مسؤول فلسطيني: كيري طرح أفكارا إسرائيلية وزيارته أعادت الأمور للخلف

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • وزير الخارجية الأميركي جون كيري - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان – قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية جميل شحادة إن "زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأخيرة للأراضي المحتلة لم تحقق أي نتائج ملموسة وإنما أعادت الأمور إلى الخلف".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "التفاؤل الذي يبديه كيري بشأن إحراز تقدم في المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية لا أساس له من الصحة".
واعتبر إنه "لأمر طبيعي أن يبدي كيري، باعتباره الوسيط في المفاوضات، التفاؤل في نجاح مهمته وعدم الإقرار بفشلها، حتى إذا ما بلغت هذا المصير يقوم بتحميل أحد الطرفين، وعادة ما يكون الجانب الفلسطيني، مسؤولية الإخفاق".
وأوضح بأن "المفاوضات لم تحرز أي تقدم حتى الآن"، بعد "رفض القيادة الفلسطينية للأفكار التي تقدم بها كيري، خلال زيارته الأسبوع الماضي، بانتظار أن يعيد النظر في المسار الذي سلكه منذ استئناف التفاوض"، في 30 تموز (يوليو) الماضي.
وأشار إلى أن "كيري تقدم بنفس الأفكار التي يتبناها (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، من حيث بقاء الاحتلال في الضفة الغربية عبر الإبقاء على جيش الاحتلال في منطقة ألأغوار وبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى، وإستثناء قضايا أساسية، كالقدس واللاجئين، من المفاوضات".
ولفت إلى أن "كيري تراجع عن موقفه السابق المتعلق بإرجاء إطلاق الدفعة الثالثة من الأسرى "القدامى" في سجون الاحتلال لمدة شهر، وذلك بتأكيد الإفراج عنهم في الموعد المقرر في نهاية الشهر الحالي".
وعزا ما اعتبره "استدراكاً عن ابتزاز الفلسطينيين" لدفعهم إلى قبول ما طرحه من أفكار إلى "ثبات الموقف الفلسطيني وتدخل بعض الأطراف الدولية"، لافتاً إلى أن "موضوع الأسرى مرتبط بقرار تأجيل الذهاب إلى الأمم المتحدة ولا علاقة له بمسار التفاوض".
ونوه إلى أنه "بالرغم من ضغوط القوى والفصائل الفلسطينية المطالبة بوقف المفاوضات، إلا أن الرئيس محمود عباس متمسك بالاستمرار في مسارها حتى السقف الزمني المحدد لها بتسعة أشهر، بما يلقى قبولاً لدى أوساط عربية ودولية". وأكد ضرورة "بحث ملفي الأمن والحدود معاً، واستناد المفاوضات إلى مرجعية حدود عام 1967 وتناولها لكافة قضايا الوضع النهائي، وما عدا ذلك فسيكون مصير المفاوضات الفشل والتوقف قبل موعدها المحدد"، بحسبه.
وكان كيري تحدث، في تصريح مؤخراً، عن "إحراز تقدم بشأن القضايا الصعبة في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
وتابع قائلاً "شخصياً أشعر بالتشجيع لأن قضايا صعبة للغاية بدأت تتبلور في صور خيارات عدة ربما أو ربما لاتتاح للزعماء لاختيار من بينها للمساعدة في التوصل إلى حل"، غير أنه جرى "الاتفاق على عدم الإدلاء بأحاديث عما نقوم به لأنه يثير توقعات وضغطاً، ويخلق معارضة في بعض الحالات".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق