جنوب السودان: وساطة أفريقية على وقع المعارك

تم نشره في الجمعة 20 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • (أرشيفية)

عمان - الغد - تداعى جيران جنوب السودان الى القيام بوساطة في مسعى لانهاء ما يمكن ان يكون مقدمة لحرب اهلية طاحنة في الدولة الفتية التي تنهشها خلافات نخبتها السياسية على اسس قبلية.
وأعلن متحدث باسم حكومة أوغندا، أن الأمم المتحدة طلبت من الرئيس الأوغندي الوساطة في صراع نشب بدولة جنوب السودان المجاورة قبل خمسة أيام.
وحسب وكالة رويترز، التي نقلت عن المتحدث افونو اوبوندو قوله ان"الأمم المتحدة طلبت من الرئيس يوويري موسيفيني الوساطة في هذا الصراع."
وأضاف أن وزيرا أوغنديا سينضم إلى جهود وساطة من شرق افريقيا أعلنها الاتحاد الافريقي لحل الخلاف في جنوب السودان. وسيضم وفد الدبلوماسيين الافارقة ممثلين عن كينيا واوغندا واثيوبيا وجيبوتي في محاولة للقيام بمساع حميدة تهدف الى وضع حد للمعارك بين فصائل متناحرة من الجيش تهدد بنشوب حرب اهلية في هذا البلد الفتي.
وصرحت وزيرة الخارجية الكينية امينة محمد لوكالة الصحافة الفرنسية انها "في الطريق الى جنوب السودان لنعرض مساعدة فورية على مواطنينا وحكومة جنوب السودان"، موضحة ان وفودا من جيبوتي واثيوبيا واوغندا ترافقها.
واوضحت "انها مشكلة اقليمية ويجب على حكومة كينيا المساهمة في عملية تسوية".
وتنتمي هذه الدول الاربع - مع الصومال - الى السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) وهي هيئة اقليمية من شرق افريقيا لعبت دورا اساسيا في اتفاق السلام المبرم في 2005 بين حركة التمرد الجنوبية والخرطوم والذي وضع حدا لحرب اهلية دامت اكثر من عشرين سنة في السودان وانتهت في تموز/يوليو 2011 باستقلال جنوب السودان.
ودارت معارك من الاحد الى الثلاثاء بين فصائل متناحرة من جيش جنوب السودان في جوبا اسفرت عن سقوط حوالي 500 قتيل.
ونسبت السلطات المعارك الى ما قالت انه محاولة انقلاب قام بها نائب الرئيس سابقا رياك مشار الذي اقيل في تموز(يوليو) مع قوات موالية له. لكن مشار خصم الرئيس سلفا كير نفى ذلك مؤكدا ان الانقلاب المزعوم ذريعة يستعملها الرئيس للتخلص من الذين يطعنون في سلطته.
وعاد الوضع الى طبيعته في عاصمة جنوب السودان الخميس لكن المعارك متواصلة في الولايات واعلن الجيش ان القوات الموالية لمشار سيطرت على بلدة بور (200 كلم شمال جوبا).
وقالت مواقع اخبارية سودانية، ان القتال في جنوب السودان انتشر ليشمل مناطق أخرى غير العاصمة جوبا بعد الإعلان عن احباط محاولة انقلابية في عطلة نهاية الأسبوع.
وامتد القتال إلى بلدة بور عاصمة ولاية جونغلي الشرقية وتوريت عاصمة ولاية شرق الاستوائية، حيث اندلعت اشتباكات بين جيش جنوب السودان ومقاتلين يقال إنهم موالون لنائب الرئيس السابق رياك مشار.
ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم جيش جنوب السودان تأكيده أن الجيش فقد السيطرة على مدينة بور، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت اتهم نائبه السابق رياك مشار بالوقوف وراء محاولة انقلابية فاشلة في جوبا، الاتهام الذي نفاه مشار من جانبه.

التعليق