خبراء يطالبون بإعادة النظر في تشريعات التعليم العالي

تم نشره في السبت 21 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عمان - (تصوير: ساهر قدارة)

 البحر الميت - قال قياديون وشخصيات اكاديمية وأعضاء من مجلسي الاعيان والنواب ان التعليم العالي يمر بأزمة حقيقية ولن يتم اصلاحه بمعزل عن اصلاح التعليم العام.
واشاروا خلال فعاليات ملتقى "سياسات اصلاح التعليم العالي" الذي انطلق في البحر الميت صباح أمس ونظمته المبادرة النيابية بالشراكة مع الجامعة الأردنية إلى ضرورة وضع خريطة طريق تركز على إعادة النظر في التشريعات المتعلقة بقطاع التعليم العالي الذي يعتبر رافدا وركنا اساسيا في المسيرة التنموية الشاملة.
واشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور امين محمود في حفل افتتاح الملتقى بحضور وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات الى ان التعليم العالي ليس مرتبطا بالتعليم العام فقط بل بالتعليم ما قبل المدرسة، وهي اخطر مرحلة في حياة الإنسان لأنها أساس البناء التعليمي، مؤكدا ضرورة رفع مستواها وجاهزيتها لإعداد جيل واع مدرك لمسؤولياته وحياته التعليمية في المدرسة والجامعة.
وتناول الدكتور محمود في كلمته التحديات التي تواجه التعليم العالي، خصوصا حالات العنف الجامعي التي تؤثر سلبا على مسيرة وسمعة الجامعات الاردنية بين نظيراتها في الدول العربية بيد ان الوزير اكد ان الجامعات الاردنية تواجه طلبات متزايدة من دول عربية وأجنبية لإرسال المزيد من الطلبة للدراسة فيها، لافتا في هذا السياق الى ان معدل انفاق الطلبة الوافدين في الاردن يتجاوز نصف مليار دينار سنويا.
وأشار إلى أنه من ابرز التحديات كذلك زيادة اعداد الطلبة الملتحقين بالدراسات الانسانية الذين يشكلون 88 بالمائة من طلبة الجامعات، مؤكدا في هذا الصدد تركيز الجامعات الخاصة على الدراسات الانسانية كونها غير مكلفة ماديا.
وحث الوزير على ايجاد الية لخفض نسبة الطلبة الملتحقين بالدراسات الانسانية تدريجيا والاتجاه نحو التعليم التقني الى جانب تقديم حوافز لتشجيع طلبة الجامعات على عدم الدراسة في جامعات قريبة من سكناهم، قدر محمود حجم الانفاق على التعليم العالي بحوالي 700 مليون دينار فما تساهم الحكومة بنحو 100 مليون دينار سنويا كدعم للجامعات الاردنية ولطلبتها.
ودعا رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة الى تأسيس لمرحلة جديدة تعيد للتعليم العالي القه وتضع مؤسساته في مصاف الجامعات العالمية.  وقال الطراونة إن اول الخطوات تكمن في التأسيس لمسار واضح يتمثل في الاختيار الامثل لرئيس الجامعة وفي حفظ استقلاليتها بعيدا عن التدخل المباشر وغير المباشر في المؤسسة الجامعية.
وأضاف انه يجب علينا وضع استراتيجية وطنية شاملة ووافية للنهوض بجامعاتنا التي تعد بيوت خبرة وطنية.
وقال منسق المبادرة النائب الدكتور مصطفى الحمارنة ان المبادرة فرصة تاريخية للخروج بمقترحات محددة تحول الى سياسات لتطبق بهدف احداث اصلاح جذري للتعليم العالي لما له من ابعاد مهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. -(بترا)

التعليق