جنوب السودان: وقف النار بضغط الوسطاء

تم نشره في الأربعاء 1 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • "جنوب السودان" يستعيد مدينة بنتيو النفطية وسط تحذير أميركي من تفكك الدولة - (رويترز)

جوبا - قالت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا(ايجاد) أمس، ان حكومة جنوب السودان والمتمردين المؤيدين لنائب الرئيس السابق ريك مشار اتفقوا على وقف لإطلاق النار مع استعدادهم لمحادثات لانهاء العنف في الدولة المنتجة للنفط.
وقال بيان للهيئة: "اتفق الرئيس سلفا كير ميارديت والدكتور ريك مشار على وقف للعمليات العسكرية وتعيين مفاوضين للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار منفذ ومراقب".
ولم تتضح تفاصيل عن توقيت سريان وقف إطلاق النار. وتتوسط ايجاد بين الطرفين منذ بعض الوقت.
وقال مسؤولون ان وفدين يمثلان حكومة جنوب السودان والمتمردين أرسلا الى محادثات سلام في اثيوبيا اليوم الثلاثاء لكن القتال اشتد داخل البلاد حيث تدور معركة بين الجانبين للسيطرة على عاصمة ولاية.
وقال شهود عيان ان ميليشيات موالية لريك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان سلفا كير تمكنت صباح أمس من الوصول إلى وسط بور وهي البلدة الرئيسية في ولاية جونقلي.
وقال مشار لهيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي" ان قواته سيطرت على البلدة بينما قال الجيش ان عدد المتمردين يفوق عدد جنوده لكنه ما يزال يسيطر على عدة مناطق.
ومارست قوى غربية واقليمية ضغوطا على الجانبين لوقف القتال الذي أدى حتى الآن الى مقتل ألف شخص على الأقل وخفض انتاج النفط في جنوب السودان وأثار المخاوف من اندلاع حرب أهلية شاملة في قلب المنطقة الهشة.
وقالت الحكومة الاثيوبية ان مشار وافق على الحوار وان ممثليه سيصلون الى أديس أبابا.
وقال وزير خارجية جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين لرويترز :"سنذهب الى هناك"، مشيرا الى اثيوبيا. وأضاف أنه غير وارد أن يوافق كير في المحادثات على اقتسام السلطة مع مشار.
وبدأ العنف في 15 كانون الأول (ديسمبر) باشتباكات بين مجموعة من الجنود في العاصمة جوبا وسرعان ما امتد الى نصف ولايات جنوب السودان العشر مقسما البلاد على اسس عرقية بين قبيلتي النوير التي ينتمي اليها مشار والدنكا التي ينتمي اليها كير.
واتهم كير مشار ببدء القتال في مسعى للاستيلاء على السلطة. ونفى مشار الاتهام لكنه انسحب الى الاحراش واعترف بقيادة الجنود الذين يحاربون الحكومة. وقال مشار اليوم الثلاثاء انه يقود أيضا ميليشيا "الجيش الابيض" التي تقاتل في بور.
وقال الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني الاثنين ان دول شرق افريقيا اتفقت على التحرك وهزيمة مشار اذا رفض عرض وقف إطلاق النار وهو ما يهدد بتحويل القتال الى صراع اقليمي. ولم يرد تأكيد فوري لهذا الاتفاق من دول اخرى.
وسيطر المتمردون على بور لفترة وجيزة في بداية الصراع لكن القوات الحكومية استعادت السيطرة عليها بعد قتال عنيف استمر عدة أيام.
وقال نهيال ماجاك نهيال رئيس بلدية بور لرويترز اليوم الثلاثاء من المقر العسكري للحكومة داخل بور الواقعة على بعد 190 كيلومترا الى الشمال من جوبا :"ما يزال جزء من البلدة في أيدينا والجزء الاخر في أيدي المتمردين".
وقالت جماعة اطباء بلا حدود ان نحو 70 ألف مدني فروا من بور ولجأوا الى احدى بلدات ولاية البحيرات المجاورة حيث يفتقرون الى الغذاء والمياه النقية والمأوى. واختبأ آخرون في المستنقعات.
وأضافت المنظمة :"ظروف المعيشة تقترب من الكارثة".
وذكرت الامم المتحدة ان القتال في جنوب السودان أدى الى نزوح ما لا يقل عن 180 الف شخص منهم 75 ألفا لجأوا الى قواعد تابعة للامم المتحدة.
وقال الاتحاد الافريقي خلال اجتماع في جامبيا بغرب افريقيا انه يشعر بالقلق وخيبة الأمل من اراقة الدماء بعد عامين فحسب من استقلال جنوب السودان.
وقال مجلس السلم والامن بالاتحاد الافريقي في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس الاثنين انه سيتخذ "الاجراءات الملائمة بما في ذلك فرض عقوبات تستهدف كل من يحرضون على العنف... ويواصلون الاعمال الحربية ويقوضون الحوار الشامل المقترح".
وامهل جيران جنوب السودان الطرفين المتحاربين حتى أمس لوضع السلاح وبدء مفاوضات. - (رويترز)

التعليق