"العمل الإسلامي" يحذر من اتفاقية "ناقل البحرين" ويدعو لعرضها على مجلس الأمة

تم نشره في الأحد 22 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً

عمان–الغد- حذر حزب جبهة العمل الإسلامي مما وصفه بـ"الآثار المترتبة على اتفاقية ناقل البحرين (الأحمر - الميت) الموقعة في واشنطن الأسبوع الماضي"، داعيا إلى استبدال "التعاون مع الكيان الصهيوني بآخر عربي لتحقيق مصالح الأردن".
وعرض الحزب، في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمة أمس، تحت عنوان "تقدير موقف"، موقفه المفصل من الاتفاقية، داعيا إلى التدقيق في مضامينها، ومحاولة "استدراك المخاطر المرتبطة بها".
وأشار الحزب إلى أنه سنداً لأحكام المادة (33/2) والمادة (117) من الدستور الأردني، فإن "هذه الاتفاقية والحساسية البالغة التي يعالجها موضوعها، وهي الحقوق السيادية في الأرض والمياه والأمن (وخاصة مع دولة الاحتلال)، يتطلب وبشكل إلزامي بموجب مواد الدستور (م/33/2 + م/117)، عرض هذه الاتفاقية على مجلس الأمة، لغايات بسط رقابته عليها وتحديد المصالح العليا للوطن بالرفض و/أو القبول والتعديل وفقاً للمقتضى القانوني والمصلحة الراجحة برفضها وردها".
ورأى أن الاتفاقية تأتي "في ظل إفصاح الجانب الأردني المتكرر عن تردي العلاقات الأردنية - الإسرائيلية، لثلاثة أعوام سابقة على الأقل، وازدياد الخطورة على المسجد الأقصى المبارك جراء الاعتداءات المستمرة، وعدم احترام الكيان الصهيوني الدور الأردني في المقدسات المنصوص عليها بالمعاهدة الموقعة مع تل أبيب، وعدم مراعاة مصالح الأردن رغم التزام الحكومة بالاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني".
وانتقد الحزب "غياب الشفافية" من الحكومة إزاء العملية التفاوضية بشأن مشروع الناقل، "إلا بعد إعلان الطرف الصهيوني عنها".
كما انتقد توسيع النطاق الجغرافي لاختصاص سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة ليشمل تقريباً غالبية مسار ناقل البحرين.
وقال "كان الإعلان بتاريخه لغايات تنمية العقبة، والملفت للنظر هو عدم الربط بمشروع ناقل البحرين، وما يثير الدهشة عدم الإفصاح عن أية مشاريع تذكر تسند رواية التطوير التنموي للمنطقة، ما يؤكد أن الهدف من ذلك منح سلطة العقبة صلاحية تفويض و/أو بيع الأراضي، واتخاذ القرار بشأن المشاريع في المنطقة وليس لمجلس الوزراء حق الرقابة والمراجعة لمثل هذه التصرفات في هذه المنطقة".
ونوه الحزب إلى ما قال إنه "سوابق تاريخية (لإسرائيل) بعدم الالتزام بالاتفاقيات والقوانين الدولية وخاصة بعد توقيع اتفاقية وادي عربة"، قائلا "تعتبر (إسرائيل) الكيان الأكثر خرقاً لكل قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والاتفاقيات الدولية وبالذات مع الأردن في جانب المياه والأمن والدور الأردني في المقدسات في فلسطين والقدس".
وشدد الحزب على أن تلك السوابق التاريخية "تجعل الموقف القانوني للجانب الأردني ومصالحه الوطنية العليا في غاية الخطورة، إضافة إلى عدم احترام التزام (إسرائيل) بأي قرار ولا مرجعية قانونية و/ أو دولية في حال الخلاف معها و/أو ممارستها للتعدي على حقوق الغير (الأردن وفلسطين) والسجلات في ذلك مليئة بالأمثلة الكافية".

التعليق