وزير الأوقاف يؤكد خلال جولة له في الزرقاء وجود نقص شديد في الأئمة المؤهلين شرعيا

داوود: "الأوقاف" بانتظار موافقة مجلس الوزراء لتعيين أئمة أزهريين من خارج المملكة

تم نشره في الأربعاء 1 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • وزير الأوقاف الدكتور هايل عبدالحفيظ داوود يتحدث خلال لقائه أئمة ووعاظا في غرفة تجارة الزرقاء أمس -(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء-  قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور هايل عبدالحفيظ داوود إن الوزارة تنتظر موافقة مجلس الوزراء على تعيين أئمة غير أردنيين من خريجي الأزهر الشريف في جمهورية مصر العربية لسد النقص في الأئمة المؤهلين شرعيا.
وأضاف داوود خلال زيارته إلى محافظة الزرقاء، بدأها بلقاء محافظ الزرقاء بالوكالة حجازي عساف بحضور مدير أوقاف الزرقاء الشيخ جمال البطاينة والنواب إكريم العوضات وموسى الخلايلة وفيصل الأعور، إن تعيين الأئمة غير الأردنيين سيكون بعقود مؤقتة لحين وجود بديل أردني وفق الفئتين الأولى والثانية.
وقال الوزير إن الوزارة تواجه نقصا شديدا في الأئمة المؤهلين شرعيا، مرجعا الأسباب إلى نظام القبول الجامعي وتحديده لمعدلات مرتفعة لهدا التخصص؛ "إذ لا يتعدى عدد طلبة تخصصات الشريعة في الجامعات الأردنية 250 طالبا سنويا يتوزعون عند تخرجهم على مؤسسات الدولة".
وأضاف الوزير أن حملة تخصصات الشريعة لا يستنكفون عن العمل في وزارة الأوقاف، بل تكون آخر خيارتهم بسبب انخفاض رواتبهم مقارنة بباقي الوزارات، إضافة إلى أن أكثر خريجي كلية الشريعة من الإناث.
وبين داوود أن الوزارة عينت في الربع الأخير من العام الماضي 278 إماما على مستوى المملكة منهم 38 لمحافظة الزرقاء، لافتا إلى وجود دفعة تعيينات جديدة ضمن شواغر العام الماضي 2013، تشمل 130 إماما من بينهم 15 لمساجد محافظة الزرقاء.
وقال داوود إن الوزارة وضعت خططا للتغلب على النقص في الأئمة المؤهلين منها إعادة موضوع الابتعاث للجامعات تبدأها بـ200 طالب إلى جامعة العلوم الإسلامية، كما بحثت مع الجامعة الأردنية والعلوم الإسلامية استحداث برنامج "الإمامة" وسيكون مخصصا للذكور.
وقال إن الوزارة فتحت شواغر الفئة الثالثة لتعين خدم للمساجد يقومون بالإشراف على مرافق المساجد والحفاظ على نظافتها وتهيئتها للمصلين.
وأكد الوزير أن إيرادات الوزارة من استثمار الأوقاف تبلغ خمسة ملايين سنويا، وهو "مبلغ زهيد مقارنة كان الأولى أن يكون 100 مليون لو تم وضع خطط استراتيجية في استخدام هده الأوقاف"، مبينا أن الوزارة تعكف على إعداد أطلس وقفي لتوثيق أوقافها بعدما تبين لها أن 70 % من أوقاف الوزارة غير موثقة وغير معروفة بالشكل الصحيح.
وحول التوسع في بناء المساجد بشكل يفوق حاجة الأحياء والمناطق قال داوود إن الوزارة خاطبت أمانة عمان وبلديات المملكة بعدم السماح ببناء مساجد إلى ضمن شروط؛ أهمها أن يبعد مسافة كيلو متر على الأقل عن أقرب مسجد.
وخلال لقائه أئمة ووعاظ وخطباء مساجد المحافظة في غرفة تجارة الزرقاء وصف وزير الأوقاف الأئمة والوعاظ والخطباء بأنهم حراس القيم ودورهم الأساسي في حماية وقيادة الدعوة، داعيا إياهم إلى بذل المزيد من الدور الدعوي في ظل "تراجع القيم المجتمعية وظهور مشكلات عديدة كالتفكك الأسري، وزيادة حالات الطلاق، وتراجع العلاقات الأسرية، والاجتماعية، وعدم التزام بعض التجار بالقيم ولجوءهم إلى الغش والمغالاة".
وأردف دواد بقوله إن اسم وزارة الأوقاف لا يتناسب مع الدور الدعوي لها ويجب أن تحمل اسم وزارة الدعوة والإرشاد والأوقاف" فهي وزارة تهتم بالبشر لا بالحجر".
وانتقد الوزير دور وزارة الأوقاف بكل مكوناتها خلال العاصفة الثلجية الأخيرة واصفا إياه بـ"السلبي"، لعدم وجود دور دعوي ميداني للمساجد يعيد له الريادة وهذا "لا يتأتي بالكلام بل بالمبادرات"، داعيا إلى إيجاد فرق تطوعية دائمة في المساجد من أهل الحي أو المنطقة وتزويدها بالمعدات للمساعدة في أوقات الطوارئ.
وقال داوود إن الوزارة قررت تكليف مترجمي لغة الإشارة لترجمة خطب الجمعة في مساجد مركزية، ومخاطبة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون لترجمة خطبة وصلاة الجمعة بلغة الإشارة حتى تصل الرسالة الدعوية إلى كافة شرائح المجتمع.
وأجاب الوزير خلال اللقاء الذي أداره مدير أوقاف الزرقاء الشيخ جمال البطاينة، وحضره مساعد الأمين العام لشؤون المديريات ومدير المساجد وعدد من موظفي الوزارة على مختلف استفسارات الحضور البالغ عددهم 350 إمام وواعظ ومرشد.
كما التقى الوزير رئيس غرفة تجارة الزرقاء حسين شريم الذي اقترح إيجاد دعم مالي من التجار للجنة زكاة تكون تابعة للغرفة، وبالتعاون مع مديرية أوقاف الزرقاء لتوزيع طرود الخير بشكل دوري للأسر الفقيرة المحتاجة، حيث أشار الوزير إلى أهمية اللجنة ودورها المجتمعي، وأهمية دعم صندوق الدعوة وإيجاد لجنة تشرف على صيانة المساجد مدعومة من تجار الزرقاء.
كما افتتح الوزير مسجد الحاجة عفيفة في منطقة حي الحسين الذي أقيم بتكلفة مالية مقدارها مليون دينار، ويشتمل على مختلف الأقسام كدار القرآن وهو يتسع لحوالي ألفي مصل، ومسجد خالد الغويري في جبل المغير والذي بلغت تكاليفه 60 ألف دينار ويتسع لحوالي 400 مصل.

التعليق