الطراونة: الأردن لا يفاوض عن أحد لكنه معني بمصالحه في اللاجئين والقدس والحدود

تم نشره في الأحد 29 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً

عمان-الغد- أكد رئيس الديوان الملكي د. فايز الطراونة أن الأردن غير منخرط في مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، التي تجري حاليا بوساطة أميركية، لكنه أوضح أن الأردن أبلغ الأطراف الثلاثة بموقفه من قضايا الحل النهائي، اللاجئين والقدس والحدود والأمن والمياه، "لانعكاساتها المباشرة" على مصالح المملكة.
وقال الطراونة، خلال لقاء عقده أمس مع كتلة الوفاق النيابية، إن الأردن "لا يتفاوض عن أحد، ولا يعرف أين ستنتهي المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بوساطة اميركية، لكنه وضع الأطراف الثلاثة بصورة موقفه ورأيه من قضايا الوضع النهائي، لانعكاساتها المباشرة على مصالحه"، موضحا بأنه لا "وجود للأردن غرب النهر (الضفة الغربية المحتلة) و(لو في) سنتمتر واحد، ولا يقبل بوجود أي قوات غير أردنية على حدوده (في الجانب الأردني)".
وأشارت كتلة الوفاق (16 نائبا)، في بيان لها أمس بعد اللقاء الذي عقد في منزل النائب رائد الخلايلة، إلى أن الطراونة تحدث عن حالة الوساطة الأميركية في مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، التي "تشهد في الوقت الراهن مقترحات أميركية جادة"، قال الطراونة إنها "تمثل طرحا قويا وهاما حيال قضايا الوضع النهائي، مثل اللاجئين والقدس والحدود والأمن والمياه وغيرها، وبصورة تؤشر الى انخراط الجانب الأميركي في هذه المفاوضات، لا الاكتفاء بدور الوسيط فقط".
واكد الطراونة على "وجود مواقف اردنية" حيال هذه القضايا، "كقضية اللاجئين، لأن لها علاقة بمواطنين أردنيين، حصلوا على الجنسية الأردنية (40 % من اللاجئين)".
ونقلت الكتلة عن الطراونة تأكيده على موقف الأردن "المرتكز على حق العودة والتعويض للاجئين"، ما يمنح الأردن "الحق في أن تكون له الكلمة المسموعة في هذا الموضوع الهام أثناء عملية التفاوض".
 وحول القدس، أوضح الطراونة أن الاردن كان قد "أصر في معاهدة السلام مع اسرائيل على الرعاية الهاشمية للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، (...) كما تم التوقيع على الاتفاقية التاريخية بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي اكدت على الوصاية الهاشمية بهدف حماية القدس والأماكن المقدسة من الاجراءات والانتهاكات الاسرائيلية".
وأشار الى الدور الهاشمي في رعاية وحماية وصيانة وإعمار المقدسات في القدس المحتلة، وهو "الدور الذي يستمر به جلالة الملك الذي لا يألو جهداً في الذود عن القدس وعروبتها وعن مقدساتها".
ونقل عضو الكتلة النائب هايل الدعجة، في البيان، أن الطراونة أكد "ضرورة عدم تحميل الاردن اكثر من طاقته في الملف السوري"، وقال إن "الأردن محاط بجوار مضطرب، وقد تمكن من حماية وضبط حدوده معها بكل جدارة".
وزاد الطراونة "لا يعقل ان يطلب من الاردن حسم الأمور في سورية مثلا، وان موقفه من هذا الملف واضح، فهو مع الحل السياسي، ولا يتدخل بشؤون سورية، فهذا ليس في مصلحته".
وفيما يتعلق بفوز الاردن بمقعد غير دائم في مجلس الأمن، أكد رئيس الديوان الملكي ان هذا الانجاز "يعكس رضا المجتمع الدولي عن السياسة الاردنية، ويجسد استفتاء على المكانة الدولية التي يحظى بها جلالة الملك والاردن، واعترافا دوليا بنجاح الدبلوماسية الاردنية".
وتطرق الطراونة، حسب النائب الدعجة، الى "اعجاب وتقدير الاسرة الدولية لتعامل الاردن مع تداعيات الربيع العربي"، ولفت الى ان الاردن تمكن من المحافظة على امنه واستقراره لأن "الشعب الاردني الواعي لا يرغب أن يحدث في بلده ما يحدث بدول المنطقة من اضطرابات وفوضى وقتل وتخريب". كما لفت الطراونة الى ان الاردن "لا يعاني من تناقضات مجتمعية، بل يعيش حالة انسجام بين كافة مكوناته وشرائحه، عززت من قوة ومتانة نسيجه الوطني".
وحول قضية الولاية العامة، اكد الطراونة "انها للحكومة"، و"انه شخصيا لا يؤمن بوجود حكومة ظل في الديوان الملكي".
وكان أعضاء كتلة الوفاق، التي يرأسها النائب ميرزا بولاد، قد تحدثوا في اللقاء حول العديد من القضايا والملفات.

التعليق