الائتلاف يبدي قلقه من أنباء بيع أسهم "الإسكان" في "الضمان"

"القومية واليسارية" يستهجن اتهام النسور لـ"أحزاب" بعدم النزاهة

تم نشره في الجمعة 20 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً

عمان - الغد - استهجن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية اتهام رئيس الوزراء عبدالله النسور بعض الأحزاب "بعدم النزاهة" في وقت سابق، فيما أعربت عن قلقها الشديد ما نشر حول قضية "بيع أسهم بنك الإسكان في مؤسسة الضمان الاجتماعي".

وقال الائتلاف، في بيان أمس، إنه ناقش تصريحات رئيس الحكومة "الاتهامية" لبعض الأحزاب خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في التاسع من الشهر الحالي، معربا عن استهجانه "لتخصيص الأحزاب في الاتهامات الموجهة".
وأكد أن ما "جاء في تصريحات الرئيس هجوم غير مبرر ويأتي في سياق تواصل سياسة الاقصاء للأحزاب السياسية".
وكان النسور اتهم قيادات حزبية وجهات إعلامية لم يسمها "بعدم النزاهة" عقب إطلاق ميثاق النزاهة الوطنية، داعيا إياها "لتقيّم نفسها أولا".
وقال "ثمة أحزاب غير نزيهة وهو أمر بدهي في كل الدنيا"، مبينا ان "أكثر ضرر يلحق بقطاع الإعلام هو من بعض من تسرب إلى صفوف الصحفيين".
في سياق متصل، رأت أحزاب الائتلاف الستة، أن قيمة ميثاق النزاهة، تكمن في تطبيقه والالتزام بمخرجاته الرئيسية من قبل جميع السلطات، وفي سياق مشروع الإصلاح الوطني الديمقراطي.
وأشارت إلى خطورة ما اعتبرته "حالة التراجع الحكومي عن مشروع الإصلاح، على مسار التحول الديمقراطي، أمام استحقاقات تعديل عدد واسع من القوانين الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية".
في سياق آخر، عبرت الأحزاب عما وصفته بقلقها البالغ بسبب ما نشر عن "بيع اسهم بنك الإسكان في مؤسسة الضمان الاجتماعي"، معتبرة أن التوضيحات الرسمية "غير كافية لطمأنة المواطنين على مستقبل هذه المؤسسة الحيوية التي يستفيد منها عشرات الآلاف من الفقراء".
ودانت ما قالت إنه "الإصرار الحكومي على تقديم المدنيين لمحكمة أمن الدولة"، معتبرة ذلك "عودة لمرحلة الأحكام العرفية، ومخالفة صريحة لمواد الدستور". وطالبت بإصدار قانون يحدد وظيفة المحاكم العسكرية، التي لا يجوز أن تنظر في القضايا المدنية.
وفي ما يخص مشروع قانون الموازنة العامة، قال بيان الائتلاف إن المشروع المقدم "لم يلب التحديات الاقتصادية التي يمر بها الأردن، وفي مقدمتها العجز وارتفاع المديونية"، مؤكدا ضرورة "العودة عن النهج الاقتصادي التابع لإملاءات صندوق النقد الدولي، والتوجه نحو تنمية الاقتصاد الإنتاجي وتشجيع المشاريع الاستثمارية الكبرى".
وحذر الائتلاف، في ضوء ما صرحت به رئيسة صندوق النقد الدولي خلال زيارتها للبلاد مؤخرا، من تحميل المواطن مزيداً من الأعباء المعيشية، نتيجة رفع الضرائب وارتفاع أسعار المواد الاساسية، وتحديداً الخبز والطحين.
ولفت إلى عزم الأحزاب الستة على توجيه مذكرة بخصوص الموازنة الى رئيس مجلس النواب. وفي الشأن الإقليمي، اعتبر الائتلاف أن انتخاب الأردن عضوا غير دائم في مجلس الأمن، من شأنه ان يضع الأردن على المحك الرئيسي في موقفه السياسي، محذرا "من دخول الأردن في سياسة الأحلاف والاصطفافات الغربية، وخاصة في ما يتعلق بفلسطين، وقضايا المنطقة بشكل عام".
كما حذر مما أسماه بـ"المفاوضات العبثية الجارية بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني"، مؤكدا أن "العدو لا يفهم إلا لغة القوة".
وطالب الأنظمة العربية بعدم الضغط على السلطة الفلسطينية، فيما دعا أيضا إلى الإسراع بإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وفي الشأن العراقي، أكد دعمه لنضال الشعب العراقي ومقاومته التي أفشلت مشاريع الأعداء في التجزئة، وحذر من "التفتيت "الطائفي والمذهبي والعرقي الذي يهدد أقطار الأمة، كما هو الحال في ليبيا والسودان وغيرهما من الأقطار العربية المستهدفة".
وجددت أحزاب الائتلاف رفضها لأي نوع من التدخل الأجنبي في سورية، مؤكدة أن حل الأزمة السورية سياسي ولن يكون عسكريا.

التعليق