شديدة وأيضا الزوج الذي يعتبر ثامنهم ويعاني إعاقة شديدة.
 في منزل عادي يتكون من 3 غرف حيث تسكن أسرة "الزكار" التي تمتهن الصبر على البلاء، والشكر لله على كل شيء، لا تمتلك الأم غير الصبر والدعاء إلى الله بالمزيد من الصبر، والبكاء بصمت في خاتمة الليل وهي تنظر إلى أبنائها المعاقين المصطفين على فراش نومهم جنبا إلى جنب كي تسهل خدمتهم وتنقل الأم فيما بينهم.
 ويعاني 7 أبناء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 سنة إلى 54 من إعاقات جسدية شديدة تحول دون القيام بخدمة أنفسهم، فيما يصرف صندوق المعونة الوطنية لهم مبلغ 80 دينارا، وفق شقيقهم الذي يعيلهم علي الزكار.
 يقول الزكار الذي يعيل أفراد أسرته ويعمل نجارا أن الوضع مأساوي وبحاجة إلى تدخل الجهات المعنية من أجل إنقاذ حياة أشقائه، لافتا إلى أن أشقاءه يعانون من إعاقات شديدة منعتهم من الحركة.
 ويتابع انه طرق خلال الـ 50 سنة الماضية العديد من أبواب المؤسسات المعنية من اجل مد يد العون لهم، إلا أن جميع محاولته باءت بالفشل، لافتا إلى أن العام الماضي قامت وزارة التنمية الاجتماعية بزيارتهم وقررت صرف 80 دينارا.
 ويشير الزكار إلى أن العائلة تعتمد في معيشتها وقضاء حاجتهم اليومية على بعض المساعدات العينية التي يتبرع بها أهل الخير، مؤكدا أن تلك المساعدات باتت لا تكفيهم في ظل حاجة الأسرة إلى مزيد من الرعاية بعد تقدمهم في العمر.
 ويؤكد الزكار أن هذا المبلغ لا يعادل أي خدمة لأي معاق، ناهيك عن كلفة الحياة لمثل أفراد هذه الأسرة التي يمتلئ بيتهم بالمعاناة والبؤس والحرمان.  ويقول انه لم ينج من الإعاقة سوى إحدى شقيقاته التي شارفت على الأربعين من عمرها وامتنعت عن الزواج حتى تتفرغ لخدمة والدها وإخوانها وأخواتها المعاقين.
 أما رجل الخير الدكتور محمد خالد البقاعي الذي نقل لـ "الغد" مأساة العائلة وأوصلنا إليها، فأشار إلى أن إمكانيات تلك الأسرة معدومة ويعيشون في منزل متهالك لا يصلح للسكن فيه ويحتاجون إلى مصروف يومي لا يقل عن 50 دينارا لتلبية متطلباتهم.
ويضيف البقاعي أن أسرة الزكار بحاجة إلى أثاث وأدوات للمنزل الذي يفتقد إلى أدنى متطلبات الحياة الإنسانية، إضافة إلى أن المعاقين بحاجة إلى رعاية طبية وأشخاص يقومون على رعايتهم بعد أن عجزت الأم عن القيام بذلك.

ahmad.altamimi@alghad.jo

ahmad.altamimi@

التعليق