السرقة لدى الأطفال.. أسباب وحلول

تم نشره في الأحد 22 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • عقاب الطفل بحبسه بالمنزل ليس حلا جذريا لمشكلة السرقة - (د ب أ)

برلين- يصاب الآباء بالصدمة والذهول، عندما يكتشفون أن طفلهم لص وسارق، ويشعرون حينها أنهم فشلوا في تربيته ولا يعرفون كيف يتصرفون. وعن التصرف السليم في مثل هذا الموقف، أوصى الخبير التربوي الألماني يان أوفه روغه الآباء بأن يتحلوا بالهدوء والتعقل والتحدث مع طفلهم، كي يتسنى لهم معرفة الأسباب الحقيقية وراء إقدامه على مثل هذه الفعلة الشنيعة.  

 وأكد روغه أن اقتراف الطفل لفعلة السرقة يُعد أمراً طبيعياً تماماً، لاسيما إذا كان ما يزال صغيراً، مشيراً إلى أنه عادةً لا يبدأ الطفل في إدراك المبادئ الأخلاقية، التي تنهى عن السرقة والكذب وغيرها من هذه الأفعال المشينة، إلا في المرحلة العمرية المتراوحة بين 6 و11 عاماً.
وأوضح الخبير التربوي أن هناك أسبابا عدة تدفع الأطفال للسرقة على حسب مرحلتهم العمرية؛ حيث يُمكن أن يسرق الأطفال الصغار مثلاً لمجرد شعورهم برغبة ملحة في اقتناء شيء أمامهم لدرجة أنهم يأخذوه معهم دون أدنى تفكير، بينما يعد الأطفال الأكبر سناً وكذلك مَن يمرون بمرحلة المراهقة أن السرقة نوعاً من التعبير عن الجرأة والشجاعة؛ إذ يُمكن أن يقوموا بذلك، كي يُثبتوا لأصدقائهم أنهم لا يهابون شيئا.
 وبالنسبة للأطفال الصغار، أوصى روغه الآباء بأن يوضحوا لطفلهم خطأ هذا السلوك، ويطلبوا منه الاعتذار عن فعلته وإرجاع الشيء المسروق لصاحبه، ولكن من دون أن يشعر الطفل بالمهانة والإذلال في هذا الوقت.
وإذا تحقق الآباء من أن سرقة طفلهم في مرحلة المراهقة مثلاً ترجع لرغبته في إثبات جرأته لأصدقائه، فينصحهم روغه حينئذٍ بضرورة التحدث مع الطفل باستفاضة عن المفهوم الحقيقي للصداقة والصدق والثقة، كي يوضحوا له أن مثل هذه الأفعال لا تمت بصلة للمفهوم الحقيقي للصداقة.
  وأردف الخبير الألماني أن هناك آراء مختلفة حول ما إذا كانت معاقبة الطفل بحبسه في المنزل أو منعه من مشاهدة التلفاز أو حرمانه من المصروف، يُمكن أن تُجدي نفعاً في علاج هذه المشكلة، لافتاً إلى أنه حتى إذا أثمرت مثل هذه الإجراءات عن نتيجة فعالة لفترة قصيرة، فإنها لا يمكن أن تُغني عن مناقشة الأمر مع الطفل؛ لأنها لا تمثل حلاً جذرياً للمشكلة.
 أما إذا تكررت سرقة الطفل بعد ذلك، فشدد الخبير التربوي الألماني على ضرورة أن يلجأ الآباء لاستشارة طبيب نفسي أو خبير تربوي متخصص لوأد هذه المشكلة في مهدها؛ لأن مَن يسرق مصاصة أو قالب شوكولاتة من صديقه، وهو طفل صغير، يُمكن أن يسرق بعد ذلك لعبة من متجر أو دراجة من فناء المدرسة. - (د ب أ)

التعليق