رئيس مجلس الأعيان يحاضر في جامعة البترا عن الربيع العربي

الروابدة: الربيع العربي أبرز للعلن المظالم والشكاوى والاختلاف والتناقض

تم نشره في الثلاثاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة (يسار) يتسلم درع جامعة البترا من رئيسها الدكتور عدنان بدران أمس -(بترا)

عمان - أكد رئيس مجلس الاعيان عبدالرؤوف الروابدة، ان الربيع العربي "حرك المياه الراكدة في كل المجتمعات العربية وأبرز الى العلن كل المظالم والشكاوى، وابرز عناصر الاختلاف والتناقض في المجتمعات".

وأضاف الروابدة في محاضرة له في جامعة البترا، امس حضرها رئيس الجامعة الدكتور عدنان بدران ونائب الرئيس واعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، ان انفجارات الربيع العربي انتشرت كما النار في الهشيم، وانتقلت من دولة الى اخرى وكانت شاملة وعامة، مشيرا الى انها كانت عفوية وكانت عبارة عن انقلابات دون عسكر، وهي حالة نادرة، وكانت الحركات جماهيرية حاشدة دون أن يكون وراءها تنظيم حزبي، وكانت شبابية بامتياز يقودها ناشطون غير مؤدلجين.
وبيّن أن الحراكيين في هذه الثورات اعتمدوا على الإعلام الجديد الذي أبدعته ثورة الاتصالات، واعتمدوا شبكات التواصل الاجتماعي وهي التي قادت حراكاتهم وتجمعاتهم دون تنظيم مسبق أو رقابة او حتى عناء، مشيرا إلى أن الميدان الرئيس لانفجارات الربيع العربي كان في الأنظمة التي قامت نتيجة انقلابات عسكرية، ادعى الحزبيون المنظرون لها أن هدفها سرعة الاصلاح والتغيير وإطلاق الحريات والديمقراطية.
وأشار الروابدة إلى أننا في الأردن استبقنا الربيع العربي وواكبناه، وكان لدينا حراك شعبي سلمي ذو أثر فعال رغم محدوديته النسبية، موضحا ان الطريق ما يزال طويلا وما زلنا بحاجة الى برامج وطنية قابلة للتنفيذ وعدم الاكتفاء بالشعارات.
وأضاف ان الاصلاح ضرورة وطنية مستمرة لا تقتصر على وقت بعينه، منوّها الى انها عملية تدرجية والسبب في ذلك التدرج هو ضمان القدرة المجتمعية على استيعاب التغيرات وضمان القدرة على الاسهام في تغيير المستقرات من العادات والمفاهيم والقيم الوضعية.
واكد ان مرتكزات الاصلاح في الأردن هي ارادة سياسية ظاهرة ومعلنة وقناعة مجتمعية حول قاسم مشترك يحدده الحوار الوطني وقدرة ادارية وسياسية على ترجمة اهداف الاصلاح الى واقع معيش.
ودعا الروابدة الشباب الى المشاركة في بناء وطنهم من خلال دورهم وانجازاتهم واهتمامهم بقضاياه وهمومه عبر الحوار الهادف الذي يوصل الى التوافق الوطني دون إقصاء او تهميش او استرضاء، مؤكدا الحاجة الى حوار هدفه الوصول الى القواسم المشتركة وتحديد نقاط التوافق وحسمها ونقاط الاختلاف والاستمرار في مناقشتها ووضع برامج وطنية واقعية قابلة للتنفيذ تستقطب رضا اكثرية المواطنين.  -(بترا)

التعليق