الكنيست يعيد مناقشته برافر

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- كشفت مصادر إسرائيلية النقاب أمس ،عن ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لم يسحب مشروع قانون اقتلاع عرب النقب"برافر"من جدول أعمال الكنيست، خلافا لما أعلنه الوزير السابق المكلف بالمشروع بنيامين بيغين.
وتواصل اللجنة الداخلية البرلمانية البحث في بنود القانون،الذي يسعى اليمين المتطرف الى اقرارصيغة اشدة قسوة من صيغته الحالية.
وكانت لجنة الداخلية البرلمانية قد خصصت صباح الاثنين الماضي، جلسة لمواصلة استمرار تشريع القانون، وقد ألغيت الجلسة، في اطار قرار لرئيس الكنيست بالغاء كل جلسات اللجان الصباحية، بسبب حالة الطقس وتراكم الثلوج، وصعوبة وصول نواب ومدعوين الى الجلسات، إلا أن رئيسة اللجنة النائبة المتطرف ميري ريغيف، أوضحت أنها مستمرة في تشريع القانون، وأنها لم تتلق أي أمر من الحكومة لسحبه.
وقال الجنرال دورون ألموغ، المكلف بتطبيق القانون، أنه لم يتلق ايضا أي أمر مكتوب من نتنياهو بتجميد تشريع القانون، ولهذا فإنه مستمر في مهمته.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها، إن الأخير، بات يدرك أن الوضع الحالي، لا يمكنه من تمرير القانون في الكنيست، بسبب معارضة نواب اليمين المتطرف في ائتلافه الحاكم، الذين قد يصوتون ضد القانون، من جانبهم، لتتقاطع معارضتهم مع تصويت المعارضة الرافضة للقانون، ويطالب اليمين المتطرف وخاصة من نواب "الليكود" و"يسرائيل بيتينو" و"البيت اليهودي" بأن تكون مصادرة الأراضي العربية أكبر مما ينص عليها مشروع القانون، والزج بالفلسطينيين في مساحة أضيق من المقترحة، شديدة القسوة على العرب.
وكان الوزير الإسرائيلي السابق، المكلف بمشروع اقتلاع عرب النقب من بلداتهم وأراضيهم، بنيامين بيغين، قد أعلن، عن قرار رئيس حكومته بنيامين نتنياهو بسحب"قانون برافر" من جدول أعمال الكنيست، والتوقف عن تشريعه للقراءة النهائية، زاعما "أن القانون يحمل في طياته توازنات بين احتياجات السكان والحكومة"، وأضاف أن "جهات عملت على افشال المشروع من أجل مصالحها الحزبية"، ولكنه في الوقت ذاته، قال إنه "لا يجب تجاهل حقيقة المعارضة الميدانية لهذا المشروع"، في اشارة واضحة الى النضال الشعبي الجماهيري الواسعة على مر العام الأخير.
وينص مشروع برافر على استكمال مصادرة نحو 800 ألف دونم، من أصل 8509 دونمات هي بملكية العرب، اضافة الى تدمير نحو 30 قرية عربية، وتشريد 40 ألف نسمة من فلسطينيي 48، ونقلهم الى المجهول.
ويعيش في النقب، نحو 190 ألف عربي، نصفهم يعيشون في قرى ترفض السلطات الاسرائيلية الاعتراف بوجودها على الأرض، ويعيشون في ظروف مأساوية، إذ تفتقر قراهم لكل البنى التحتية، من شوارع وكهرباء وماء، ومرافق حياتية اساسية من صحة وتعليم وغيرها، وبين عرب النقب، اعلى نسب الفقر والبطالة، وحسب المعطيات الرسمية، فإن نسبة الفقر بين عرب النقب، تصل الى 70 %، وبين أطفالهم الى 80 %، وتتراوح البطالة في بلداتهم من 32 % الى 38 %، في حين أن معدل البطالة في اسرائيل حوالي 6.5 %.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق