هيئة الاتصالات: "الجيل الثالث" يستحوذ على حصة 77 % من اشتراكات الإنترنت في المملكة

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • محلات بيع الهواتف الخلوية في وسط البلد - (تصوير: محمد مغايضة)

إبراهيم المبيضين

عمان- كشفت الارقام الرسمية الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بان خدمة الإنترنت عريضة النطاق اللاسلكية بتقنية "الجيل الثالث" عبر الأجهزة الطرفية "الدنغلز"، اصبحت تستحوذ اليوم على الحصة الاكبر من قاعدة اشتراكات سوق الإنترنت بحوالي 77 %.
وتظهر الاحصاءات، التي اعلنتها هيئة الاتصالات قبل اسبوعين حول مؤشرات سوق الاتصالات في المملكة، بان عدد اشتراكات خدمة الانترنت عريض النطاق بتقنية الجيل الثالث سجّل مع نهاية الربع الثالث من العام الحالي اعلى عدد اشتراكات من بين جميع تقنيات الإنترنت المتوافرة في السوق المحلية باختلاف انواعها سلكية او لاسلكية ثابتة او لاسلكية، ليستحوذ على أكثر من ثلاثة ارباع اشتراكات الإنترنت في السوق المحلية.
وذكرت هيئة الاتصالات في بياناتها بان تقنية "الجيل الثالث" سجلت مع نهاية الربع الثالث من العام الحالي اكثر من مليون اشتراك، لتستحوذ على حصة 77 %، من قاعدة اشتراكات الإنترنت في المملكة بجميع تقنياتها والتي سجلت قرابة 1.4 مليون اشتراك.
وبحسب بيانات هيئة الاتصالات، زادت حصة تقنية "الجيل الثالث" بنحو 7 درجات مئوية خلال فترة اول تسعة شهور من العام الحالي، وذلك لدى المقارنة بحصة هذه التقنية من اجمالي قاعدة اشتراكات الانترنت في السوق المحلية بجميع تقنياتها والتي بلغت 70 % بداية العام الحالي؛ عندما سجلت قرابة 692 الف اشتراك، فيما بلغ اجمالي اعداد اشتراكات الإنترنت بجميع تقنياتها قرابة 993 الف اشتراك.
وتقدّم خدمات الإنترنت في السوق المحلية اليوم عبر عدة تقنيات: اولها تقنية "الايه دي اس ال" السلكية التي تعد أقدم التقنيات المتوافرة في السوق، وتعتمد على خط الهاتف الارضي في تمديدها واستخدامها، والثانية هي تقنية "الواي ماكس" التي تتيح خدمة الإنترنت عريض النطاق بشكل لاسلكي ضمن منطقة جغرافية محدودة، ويستغني عن الخط الثابت في تمديده واستخدامه حيث يمكن تمديد واستخدام الخدمة عبر وصل اجهزة طرفية مثل "الراوتر" و"الدنغل" في جهاز حاسوب المشترك، واخيرا تقنية الجيل الثالث موضع الحديث، والتي دخلت السوق المحلية لاول مرة في الربع الاول من العام 2010، عندما أتاحت خدمات الانترنت بشكل لاسلكي كامل عبر اجهزة الحاسوب او الخلوي.
واستنادا الى ارقام هيئة الاتصالات سجلت تقنية "الايه دي اس ال" اكثر من 196 الف اشتراك فقط نهاية الربع الثالث من العام الحالي، فيما سجلت تقنية "الواي ماكس" قرابة 116 الف اشتراك فقط.
ويؤكّد عاملون في سوق الاتصالات المحلية، أن المنافسة الشديدة في سوق الإنترنت بين اكثر من تقنية، واكثر من مزود لكل تقنية، أسهمت كثيرا في انخفاض اسعار الخدمة، الامر الذي زاد من انتشارها في الاونة الاخيرة، فضلا عن زيادة اعتمادية الاردنيين على خدمات الإنترنت للتواصل الاجتماعي او لتسيير أمور العمل.
وفي غضون ذلك تدرس الحكومة اليوم من خلال هيئة الاتصالات عرضين تقدما لعطاء ترخيص ترددات جديدة للاتصالات، منها ترددات لتقديم خدمات الجيل الرابع التي تتيح خدمات الانترنت عريضة النطاق عالية السرعة، وهو الأمر الذي يمكن ان يتمخض عنه دخول مشغل اتصالات رابع الى سوق الاتصالات المحلية.
ويرى المدير التنفيذي للمالية في شركة "أورانج الاردن" رسلان ديرانية أنّ تقنية الجيل الثالث أضافت خياراً جديدا للسوق المحلية باسعار وسرعات وعروض متنوعة، ما اسهم في زيادة الاشتراك بهذه الخدمة سواء عبر الخلوي، او اجهزة اللابتوب والحاسوب في المنازل.
وأكد ديرانية أن حصول المستخدم على سرعات منتظمة عبر هذه التقنية اسهم في زيادة الانتشار، مع اتاحة الخدمة وملاءمتها لتنقل المستخدم في اكثر من منطقة جغرافية بخلاف تقنيات "الايه دي اس ال"، "الواي ماكس"، لافتا الى انّ تطور وتغير حاجات المستخدم الاردني واستخداماته لشبكة الإنترنت اسهم ايضا في زيادة الانتشار عبر هذه التقنية، لا سيما زيادة اعتمادية الناس على شبكات التواصل الاجتماعي وتصفح الإنترنت ولأغراض الترفيه والعمل.
ومع زيادة اعداد اشتراكات الإنترنت في السوق المحلية، زادت قاعدة مستخدمي الخدمة في المملكة لتسجّل 4.9 مليون مستخدم في نهاية الربع الثالث من العام الحالي بنسبة انشتار بلغت 72 % من عدد السكان.
وتتوقع الحكومة ومشغلو الاتصالات خلال المرحلة المقبلة استقرارا أو تراجعا في نسب نمو اشتراكات الصوت والخلوي والايرادات المتأتية منها، فيما يتوقعون مزيدا من الانتشار لخدمات الإنترنت عريضة النطاق عبر الخلوي والحاسوب، ونموا متزايدا لاستخدام خدمات المحتوى وتطبيقات الهواتف الذكية.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق