رئيس الوزراء يؤكد ان الأردن ينفق نصف ميزانيته على الطاقة

النسور: لا قرار بإنشاء محطة للطاقة النووية لغاية الآن

تم نشره في الجمعة 27 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور خلال لقائه أمس ممثلات عن القطاع النسائي الاردني - (بترا)

عمان - قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور إنه لم يؤخذ قرار لغاية الآن بمشروع إنشاء محطة للطاقة النووية لتوليد الكهرباء وان ما يجري هو تبادل للحوار والقناعات مع مختلف شرائح المجتمع للخروج بالقرار المناسب بعد سنتين من الآن.
وأضاف الدكتور النسور خلال لقائه أمس في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ممثلات عن القطاع النسائي الاردني بحضور الوزير خالد الكلالدة ورئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان ان هذا اللقاء يأتي انطلاقا من الإيمان الكبير بأهمية دور المرأة الأردنية وضرورة تبادل الحوار معها للخروج بقناعات حول هذا البرنامج كونها شريكا مهما في عملية صنع القرار.
واكد ان موضوع الطاقة الكهربائية والنفط في الاردن هي قضية بمنتهى الحساسية، خاصة وان الاردن يستهلك ما مجموعه اربعة مليارات دينار ثمنا لاستيراد النفط من الخارج من مجموع ميزانيته البالغة 10 مليارات دينار ما يعني انه يصرف تقريبا من كل دينارين دينارا على الطاقة.
وأشار إلى انه ثبت حتى الآن أن لا نفط في الاردن، وأن ذلك يأتي وفق الحقائق على الارض، مضيفا أنه تم استكشاف كل مسطح في الاردن باستثناء جزء بسيط في جنوب الاردن وهناك خطوات بديلة بهذا الخصوص، حيث رخصت الحكومة شركة لتوليد الكهرباء من الرياح في الطفيلة بكلفة ربع مليار دينار، كما احيل عطاء هذه السنة على عشر شركات لتوليد الكهرباء من الشمس، وهناك عشر أخرى على الطريق ليصل مجموعها الى عشرين شركة.
وزاد أن هناك تصاعدا في صرف النفط في كل سنة عن التي تسبقها بنسبة 7 %، ما يؤكد أهمية الطاقة النووية كأحد عناصر الطاقة وليس كلها، وان اقتصاديات الطاقة النووية تحتم لزاما المضي في استعمالها، مستدركا أنه يبقى في هذا المجال موضوع الأمان النووي.
وأشار الى انه بالمقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى، فإن الطاقة النووية مجدية اقتصاديا بنسبة تقدر بالربع ولمدة تتجاوز ستين عاما، مؤكدا اهمية قناعات المواطن الاردني بهذا الخصوص، ومنه القطاع النسائي.
وتابع: هناك مجموعة من الناشطين منطلقاتهم وطنية وبعضهم لديه معلومات كثيرة ووجهات نظر، لافتا الى ان هنالك الكثير من الدول ليس لديها مشكلة طاقة، وهي من أكبر منتجي النفط وتتجه لبناء المحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية ومنها السعودية والامارات العربية المتحدة وتركيا وكذلك اليابان.
بدوره أكد الدكتور طوقان ان بحث موضوع البرنامج النووي الاردني ليس بالأمر السهل، مضيفا إلى انه في أي مجتمع هناك المعارض والمؤيد، وأن هذا أمر صحي، مشيرا الى ان هناك عامين قبل اتخاذ القرار الاستراتيجي بهذا الخصوص.
وزاد ان مشروع المحطة يحتاج في مرحلته الاولى الى عامين ونصف للبنى التحتية اللازمة ومياه التبريد والشبكة الكهربائية قبل التوقيع على الاتفاقية الدولية بين الحكومتين الاردنية والروسية والتي ستذهب قبل توقيعها الى مجلس الأمة، واذا ما تمت الموافقة عليها فسيصدر قانون وتوقع بعدها الاتفاقية، ومن ثم يتم التفاوض على المرحلة الثانية، وهي مرحلة البناء والتشغيل والتي ستذهب مرة أخرى لمجلس الأمة وهو صاحب القول فيها، اضافة الى الحصول على الموافقة من القوات المسلحة الاردنية والتواصل المستمر مع المواطنين لتوعيتهم بإيجابيات المشروع ووضع الحقائق الكاملة بشفافية أمامهم.
وبالنسبة لمشروع استكشاف اليورانيوم، قال الدكتور طوقان ان اليورانيوم في الاردن ثروة استراتيجية واقتصادية يجب المحافظة عليها خاصة وانه سطحي ما يجعل كلف تعدينه منخفضة جدا، وهي ميزة مهمة جدا، لافتا الى انه تم تأسيس شركة تعدين اليورانيوم الاردنية بعد انتهاء الشراكة بين الحكومة والشركة الاردنية الفرنسية لتعدين اليورانيوم وبحسب بنود الاتفاقية معها فقد آلت كل بيانات وأصول وموجودات تلك الشركة للحكومة الأردنية وبقيمة دفترية بلغت 70 ألف دينار.
وتابع أن عمل الشركة الاردنية الفرنسية تمخض عن حفر 78 كيلومترا مربعا استنبطوا خلالها وجود 500ر28 طن من الكعكة الصفراء وهو اكسيد اليورانيوم وبمعدل تراكيز 100 جزء بالمليون باستخدام تقنية الرديو متري.
من جهته قال الوزير الكلالدة ان هذا اللقاء يأتي انطلاقا من حرص الحكومة المستمر لتوفير منصة للحوار البناء مع كافة مكونات المجتمع الاردني لتحقيق المصلحة الوطنية العليا وتقدم الاردن الى مصاف الدول الحضارية والديمقراطية.
بدورهن أكدت ممثلات القطاع النسائي أهمية الحوار والتواصل المستمر حول البرنامج النووي الأردني وبناء المحطة النووية لتوليد الكهرباء بما يفضي للمصلحة الوطنية العليا والتواصل المباشر والمستمر مع المواطنين لاطلاعهم على الحقائق حول هذا المشروع وبشكل تفصيلي وشفاف، خاصة في ظل المخاطر الكثيرة ومنها البيئية والاقتصادية. - (بترا)

التعليق