محادين: الدولة لن تؤخذ رهينة من قبل أي طرف

"الدرك" يفض اعتصاما لموظفين في الموانئ بعد "تعطيلهم سير العمل في الميناء"

تم نشره في الأربعاء 25 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • اعتصام سابق لعمال مؤسسة الموانئ -(أرشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة- فضت قوات الدرك أمس إضراب عمال في مؤسسة الموانئ بعد أن عطل المضربون سير العمل في الميناء، الذي يزدحم بالبواخر المحمّلة بالمواد الغذائية والسلع الاستراتيجية"، بحسب مصدر أمني أشار إلى اعتقال 31 شخصا منهم، دون وقوع أي إصابات.
وكان عمال في المؤسسة عادوا للإضراب مجددا بعد أن أنهوه قبل يومين، احتجاجا على ما اعتبروه" تهديدات تلقاها المشاركون بالاضراب السابق".
وبين المصدر الأمني لـ"الغد" أن القوة الأمنية فضت الإضراب باستخدام "القوة المناسبة" وأوقفت مجموعة من الأشخاص من بينهم أعضاء اللجنة النقابية لعمال الموانئ المنحلة.
وقال "إن حوالي 70 شخصا اعتصموا على أرصفة الميناء صباح أمس مما عطل حركة الشحن، وتم التواصل معهم من كافة الجهات المعنية في مدينة العقبة سواء المدنية أو العسكرية، وتم الطلب منهم نقل اعتصامهم إلى أي مكان آخر بعيدا عن أرصفة الميناء".
وأضاف المصدر أن المشاركين رفضوا ذلك وأصروا على تعطيل حركة الميناء الأمر الذي دفع قوات الأمن والدرك إلى التدخل بهدف الحفاظ على سير العمل، مشيرا إلى أن تحقيقا يجري الآن مع المعتقلين لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأشار موظفون أن مدير عام مؤسسة الموانئ المهندس محمد المبيضين والنائب محمد الرياطي قاما وعبر مكبرات الصوت بالميناء بتوجيه العمال والموظفين المضربين بفض اعتصامهم وعدم تعطيل أرصفة الموانئ، وحذرا بأنه في حال عدم الانصياع سيتم فك الاضراب بالقوة، وهو ما تم بالفعل بعد دخول قوات الدرك".
وقالوا "إنهم شاهدوا رئيس مجلس إدارة الموانئ رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومدير عام مؤسسة الموانئ مع القوة الأمنية بسياراتهم".
واستؤنف الإضراب أمس بعد تعليقه إثر اتفاق تم قبل أيام بين اللجنة النقابية المؤقتة لعمال مؤسسة الموانئ والنائب عن مدينة العقبة محمد الرياطي، احتجاجا على "إجراءات انتقامية" قالوا إنها ستتخذ بحق المضربين، حيث نفذ العمال والموظفون إضرابهم على أرصفة الموانئ احتجاجا على تهديد الجهات الحكومية باتخاذ إجراءات بحق الموظفين الذين أضربوا مؤخرا بالإضافة الى تحديد موعد لانتخابات اللجنة النقابية وعدم حل صندوق التقاعد النقابي.
وقال موظفون وشهود عيان إن موظفين من قسم العمليات توقفوا أمس عن العمل، ما أدى إلى شلل في عمليات المناولة بالأرصفة، فيما تنتظر 5 بواخر تنزيل حمولاتها وباخرة ذرة أخرى على الرصيف المشترك لتفريغ حمولتها.
وأكدوا أن الإضراب جاء داخل الميناء حتى لا يتم إحضار موظفين من خارج الميناء للقيام بمهام الموظفين المضربين، مهددين بإجراءات تصعيدية أخرى في حال تم اتخاذ أي إجراءات بحق المضربين عن العمل.
ويلخص العمال المضربون مطالبهم بضرورة تحويل مؤسسة الموانئ إلى شركة، واحتساب سنوات الخدمة للموظفين وإشراك موظفين في صندوق الادخار ودفع باقي مبلغ التعويض الـ (8.500) المتبقية من مبلغ الـ(18.500) ورفع علاوة بدل الكهرباء إلى (50) دينارا، بالإضافة إلى صرف راتب الخامس عشر والسادس عشر لجميع العاملين، مشيرين إلى أن الاتفاقية كانت قد وقعت قبل 3 سنوات، والتي كانت الحكومة قد تعهدت فيها بتنفيذ هذه المطالب.
