مراقبون أردنيون وعراقيون: يجب التصدي للانقسام المذهبي والطائفي في دول عربية

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً

عمان - الغد - اكد مفكرون ومثقفون سياسيون اردنيون وعراقيون في لقاء نظمته الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة امس، ضرورة أن يأخذ الفكر القومي العربي دوره للتصدي لحالة التشرذم والانقسام المذهبي والطائفي الذي بدأت تداعياته تأخذ منحا خطيرا في سورية والعراق وفي العديد من الاقطار العربية.
وركز المشاركون في اللقاء الذي اداره رئيس الجمعية المهندس سمير حباشنة، ود.باسل البستاني، على التطورات في الساحة العربية والإقليمية، وخاصة ما يتعلق بالملف العراقي وتداعيات العنف والاقتتال الداخلي في البلد الشقيق وانعكاساته على امتداد المساحة العربية.
وأيد الحضور مشروع مبادرة أطلقها مفكرون عراقيون حضروا اللقاء منهم الدكتور كمال القيسي، "تمنوا خلالها على الاردن ان يأخذ دوره في التوصل إلى مشروع وطني عراقي يصحح المسارات وصولا إلى نظام حكم ديمقراطي توافقي يحتوي الجميع ضمن الدستور، واستبعاد الفكر الانقلابي أو تطلعات التفرد فى السلطة".
وقال د.القيسي "نتطلع الى أن يلعب الأردن الشقيق دورا في هذا المشروع لطبيعة العلاقة الأردنية العراقية المتميزة ولكون الاردن طرفا عربيا مقبولا من كل أطراف المعادلة السياسية في العراق".
وأكد أن المطلوب من هذه الأطراف ان تتفق على مبادئ ومرتكزات ممكنة التطبيق سواء فى اطار الحكومة أو البرلمان، يلي ذلك مرحلة ثانية أو اجتماع ثان لتوسيع التوافق مع وجود أطراف محايدة قريبة وموثوقة من كافة المكونات السياسية العراقية.
من جانبه أعرب المفكر العراقي د.باسل البستاني عن اسفه لأن "فكرة العروبة صارت درجة ثانية والمشكلة صارت قطرية وكل بلد يحاور وجوده بعزل عن الآخر"، مشيرا الى ان معالجة المشكلة تكمن في محورين، الأول على المدى القصير لإيقاف المشكلة، والثاني تاريخي لاستشراف المستقبل.
من جهته قال الوزير الأسبق د.عادل الشريدة إن العرب الآن في حالة اقتتال داخلي، وهو أحد مظاهر الفوضى الخلاقة ومشروع الشرق الأوسط الجديد، مشيرا إلى أن اليهود وهم بضعة ملايين يحكمون العالم لأنهم منظمون ونحن نعيش حالة خلاف سني وشيعي.
ودعا الشريدة إلى البدء بمسار التوحيد على مستوى الشعوب والفاعليات غير الرسمية  لتوعية الشارع العربي، مؤكدا أن ما يجري ليس ربيعا عربيا بل حرائق صيف.
وقال عضو الجمعية سامي شريم إن "خطابنا لم يعد قوميا ولا دينيا فنحن نعاني من طبقات تهيمن، وبرلمانات وديمقراطيات مزورة، والمفكرون يعيشون في غرف مغلقة بعيدة عن صنع القرار، مؤكدا "ضرورة بناء مجتمعات تفرز قيادات قادرة على اتخاذ قرارات ناجحة"
واعتبر د.فايز الحوراني أن "الأنظمة العربية ترعى طبقات اجتماعية واقتصادية ذات مصلحة فيما يجري من واقع دام، لافتا إلى أن الشخص المعتدل الآن هو مشروع متطرف لاحقا ولا بد من حل مسائل المواطنة والقبيلة والانتماء والمعتقد.
من جانبه قال د.نواف شطناوي ان "المكونات العراقية مثل أي مكون عربي، كل مكون يعترف بالآخر كتابع وليس شريكا، وان الدول العربية "هي التي دمرت كل قوة عربية ناهضة"، والخطر يكمن في انسياق المثقفين وراء هذه السياسة، داعيا إلى الابتعاد عن خطاب المجاملات السياسية والثقافية والدخول في مرحلة الصراحة.
وتساءل د. منذر حوارات "كيف ندخل الحداثة ومفهوم الدولة الأمة إذا لم نفكك نصوص، كتبها أئمة قبل 800 عام، نحن يجب أن نعيدها إلى سياقها الرباني الحقيقي وليس إلى نصوص محكومة باللحظة التاريخية".
بدوره قال م.الحباشنة وفي ختام اللقاء، إن "الأمة العربية تمر بظروف غير مسبوقة، وبوصلة العقل العربي ضيعت اتجاهها وعلينا أن نتجاوز القضايا الثانوية والتركيز على الصراع الرئيسي، والمطلوب إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح لتوجيه إمكانات وطاقات الأمة باتجاه قضاياها الصحيحة.
ومن الشخصيات التي حضرت اللقاء من الجانب العراقي د.باسل البستاني، د.كمال القيسي، الشيخ محسن بكر بكر، د.صباح الياسين، طه القيسي، د.فؤاد غالي، محمود باشي، د.هشام الياور، د.عبدالكريم هاني، والشيخ محسن فرهود، وأحمد الأعرجي.

التعليق