مقتل 18 شخصا واصابة 40 آخرين في هجوم انتحاري بروسيا

تم نشره في الأحد 29 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 29 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:15 مـساءً
  • جانب من التفجيرات في روسيا -( ا ف ب )

موسكو - قتل 18 شخصا على الاقل وجرح أربعون آخرون الاحد في روسيا عندما فجرت انتحارية نفسها في احدى محطات القطارات في مدينة فولغوغراد القريبة من منطقة القوقاز الروسي المضطربة على ما اعلنت وسائل الاعلام الروسية.

وقالت اللجنة المكلفة بالتحقيق في الهجوم في بيان ان "قنبلة انفجرت عند الساعة 13,00 بالتوقيت المحلي (09,00 تغ) عند مدخل محطة فولغوغراد، وبحسب المؤشرات الاولية فان الهجوم نفذته امرأة انتحارية".
واوضح البيان ان الانفجار وقع بالقرب من اجهزة كشف المعادن الموضوعة عند مدخل المحطة الرئيسية للمدينة.
واضاف ان "ما لا يقل عن 14 شخصا قتلوا واصيب 27 اخرون بجروح بينهم طفل".
الحكومة المحلية من جانبها، وبحسب ما نقلت عنها وكالة ريا نوفوستي للانباء الروسية تحدثت عن مقتل 18 شخصا واصابة اكثر من 40 اخرين.
ولكن مسؤولا في وزارة الصحة اكد للتلفزيون اصابة اكثر من خمسين شخصا بالهجوم.
واظهرت لقطات بثها تلفزيون الدولة الرسمي نوافذ متطايرة من الطابقين الاوليين للمحطة والعديد من سيارات الاسعاف تقف خارج المدخل الرئيسي للمحطة وسط الحطام والثلج.
وقالت لجنة مكافحة الارهاب الوطنية الروسية في بيان ان "المؤشرات الاولية تظهر بان الانفجار نفذته امرأة انتحارية".
ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" للانباء الروسية عن المتحدث باسم اللجنة فلاديمير ماركين قوله ان بعض المسؤولين بدأوا تحقيقا في "الهجوم الارهابي" المفترض.
ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية عن متحدث باسم وزارة الداخلية في مقاطعة سفيتلانا ان الانفجار وقع داخل المحطة عند حوالى الساعة 12,45 (08,45 بتوقيت غرينيتش) وادى الى مقتل مالا يقل عن 18 شخصا واصابة 40 اخرين بجروح مختلفة.
وقالت فالنتينان بيتروشينكو التي تعمل بائعة في محل في المحطة ان "الانفجار كان قويا جدا".
واضافت "كان هناك الكثير من الناس بدأوا يركضون كان الامر مخيفا".
وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي، فجرت انتحارية من داغستان نفسها في حافلة ركاب في فولغوغراد بجنوب روسيا مخلفة ستة قتلى. وأثار الهجوم مخاوف في روسيا حول امن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي والمؤمل اجراؤها في شباط/فبراير المقبل.
ومنذ عام 1999 تتعرض روسيا لسلسلة من الهجمات الدامية، تنفذ الكثير منها انتحاريات يطلق عليهن اسم "الأرامل السود".
كما قامت انتحارية بتفجير نفسها على شبكات المترو في موسكو في العام 2010 ما اسفر عن 40 قتيلا.
وتشهد داغستان الواقعة على ضفاف بحر قزوين بشكل شبه يومي تفجيرات او اعتداءات تستهدف في الدرجة الاولى قوات الامن وكذلك ايضا مسؤولين اداريين وسياسيين ودينيين.
ويتبنى المتمردون الاسلاميون اغلبية هذه الهجمات التي عبرت حدود الشيشان بعد الحرب الاولى بين القوات الروسية الفدرالية والانفصاليين في هذه الجمهورية الصغيرة (1994-1996) وتحولت الى حركة مسلحة ناشطة في كل منطقة القوقاز الشمالي.
ودعا زعيم الاسلاميين في القوقاز الروسي دوكو عمروف، العدو اللدود للكرملين، في الثالث من تموز/يوليو الماضي الى شن هجمات تستهدف الالعاب الاولمبية الشتوية للعام 2014 التي تستضيفها مدينة سوتشي.
وهي المرة الاولى التي يتوعد فيها الزعيم الاسلامي بمهاجمة الالعاب الاولمبية الشتوية. وسبق ان تبنى عمروف هجمات دامية عدة ارتكبت في الاعوام الاخيرة في روسيا، بينها اعتداء على مطار موسكو-دوموديدوفو اسفر عن 37 قتيلا واعتداءات مترو الانفاق في موسكو في 2010.
ويتزعم عمروف "امارة القوقاز" وهي حركة اسلامية سرية مدرجة على قائمة المنظمات الارهابية لدى الولايات المتحدة.
واعلنت السلطات الروسية العام الفائت تفكيك مجموعة مرتبطة بعمروف كانت تعد لتنفيذ هجمات في سوتشي قبل الالعاب الاولمبية وخلالها.
والالعاب الاولمبية في سوتشي حدث يحرص عليه كثيرا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي استخدم كل نفوذه من اجل تنظيمه.
وهذه المدينة الواقعة بين الجبال والبحر الاسود قريبة من القوقاز الروسي وهي منطقة غير مستقرة في جنوب روسيا حيث هجمات المتمردين الاسلاميين شبه يومية تقريبا.
وكان عمروف اعلن في شباط/فبراير 2012 انه امر انصاره بالكف عن مهاجمة المدنيين.
وشهدت الشيشان، الجمهورية الصغيرة في القوقاز الروسي، نزاعين متتاليين منذ 1994 مع القوات الروسية.
وتحول التمرد الانفصالي تدريجيا الى تمرد اسلامي امتد الى جمهوريات مجاورة مثل داغستان.

(أ ف ب)

التعليق