قادة ثورة يناير في السجن بعد 3 سنوات من اطاحة مبارك

تم نشره في الاثنين 23 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 23 كانون الأول / ديسمبر 2013. 08:46 صباحاً
  • قادة ثورة يناير في السجن بعد 3 سنوات من اطاحة مبارك

عمّان-الغد- وجد قادة حركة 6 ابريل المصرية التي اطاحت انتفاضة شعبية فجرتها في 25 يناير 2011 بحكم حسني مبارك، انفسهم في السجن، وذلك  بتهم "المساس بالأمن وتنظيم تظاهرة غير مرخصة"، حسبما يعاقب قانون التظاهر الذي يراه المعارضون خانقا للحريات بعد3 سنوات من الثورة.
وحسب بوابة صحيفة "الشروق" المصرية، فقد سارعت حركة 6 ابريل إلى إعلان خطة للتصعيد بعد الحكم الصادر بسجن "أحمد دومة وأحمد ماهر ومحمد عادل" 3 سنوات وتغريمهم 50 ألف جنيه لاتهامهم "بإثارة الشغب وارتكاب أحداث محكمة عابدين؛ وتضمنت اعتداءات بحق قوات الشرطة المكلفة بتأمين المحكمة".
وقالت البوابة ان النشطاء هتفوا بعد صدور الحكم عليهم من داخل قفص الاتهام "يسقط يسقط حكم العسكر"، و"إحنا في دولة مش في معسكر".
وتعود القضية الى تظاهرة غير مرخصة نظمها ماهر وانضم لها عادل ودومة امام محكمة عابدين فيما سلم ماهر نفسه للنيابة العامة التي اصدرت مذكرة توقيف بحقه لدعوته لتظاهرة غير مرخصة اخرى احتجاجا على محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بالمخالفة لقانون التظاهر أمام مجلس الشورى الشهر الماضي.
واحيل الناشط المعارض لمبارك علاء عبد الفتاح و24 ناشطا آخر لمحكمة الجنايات على خلفية مشاركتهم في تظاهرة مجلس الشورى غير المرخصة.
وفي نهاية تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي، اصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور قانونا بشأن التظاهرات والتجمعات العامة نددت به منظمات حقوقية معتبرة انه يقيد الحق في التظاهر وفي الاضراب.
ويلزم القانون الذي دخل حيز التنفيذ منظمي التظاهرات ابلاغ السلطات قبل ثلاثة أيام عمل على الاقل من موعدها.
ومنذ عزل مرسي مطلع تموز(يوليو) الفائت، صدرت احكام قضائية متعددة بحق نشطاء ومتظاهرين مؤيدين لمرسي وجماعة الاخوان المسلمين.
وأعلن محامي الدفاع عن قادة 6 ابريل أمس، أنه سيستأنف اليوم في محكمة عابدين الحكم الصادر بحبسهم.
وعقدت جلسة المحكمة في معهد أمناء الشرطة في منطقة طرة جنوب القاهرة تحت حراسة مشددة من الشرطة.
ويعد الحكم على النشطاء الثلاثة الأول بحق نشطاء غير اسلاميين منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي مطلع تموز(يوليو) الفائت.
واحمد ماهر ومحمد عادل من قيادات حركة 6 ابريل التي قادت التظاهرات التي ادت للاطاحة بنظام مبارك في شباط (فبراير) 2011.
وشارك احمد دومة ايضا في التظاهرات الحاشدة آنذاك كما عارض حكم الرئيس السابق مرسي وصدر بحقه حكم بالسجن ستة اشهر بتهمة اهانة رئيس الجمهورية.
وفي بداية كانون الأول(ديسمبر) الحالي، خففت محكمة استئناف في الاسكندرية (شمال) العقوبات بحق 21 سيدة وفتاة مناصرات لمرسي من السجن 11 عاما للسجن سنة واحدة مع وقف التنفيذ لاربع عشرة سيدة وقررت الافراج المشروط عن سبع قاصرات ووضعهن قيد المراقبة لثلاثة اشهر.
من جهتها، قالت هبة مورايف، مديرة مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان بمصر، أمس، إن صدور أول حكم بالسجن على نشطاء سياسيين تطبيقا لقانون تنظيم التظاهر يؤكد أن نمط "نظام مبارك" في التعامل مع حق المواطنين في التظاهر "ما زال قائما".
وحسبما اوردت بوابة الشروق فقد انتقدت مواريف، فقالت: "لا يجوز أن يطلب أحد عدم التعليق على حكم قضائي؛ لأنه حكم جاء على أساس قانون ظالم.. كما أنه سابقة خطيرة وانتهاك لحرية التظاهر".
وذكرت أنه "على الرغم من أن القانون الجديد لم يحدد عقوبة جنائية لعدم الاخطار، إلا أنه لم يلغ القانون القديم (قانون التجمهر) رقم 14 لسنة 1932، الذي كان يستخدمه نظام مبارك في حبس المتظاهرين"، موضحة أن الحكم بالسجن يجب أن يكون في حالة استخدام العنف من قبل المتظاهرين، وهو ما لم تشر إليه النيابة العامة في أوراق قضية "دومة وعادل وماهر".
واعتبرت مورايف إن "الحكم جاء كرسالة من وزارة الداخلية إلى شباب 25 يناير الذين تظاهروا في عيد الشرطة، وهو اليوم الذي ضاعت فيه هيبتها"، لافتة الى أن "قانون تنظيم التظاهر في حد ذاته لا يتوافق مع القانون الدولي والتزامات مصر الدولية".

التعليق