وأكد النائب محمد الرياطي لـ "الغد" اعتقال الموظفين بعد أن فشلت الجهود الحكومية والنيابية والشعبية بإقناعهم بالعدول عن الاضراب، مشيراً إلى أنه تحدث مع المضربين أكثر من مرة قبل التدخل الأمني إلا أن المضربين لم يستجيبوا للنداء وأصروا على إضرابهم، مؤكداً أن العمال المضربين سيطروا على رصيف رقم (5) وهو رصيف معني بعمليات التحميل والتنزيل، مبيناً أن الحكومة منذ يوم أمس أعطت مهلة كافية لهؤلاء العمال والموظفين والذين يطالبون بمطالب شخصية حتى حانت ساعة الصفر لتشغيل الميناء الذي تصطف عليه أكثر من خمس بواخر محملة بالمواد الغذائية والسلع الاستراتيجية. وأكد النائب الرياطي أنه وصل الى طريق مسدود مع  المضربين مما أجبر الحكومة بتدخل القوة الأمنية واعتقال المضربين، لافتاً أن تعهداً حكومياً ممثلة بمؤسسة الموانئ بعدم اتخاذ أي اجراءات تأديبية بحق المضربين السابقين والعودة إلى العمال الاعتيادي مع الاحتفاظ بحقوق عمال مؤسسة الموانئ والتي اتفقوا عليها، مشيراً إلى أن مجلس النواب ومن خلاله سيتابع المطالب ويعمل على حلها.
وقال النائب الرياطي انه تم الاتفاق خلال الاجتماع الاخير مع اللجنة بعدم المساس بالحقوق والمزايا المكتسبة للعاملين في المؤسسة والتي صرفت لهم حتى تاريخه.
وقال رئيس مجلس ادارة مؤسسة الموانئ الدكتور كامل محادين إنه تم في وقت سابق التأكيد على كافة موظفي وعمال الميناء بأن حقوقهم ومكتسباتهم التي تمت في السابق لن يتم المساس بها بأي حال من الأحوال، ومع ذلك أصر البعض على التواجد على أرصفة الميناء وإعاقة عمل الآخرين والتحريض على مقاطعة العمل، على الرغم من مناشدتهم من قبل مديري المؤسسة وبعض النواب والجهات المختصة المختلفة اخلاء المنطقة والتوجه إلى خارج الميناء على بوابته إذا كانوا يريدون الاعتصام والتوقف عن العمل، إلا أن العمال ظلوا يحتلون الأرصفة داعين الآخرين إلى التوقف عن العمل، "وهنا كان على الأجهزة المختصة معالجة الموقف وحماية العاملين في مواقع عملهم".
وقال "إن الدولة لن تتهاون مطلقا في حماية مؤسساتها الوطنية ولن تؤخذ رهينة من قبل أي طرف وأننا أنصفنا كل موظفي وعمال الموانئ وتم منحهم امتيازات ومكتسبات لم يحصل عليها موظفو وعمال الوطن في المواقع المختلفة".
وأكد محافظ العقبة فواز ارشيدات أنه تقرر فض الاعتصام بالقوة بعد استنفاد كافة الوسائل الممكنة مع العمال في محاولة إخلائهم موقع العمل على الارصفة واستمرارهم في التحريض على مقاطعة العمل اضطررنا في الأجهزة المختلفة لفض الاعتصام والتحفظ على 31 عاملا سيتم التحقيق معهم واتخاذ الاجراءات المناسبة مع من تثبت ادانته.
وقال انهم تفاجأوا امس بتنفيذ عمال ميناء العقبة اضرابا شاملا، "رغم التهدئة التي تمت في آخر اعتصام في بداية الشهر الحالي، حيث قام عدد من العمال بالتحريض على الاضراب ووقف العمل وإغلاق الطريق ومحاولة "احتلال الميناء ، مما اضطرهم إلى التدخل الأمني لفض الاعتصام.
وفي ذات السياق تجمع أمس عشرات الأشخاص من ذوي وزملاء المعتقلين في الشارع الرئيسي مقابل دار محافظة العقبة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي مؤسسة الموانئ.
وقال هؤلاء الأشخاص إنهم نفذوا وقفة احتجاجية امام مديرية شرطة العقبة إلا أن مدير الشرطة أكد لهم أن أمر الإفراج عنهم يعود لمحافظ العقبة، حيث قاموا بالتجمع مجدداً أمام دار المحافظة في محاولة للضغط على الجهات الحكومية والأمنية للإفراج عن زملائهم العمال.

التعليق