المحكمة تستمع لأول شاهد نيابة في قضية "تفجيرات الألفية"

"أمن الدولة" تنبه "أبو قتادة" بعد شتمه لها وتستبدل قاضيا عسكريا بمدني

تم نشره في الأربعاء 25 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • سيارات أمن تقل إحداها محمود عثمان أبو عمر، الملقب بـ"أبو قتادة" لمحكمة أمن الدوله يوم تسلمه من السلطات البريطانية-(أرشيفية- تصوير: محمد أبو غوش)

موفق كمال

عمان- شهدت محاكمة المتهم محمود عثمان أبو عمر، الملقب بـ"أبو قتادة" أمس تطورات نوعية كان من أبرزها حدوث مشادة بينه وبين محكمة أمن الدولة والنيابة، بسبب رد المحكمة طلب وكيل الدفاع عنه بتطبيق اتفاقية المساعدة القانونية في المرحلة الحالية من المحكمة.
ووجه ابو قتادة شتائم للهيئة القضائية والنيابة، بعد ان قررت المحكمة السير بإجراءات المحاكمة في قضية الإصلاح والتحدي، بدءا بسؤاله إذا كان مذنبا عن تهمة "المؤامرة بقصد القيام بأعمال ارهابية" أم لا.
وتشكلت الجلسة من هيئة مدنية برئاسة القاضي احمد القطارنة وعضوية القاضي الايمن سالم القلاب، وتم استبدال العضو الايسر القاضي العسكري بقاض مدني هو بلال البخيت، لتصبح الهيئة بأكملها مدنية.
وقررت المحكمة توجيه تنبيه لـ"أبو قتادة" بسبب توجيه شتائم للمحكمة والنيابة، محذرة إياه من أنها ستضطر لطرده من قفص المحكمة ومنعه من حضور الجلسة.
ووجدت المحكمة بخصوص ما أثاره وكيل الدفاع عن ابو قتادة فيما يتعلق بإفادات المتهمين أنها "أخذت بالإكراه" وفق ما جاء بقرار المحكمة البريطانية، بأن "هذا الدفع يدخل من صلاحيات المحكمة في سماع وزن بينات النيابة والدفاع وليس في هذه المرحلة".
وحول اعتراض الدفاع على وجود قاض عسكري، بينت المحكمة انه استنادا الى المادة 101 /2 من الدستور، فقد أجازت "محاكمة أي مدني امام قاض عسكري، شريطة ان يكون ضمن خمس تهم، وان هذه القضية من ضمن هذه التهم، ومع ذلك فإن هذا الدفع يعتبر غير وارد في هذه الجلسة كون جميع قضاتها مدنيين".
ويسعى وكيلا الدفاع عن أبو قتادة، الدكتور غازي الذنيبات وحسين مبيضين الى لفت انتباه المحكمة الى ضرورة تطبيق الاتفاقية، فيما تسعى النيابة الى تطبيق قانون اصول المحاكمات الجزائية وعدم الأخذ بالاتفاقية.
وقال الذنيبات في معرض رده على رد الدفوع التي أثارها، إن المحكمة "تجاهلت تماما الاتفاقية المسماة باتفاقية المساعدة القانونية والمنشورة بالجريدة الرسمية في 1/ 7/ 2013، بالرغم من مرورها بجميع المراحل الدستورية وتمت المصادقة عليها من قبل جلالة الملك وبناء عليها عاد المتهم الى الأردن".
وأضاف: "ان المادة 27/4 من الاتفاقية اعطت الاختصاص للمحكمة البريطانية في تقديم الادلة كمحكمة دولة مرسلة، كما انها اوجبت على محكمة امن الدولة ان لا تقبل أي ادلة في القضية الا اذا أثبت المدعي العام قانونيتها، وأنها أدليت من قبل المتهمين بطوعهم واختيارهم"، لافتا الى ان السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية "أقرت هذه الاتفاقية دون إجبار من احد".
ورد العقيد القاضي العسكري المدعي العام فواز العتوم على ما أثاره الدفاع، قائلا إن "المحكمة لم تتجاهل أي مطلب للدفاع ومنها تغيير قاض عسكري"، لافتا الى انه "لم يبق سوى ان ترفع المحكمة الملف الى المحكمة البريطانية".
وكانت المحكمة أجلت الجلسة للبدء بسماع شهود النيابة.
وحول قضية ما عرف بـ"تفجيرات الألفية"، أثار وكيل الدفاع نفس الدفوع التي اثارها زميله ذنيبات، مستندا الى الاتفاقية ومطالبا بتطبيقها، لكن المحكمة لم تلتفت الى مطالبه.
واستمعت المحكمة لأول شاهد نيابة في قضية الالفية، والذي كان وكيل الدفاع عن ابو قتادة في قضية الإصلاح والتحدي الدكتور المحامي الذنيبات، حيث "أفاد انه حضر الى مدعي عام أمن الدولة وتسلم 15 عينة، كما استكتب خمسة متهمين تبين أن اثنين منهم كتبا ما ورد في تلك الأوراق، وذلك بصفة الشاهد كخبير خطوط وتزوير".
وبين الشاهد انه "حضر الى مكتب المدعي العام مرة اخرى، في دائرة المخابرات العامة، وتم تسليمه 4 اوراق تبين انها مكتوبة من قبل المتهم الأول في القضية".

التعليق