التكنولوجيا في 2014: ساعات ذكية وشاشات تلفزة محمولة

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً

إسراء الردايدة

عمان- كان العام 2013 مملا على الصعيد التقني بالنسبة لـ"أبل"، التي اقتصرت على إصدارات محدثة لأجهزتها بألوان وتصاميم مختلفة، فيما كانت وسائط الإعلام الاجتماعية منشغلة بأي جهاز هو الأفضل في التقاط الصور من جهة، بينما من جهة أخرى كان سيلكون فالي التقني منشغلا بتحديثات طفيفة على تطبيقات موجودة وتكرارت لمنتجات  تزدحم الساحة بها.
ولكن العام 2014 سيشهد الكثير من الأعمال الواعدة والإنتاجات الجديدة، بحسب موقع "النيويورك تايمز".فالتنبؤ بالمستقبل أصعب بكثير من تقييم الماضي، ولكن من المحتمل أن نستيقظ في العام 2015 وسط عجائب رقمية مختلفة بروبوتات تحوم حولنا في المنزل بكل سهولة وتخدمنا من غوغل مثلا.
ولكن ما يحمله العام 2014 أقرب إلى الواقع بكثير، وأبرز معالمه هو الجهود التي ظهرت فيما يتعلق بالساعات الذكية، التي تبدو واعدة وأكثر حضورا مما تبدو عليه بأدوات وخيارات تسلب العقول.
فالساعات الذكية باتت اليوم متصلة بالهواتف الذكية مع الانهماك بإنشاء فئة جديدة محوسبة بشكل كامل، بحسب سارة روتمان محللة البيانات في فروستر سابقا، والتي تتخصص في المعدات المحوسبة التي يتم ارتداؤها، مشيرة إلى أن الساعات الذكية من "أبل" طال انتظارها، ولكن من المتوقع أن يعلن عنها في 2014، والتي من المحتمل أن تغير الطريقة التي يتم بها التعامل مع ما يتم ارتداؤه حول المعصم بشكل كلي، وبالتأثير نفسه الذي طال الهواتف الذكية من العام 2007، حين غيرت "أبل" كل منظومتها التشغيلية.
وستتيح الساعات الذكية لمستخدميها التحكم بإرسال الرسائل النصية عبرها بدون الحاجة لأقرانها بالهاتف الذكي وسحبها من الجيوب أصلا، وتغدو مرنة في متابعة الصحة العامة من خلال أجهزة استشعار نبضات القلب والحركة وتسجيل ملاحظات يومية لمعدل النشاط الحركي للفرد، وكم تمت ممارسة بعض منه؟ وكم المعدل الواجب؟.
كما تعمل بعض الموديلات كأجهزة للتحدث الحر والتحكم في مشغل الموسيقى بالهاتف الجوال ونظام الملاحة. ومن المزمع أن يشهد العام 2014 إطلاق ساعة سامسونج، وساعة "أبل" iWatch وساعة نوكيا أيضا.
وبحسب سيتي غروب Citigroup، فإن صناعة الساعات العالمية ولدت نحو 60 بليون دولار ضمن مبيعات العام 2013، ووفق تقديرات البحوث الجديدة، فإن عائدات الساعات الذكية، ستولد المليارات لشركات التكنولوجيا الاستهلاكية في العام 2014.
وقد يبدو الهاتف المحمول في العام المقبل بالشكل نفسه أو بحجم أكبر قليلا، ولكن مكانه لن يغادر الجيب، حيث سيحتوي على برامج أكثر ذكاء وبرامج استشعار، فبدلا من النظر لشاشة الهاتف سيقوم الهاتف بإعلامك بالوقت الذي يجب أن تنظر إليه عند الحاجة، أي سيبادر هو إلى الاتصال بك وتنبيهك.
فمثلا الموقع الاجتماعي Foursquare الذي يتتبع الخطوات ويحدد المواقع، يعمل وفق إحداثيات مختلفة، ويجمع معلومات متنوعة عن اليوم والتاريخ مع القدرة على تقديم اقتراحات لقربك من عناوين تمت زيارتها وتفضيلها مرات مختلفة، ويوصي المستخدم بأي الخيارات أفضل.
فتخيل كيف سيغدو الوضع حين تقوم جميع التطبيقات بالشيء نفسه، حيث سيحتفظ الهاتف من تلقاء نفسه بالبريد الالكتروني ورسائلك ونصوص الرسائل، ويتلقى المكالمات ويسجلها، فيما تكون أنت منشغلا من تلقاء نفسه، ويستشعر وجود الأطفال في الغرفة، فينطفئ من تلقاء نفسه، ويتحول من النطاق الرنان للصامت وقت النوم والراحة.
ومن المتوقع أيضا أن تصبح الهواتف الذكية عالية الحساسية من خلال أجهزة استشعار متطورة جدا، بحسب بينيديتو فينغا المدير العام لشركة STMicroelectronics التي تختص بتطوير أجهزة استشعار للهواتف النقالة، مبينا أن العام 2014 سيكشف عن هواتف قادرة على الكشف عن المزاج لصاحبها، من خلال تفاعله مثلا مع لعبة يلعبها على هاتفه الخاص، وتربط بين مزاجه والهاتف، والتقاط هذه الملاحظات التي تفيد مطوري التطبيقات مباشرة وتنقلها لهم.
أما المنزل فيشهد العام المقبل تطورا تقنيا كبيرا؛ حيث ستغدو شاشات التلفزة ذات أحجام قياسية وصور عالية الجودة بشكل أكبر ونماذج مستطيلة متطورة، ولكن العمل يصبح أكثر تركيزا على شاشة مرنة، وفقا لبيتر كوبو مدير التطوير التكنولوجيا في Corning لتطوير الزجاج التكنولوجي، مبينا أن العام 2013 شهد تطوير شاشات ملفوفة، فيما يجري العمل على أخرى، وهي شاشات يتم ارتداؤها وحملها والتنقل بها في كل مكان بحجم خفيف، ويمكن ترجمة هذه التكنولوجيا إلى شاشات مرنة تعلق على الحائط.
كما أن الشاشات المقوسة لن تقتصر على هذا التلفزيون فقط، بل ستمتد لشاشات التليفونات الذكية؛ إذ من المنتظر أن تطلق كل من إل جي وسامسونج جهازين جديدين بشاشات مقوسة؛ "جي فلكس" و"جالكسي راوند" على الترتيب، وهما من الهواتف غالية الثمن بالمقارنة بالهواتف ذات الشاشات التقليدية.
ومن المتوقع أن تحمل التحديثات التكنولوجية الجديدة، تطورا في الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتحسينا في الطابعات ثلاثية الأبعاد، وسينمو سوق الطباعة الثلاثية عالميا بنسبة 75 % بحلول العام 2014، وستصنع أجهزة مكلفة جدا، وتتوزع عالميا خلال الأعوام الـ20 المقبلة، ويتراوح سعر الجهاز في السوق بين 500 و50000 دولار، بحسب موادها التي تتناسب وبناء القدرات، وانتشرت الطباعة الثلاثية مع إدراك المؤسسات سبل تحقيقها وأهميتها وقابلية تطبيقها وفعاليتها من حيث الحد من ارتفاع التكاليف وتحسين التصاميم وتبسيط النماذج والتصنيع على المدى القصير.

التعليق