الاختلاف الفكري بين الزوجين يفشل الزواج

تم نشره في الأربعاء 4 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:53 مـساءً
  • الزواج الفاشل نتاج لأشخاص لا يقدرون الحياة الزوجية - (أرشيفية)

عمان- الغد - الزواج حياة مشتركة بين الزوجين، ولأنهما اثنان لكل منهما تفكيره وتوجهاته، ما يسبب حدوث صراعات ومشاكل زوجية متعددة، تؤدي في كثير من الحالات إلى اللجوء لطبيب نفسي.

مستشار العلاج النفسي وعلاج الإدمان الدكتور أحمد هارون يشير إلى أن كثيرا من المشكلات والصراعات الزوجية والتي تتردد على العيادات النفسية يمكن تحليلها إلى 3 أنواع، النوع الأول هو مشكلة الإقدام، أو ما يعرف بعدم القدرة على الاختيار بين اختيارين يناسبان الشخص، كأن تقع الزوجة في اختيار عملها وتحقيق ذاتها، أو الاهتمام بالبيت والأولاد.
أما النوع الثاني، وفق هارون بحسب ما أوردت صحيفة "اليوم السابع"، فهو الإحجام، وهي أن تشعر أن عليك الاختيار بين أمرين أحلاهما مر، ما يسبب صراعا ومشكلات كثيرة كأن تشعر أن عليك الاختيار ما بين حدوث الطلاق وتشرد الأطفال، أو الاستمرار بزواج غير متكافئ.
ويشير إلى أن النوع الثالث من الصراعات هو المشترك بين الإقدام والإحجام، ومن ذلك أن يحب الزوج زوجته ولا يستطيع أن يعيش بعيدا عنها، ولكنه غير قادر على تقبل آرائها السياسية مثلا.
ويوضح هارون أن أغلب تلك الصراعات تنشأ نتيجة اختلافات بين الزوجين، ومن تلك الاختلافات، اختلاف الفكر والذكاء والجنس، فالزواج غير المتكافئ فكريا لن يتعدى كونه علاقة جنسية بشكل رسمي، وستبدأ تلك العلاقة بالفتور عندما يحدث تصادم بين الفكرين، فقد ينجح زواج اثنين بينهما فارق كبير في السن، أو زواج اثنين بينهما اختلاف مستوى اجتماعي، إلا أن التضارب الفكري لا يمكن أن يستمر، فالتفاوت الفكري لا يعوض بالمال ولا الجمال ولا أي شيء، فالجاذبية الحقيقية لأي إنسان هي فكره.
وأكد هارون أن الذكاء الاجتماعي بين الطرفين يجب أن يكون متكافئا، ويقصد بهذا النوع من الذكاء هو القدرة على الإقناع بالمنطق.
والحياة الزوجية، وفق المختص النفسي، ستمر بكثير من المشاكل والأزمات، وكلا الزوجين بإمكانهما التنازل حتى تستمر الحياة الزوجية لتصبح الحياة سعيدة، أما الزواج الفاشل فهو نتاج لأشخاص لا يقدرون الحياة الزوجية، وتغلب على تعاملاتهم الأنانية المطلقة، ويعجزون عن توصيل الحب والمودة كل من طرف إلى آخر.

التعليق