منصب الأردن الجديد سيصب في مصلحة قضيتي فلسطين وسورية

سياسيون: فوز الأردن بمقعد مجلس الأمن تأكيد على مكانته الدولية

تم نشره في السبت 7 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً

مؤيد أبو صبيح

عمان - يجمع سياسيون على أن فوز الأردن بمقعد بمجلس الأمن يؤكد المكانة التي يحظى بها في العالم جراء "سياساته المعتدلة ودوره المحوري الوسطي" في التعامل مع القضايا العالمية والشرق أوسطية.
مؤكدين أن "منصب الأردن الجديد سيصب في مصلحة القضايا العربية مثل فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي والأزمة في سورية".
ويقول وزير الإعلام السابق الدكتور نبيل الشريف "يعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قبول الأردن عضوا في مجلس الأمن انتصارا كبيرا للدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك، واعترافا بمحورية الدور الأردني إزاء العديد من الملفات المهمة التي سيتناولها مجلس الأمن بالبحث والنقاش خلال الشهور القادمة".
علاوة على ذلك، يضيف الشريف، "اتسمت الدبلوماسية الأردنية بالحكمة والانضباط والابتعاد عن المواقف الحادة، وغلبت عليها سمة البحث عن الصيغ التوفيقية ونقاط التلاقي، وهذا ما أكسبها احترام وتقدير العالم، فالأردن هو صوت العقل والحكمة الذي لا يدفعه الشطط إلى اتخاذ مواقف حادة تكسبه عداوة هذا الطرف أو ذاك".
ويزيد الشريف "علاقة الأردن بالأمم المتحدة علاقة قديمة ومستمرة، فعضويته فيها تعود إلى العام 1955، وهو عضو نشط في منظماتها ولجانها المختلفة، إضافة إلى دوره المشهود له في جهود الأمم المتحدة في حفظ السلام وفض النزاعات في مختلف بقاع العالم، فأبناء قواتنا المسلحة البواسل يقومون بدور مشرف في  نشر الأمن والسلام في العديد من مناطق الصراع على امتداد مساحة الكون مرتدين القبعات الزرقاء للأمم المتحدة".
ويضيف "لا شك أن هذا الموقع يفرض على الأردن مسؤوليات ويضعه في مواجهة العديد من التحديات، إذ إن العديد من الملفات الحساسة ستعرض على مجلس الأمن في الفترة القادمة ومنها ملف الأزمة السورية والملف النووي الإيراني وملف تسوية القضية الفلسطينية الذي تنشط الدبلوماسية الأميركية لتقديم مقاربة جديدة لحله".
ويقول العين الحالي والوزير السابق تيسير الصمادي "مما لا شك فيه أن حصول الأردن على مقعد في مجلس الأمن الدولي، والتأييد الإقليمي والدولي الذي حظي به في هذا الإطار، دليل على الدور المحوري والوسطي الذي يلعبه الأردن في التعامل مع مختلف القضايا العالمية والشرق أوسطية".
ويضيف الصمادي "من المؤكد أن وجود الأردن في هذا الموقع الدولي المهم سيعطي دفعة قوية للقضايا العربية والإسلامية، وخاصة القضية الفلسطينية، التي كان الأردن من أبرز الدول التي تبنتها وطرحتها في المحافل الدولية والإقليمية".
وهنا يشير الصمادي إلى أن "مقعد الأردن في مجلس الأمن سيبرز بشكل أكبر الدور الذي تلعبه القيادة الأردنية، التي تمكنت عبر السنين من بناء علاقات صداقة مع مختلف الدول تقوم على الالتزام بالمواقف والمبادئ التي تراعي المصالح الوطنية والتوافقات العربية. وفي نهاية الأمر فإن هذا الأمر يعتبر شهادة دولية وإقليمية لدور المملكة ومكانتها على مختلف الصعد". ويشدد الصمادي على أن "الأردن سيبقى نصيرا وسندا للقضايا العربية وخصوصا قضية فلسطين".
من جهته، يقول النائب الدكتور خير أبو صعيليك إن "فوز الأردن بمقعد بمجلس الأمانة هو انتصار لمواقفه المعتدلة وغير المنحازة تجاه القضايا الدولية بقيادة الدبلوماسية الأردنية التي يقودها الملك عبدالله الثاني ابن الحسين".
ولا يتوقع أبو صعيليك "أي تغيير على السياسة الأردنية تجاه القضايا الدولية"، مشيرا إلى أن "حضور الأردن كعضو بمجلس الأمن سيزيد من حجم الانتصار للقضايا العربية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تشكل محور الصراع العربي الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط".

التعليق