الكرة الأردنية تنهي عاما خالدا في الذاكرة الآسيوية

"النشامى" يفرض الاحترام في تصفيات المونديال ويقترب من نهائيات آسيا

تم نشره في الأحد 29 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 29 كانون الأول / ديسمبر 2013. 07:59 صباحاً
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يتحدث للاعبين خلال استقباله لهم بعد عودتهم من الاورغواي - (من المصدر)
  • سمو الأمير علي بن الحسين يتسلم جائزة افضل اتحاد آسيوي متطور - (من المصدر)

تيسير محمود العميري

عمان- تودع الكرة الأردنية يوم الثلاثاء المقبل عاما خالدا واستثنائيا في مسيرتها الآسيوية والعالمية، وتستعد لاستقبال عام جديد بمزيد من التفاؤل والامل، تمهيدا لتحقيق مزيد من الانجازات على مختلف الصعد ولمختلف المنتخبات.
ورغم أن الرقم "13" يبعث على الشؤوم في "العرف"، إلا أنه كان مناقضا لذلك بالنسبة للكرة الأردنية، التي كادت أن تحقق أقصى طموحاتها، لولا أن منتخب النشامى اخفق في الامتار الاخيرة، من السباق إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل 2014.
عام استثنائي
عام 2013 كان استثنائيا للكرة الأردنية وتواصلت فيه الانجازات على صعيد المنتخبات، ولعل ابرزها وصول المنتخب الوطني إلى الملحق العالمي من تصفيات المونديال في انجاز أردني غير مسبوق على صعيد هذا الحدث الاكبر، وشاءت الاقدار أن تضعه في مواجهتين تاريخيتين امام منتخب الاورغواي، فكانت الكلمة العليا للمنتخب صاحب التاريخ واللقب الاول في المونديال، لكن "النشامى" نال احترام الجميع، وأثبت أنه كان "سفيرا فوق العادة" للكرة العربية على صعيد المنتخبات الآسيوية.
الملك يكرم النشامى
هذا الانجاز الكبير قابله تكريم واستقبال رائع من الرياضي الاول جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، لبعثة النشامى فور عودتها من مونتيفيديو، فكانت كلمات جلالته بمثابة تكريم لكل اركان الكرة الأردنية، وتأكيد على أن الرياضي الاول سيبقى داعما للكرة الأردنية ومؤمنا بقدرتها على الانجاز.
الأمير علي يتسلم الجائزة الآسيوية
ولم يتوقف الانجاز الأردني على صعيد النشامى فقط، بل امتد إلى حصول الاتحاد الأردني لكرة القدم على جائزة "افضل اتحاد متطور في آسيا"، وتسلم الجائزة سمو الأمير علي بن الحسين، الذي وقف بحق خلف انجازات الكرة الأردنية، فاستحق أن يكون اول المكرمين والصانعين لانجازات الكرة الأردنية.
الأندية في دوري أبطال آسيا
ونجح سمو الأمير علي بن الحسين في مسعاه المتواصل لتوسيع قاعدة المشاركة في دوري أبطال آسيا، فحصل الأردن على "نصف مقعد" في النسخة المقبلة من البطولة، التي سيشارك فيها فريق شباب الأردن باعتباره بطلا للدوري في الموسم 2012-2013، كما تمسك الأردن بحقه في مقعدين بكأس الاتحاد الآسيوي، سيكونان من نصيب شباب الأردن "في حال خروجه من الدور التمهيدي لدوري ابطال آسيا" ولفريق ذات راس "فارس الجنوب"، الذي سيشارك باعتباره بطلا لكأس الأردن في الموسم 2012-2013، وسيكون الوحدات بديلا لشباب الأردن في حال استمر الشباب في دوري ابطال آسيا.
مسك الختام.. كأس العالم للشابات
مسك الختام لانجازات الكرة الأردنية في العام الحالي، تمثل بقدرة سمو الأمير علي بن الحسين والاتحاد الأردني لكرة القدم على تقديم ملف مثالي للاتحاد الدولي "فيفا"، ما مكّن الأردن من الحصول على شرف تنظيم كأس العالم للشابات تحت 17 عاما في العام 2016، ليستضيف الأردن بذلك أكبر بطولة كروية عالمية في تاريخه.
كأس العالم في الأردن
وحظي الجمهور الأردني بفرصة مشاهدة كأس العالم في الأردن خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، في حدث غير مسبوق في تاريخ الكرة الأردنية.
النشامى والنشميات في التصنيف الدولي
وفرضت المنتخبات الوطنية رجالا وسيدات، شبابا وشابات، ناشئين وناشئات، حضورهم في مختلف البطولات، فكان التصنيف العالمي للمنتخب الوطني شاهدا على مدى تطور "النشامى"، اذ تقدم 30 مركزا في العام الحالي، فبات في المركز 65 عالميا بدلا من 95 ورفع رصيده إلى 536 نقطة، وبات بين الخمسة الكبار في آسيا وفي المركز الاول بين المنتخبات العربية الآسيوية وفي المركز الخامس بين عموم المنتخبات العربية.
المنتخب الرديف في الاستحقاق الآسيوي
كما احتل منتخب السيدات المركز 52 عالميا والاول عربيا برصيد 1415، وتوج جهوده بالوصول إلى نهائيات كأس امم آسيا المقبلة، في انجاز لم يسبق لأي منتخب عربي في آسيا تحقيقه.
ويستعد منتخب تحت 22 سنة للظهور للمرة الاولى في نهائيات آسيا، التي ستقام في عُمان خلال الفترة من 11-26 كانون الثاني (يناير) المقبل، بعد أن ابدع في التصفيات ونال العلامة الكاملة.
النشامى بين مدربين
مع انتهاء مشوار المدرب العراقي السابق عدنان حمد مع النشامى عقب انتهاء المرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في 18 حزيران (يونيو) الماضي، دخل منتخب النشامى في عهد جديد مع المدرب المصري حسام حسن، الذي قاد المنتخب في الملحقين الآسيوي والعالمي من تصفيات المونديال واكمل رحلة المنتخب في تصفيات امم آسيا، حيث بات النشامى على بعد فوز واحد من الوصول إلى نهائيات امم آسيا في استراليا في العام 2015.
حصاد النشامى في العام 2013
شهد العام 2013 كما كبيرا من المباريات الرسمية والودية، وبلغ 20 مباراة رسمية وودية، منذ الفوز على منتخب اندونيسيا 5-0 في لقاء ودي يوم 31 كانون الثاني (يناير) الماضي، وحتى التعادل مع لبنان 0-0 في الدور الاول لبطولة غرب آسيا الثامنة يوم 26 كانون الاول (ديسمبر) الحالي.
وخلال المشوار لعب المنتخب الوطني 11 مباراة رسمية مقابل 9 مباريات ودية.
مشوار النشامى بـ"الارقام"
20: لعب المنتخب الوطني 20 مباراة رسمية وودية، فاز في 11 وتعادل في 7 وخسر مباراتين.
11: لعب المنتخب 11 مباراة رسمية، فاز في 3 وتعادل في 7 وخسر مباراتين.
9: لعب المنتخب الوطني 9 مباريات ودية، فاز في 8 وتعادل في واحدة ولم يخسر اي مباراة.
8: لعب المنتخب 8 مباريات منها 4 رسمية و4 ودية في عهد المدرب العراقي السابق عدنان حمد، فاز في 3 رسمية وخسر واحدة وفاز في 4 ودية، ما يعني أن المنتخب فاز في 7 مباريات ودية ورسمية وخسر واحدة مع العراقي حمد.
12: لعب المنتخب الوطني 12 مباراة منها 7 رسمية و5 ودية في عهد المدرب المصري الحالي حسام حسن، تعادل في 6 وخسر واحدة، وفاز في 4 مباريات ودية وتعادل في واحدة، ما يعني أن المنتخب فاز في 4 مباريات وتعادل في 7 مباريات وخسر مباراة مع المصري حسن.
27: سجل المنتخب الوطني 27 هدفا في 20 مباراة بنسبة 1.35 هدفا في المباراة، منها 10 اهداف في 11 مباراة رسمية بنسبة 0.90 هدفا في المباراة، وسجل 17 هدفا في 9 مباريات ودية بنسبة 1.88 هدفا في المباراة.
16: دخل مرمى المنتخب الوطني 16 هدفا في 20 مباراة بنسبة 0.80 هدفا في المباراة، منها 13 هدفا في 11 مباراة رسمية بنسبة 1.18 هدفا في المباراة و3 اهداف في 9 مباريات ودية بنسبة 0.33 هدفا في المباراة.
12: تناوب على تسجيل اهداف النشامى 12 لاعبا هم: احمد هايل "6 اهداف"، خليل بني عطية وسعيد مرجان "4 اهداف"، عامر ذيب "3 اهداف"، عدي الصيفي ومصعب اللحام "هدفان"، عبدالله ذيب، حسن عبدالفتاح، ابراهيم الزواهرة، عدنان سليمان، حاتم عقل، راكان الخالدي "هدفا".
6: حظي المهاجم احمد هايل بلقب هداف المنتخب في العام الحالي مسجلا 6 اهداف.
5: اكبر فوز حققه المنتخب كان بنتيجة 5-0 على منتخب اندونيسيا في لقاء ودي، وأكبر خسارة تعرض لها المنتخب كانت بنتيجة 0-5 امام منتخب الاورغواي في الملحق العالمي من تصفيات المونديال.
39: شارك مع المنتخب الوطني 39 لاعبا في التصفيات منذ المرحلة الثانية وحتى نهاية الملحق العالمي.
20: خاض المنتخب الوطني 20 مباراة في مجمل تصفيات مونديال البرازيل منذ العام 2011 وحتى العام 2013، حقق الفوز في 8 مباريات والتعادل في 5 مباريات وخسر 7 مباريات وسجل 30 هدفا مقابل 31 هدفا في مرماه.
19: تقدم المنتخب الوطني 19 مركزا في تصنيف فيفا خلال فترة تولي المدرب العراقي السابق عدنان حمد مهامه، حيث كان المنتخب في المركز 95 في شهر كانون الثاني (يناير) المقبل، واستقر في المركز 76 في تصنيف شهر تموز (يوليو) الماضي.
11: تقدم المنتخب الوطني 11 مركزا في تصنيف فيفا خلال فترة تولي المدرب المصري الحالي حسام حسن، حيث لعب المنتخب اول مباراة في عهد المدرب الجديد يوم 6 آب (اغسطس) الماضي وفي ذلك الشهر بلغ تصنيف المنتخب في المركز 71 وواصل التقدم حتى انتهاء التصنيف الاخير في المركز 65.
دوري المحترفين في تراجع
لم يظهر دوري المناصير للمحترفين في الموسم الحالي بالصورة التنافسية المنتظرة، واقيمت حتى الآن 51 مباراة من اصل 66 مباراة تشكل اجمالي مرحلة الذهاب، حيث حالت الظروف الجوية التي سادت المملكة مؤخرا دون اقامة مباريات الاسبوعين العاشر والحادي عشر، كذلك وجود ثلاث مباريات مؤجلة لفريق الفيصلي مع فرق الوحدات والرمثا وشباب الأردن.
الموسم الماضي الذي انتهى في شهر ايار (مايو) الماضي، شهد كسرا لقاعدة "القطبين" لا سيما ما يتعلق بالمنافسة على لقبي بطل الدوري وبطل الكأس، فنجح شباب الأردن في تدوين اسمه مرة ثانية في سجل ابطال الدوري، بينما دخل ذات راس سجل ابطال الكأس للمرة الاولى في تاريخه.
وفي الدوري الحالي ما يزال فريق الوحدات يتصدر الفرق برصيد 19 نقطة من 8 مباريات، ويطارده البقعة "18 نقطة من 9 مباريات"، في حين حصلت فرق ذات راس والجزيرة على 13 نقطة من 9 مباريات والرمثا على 13 نقطة من 8 مباريات، يليهم شباب الأردن "12 نقطة من 8 مباريات" والفيصلي "11 نقطة من 6 مباريات".
وادى انخفاض المستوى الفني إلى تراجع مستوى الحضور الجماهيري، كما شهدت الملاعب العربية هجرة ملحوظة لعدد من اللاعبين للاحتراف في صفوفها، بعد أن عانت الاندية مرارة الديون وضعف البنية التحتية، فيما كانت افراح اتحاد الرمثا والأهلي تنهي الموسم الحالي بعد تحقيق امنية الصعود من دوري الدرجة الاولى إلى دوري المحترفين، حيث سيهبط بدلا منهما فريقان في ختام دوري المحترفين.

التعليق