استئناف دوام طلبة "البلقاء التطبيقية" وسط إجراءات أمنية مشددة

تم نشره في الاثنين 2 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً

طلال غنيمات

البلقاء- شهد محيط جامعة البلقاء التطبيقية بمدينة السلط أمس تواجدا أمنيا مكثفا، في الوقت الذي شدد فيه الأمن الجامعي من إجراءات الدخول إلى الجامعة، بعد ان عاد طلاب الجامعة إلى الدوام الذي تم تعليقه منذ يوم الثلاثاء قبل الماضي، إثر مشاجرة طلابية عشائرية واسعة.
ووفق ما رصدت "الغد" منذ صباح امس، فإن أعدادا كبيرة من الشرطة والدرك تنتشر في محيط الجامعة وأمام جميع بواباتها، كما قام أفراد الأمن الجامعي بتفتيش جميع المركبات الداخلة إلى الجامعة، بالإضافة إلى التدقيق على هويات الطلاب ومنع دخول أي شخص من غير الطلبة إلا بوجود مبرر لذلك.
وأكد مجموعة من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة ان نسبة الطلبة الذين حضروا للدوام في الجامعة امس لم تتجاوز 50 %، عازين ذلك إلى أن نسبة كبيرة من اولياء امور الطالبات يخشون من تجدد احداث العنف في الجامعة مرة اخرى. 
وكانت مشاجرة طلابية عشائرية اندلعت في محيط الجامعة يوم الثلاثاء قبل الماضي أوقعت 6 إصابات في صفوف الطلبة، بينهم فتاة تعرضت لعيار ناري في يدها، فيما أصيب 3 آخرون بالرصاص في القدم، والخامس بطعنه سكين في رقبته، أما الأخير، فتعرض للضرب المبرح.
إلى ذلك أطلق المنتدى الأردني لنبذ العنف المجتمعي والجامعي امس، في جامعة البلقاء التطبيقية مبادرة "جامعتي عشيرتي" بحضور النواب مصطفى الرواشدة ومحمد فلاح العبادي ونضال الحياري وعدد من وجهاء وشيوخ محافظة البلقاء ورئيس المنتدى الدكتور خالد الزعبي.
وأكد الدكتور الزعبي أن المبادرة تهدف إلى صهر وإذابة جميع الهويات الفرعية في هوية واحدة هي هوية الجامعة، ونبذ كافة الولاءات الفرعية إلى الولاء للوطن وللقيادة الهاشمية، مشيرا إلى أن العشائر الأردنية كانت وما تزال من دعائم الوطن الرئيسية وركيزة أساسية من ركائزه، ولم تكن على عمر الوطن معول هدم لما بناه الآباء والأجداد عبر تاريخ هذا الوطن.
وأشار الدكتور الزعبي إلى دور الجامعات في رفعة الوطن ونموه وازدهاره؛ فالجامعات الأردنية، أصبحت مقصد الطلبة العرب والأجانب لتلقي العلم على أيدي الأكاديميين الأردنيين، ولا يمكن أن "نسمح لفئة قليلة مضلله أن تسيء لهذه الجامعات ولسمعتها الأكاديمية، وبالتالي الإساءة إلى الوطن وروافده الاقتصادية والتي منها السياحة التعليمية".
وقال الزعبي: "إننا بصدد التحضير لمؤتمر وطني يضم نخبة من التربويين والأكاديميين والخبراء لمناقشة ظاهرة العنف الجامعي من حيث أسبابها ومسبباتها والمقترحات والحلول لهذه الظاهرة الطارئة على جامعاتنا ومجتمعنا الأردني الأصيل، الذي يعد مثالا للتسامح والتعايش والحوار وكرم الأخلاق العربية في المنطقة".
وأشار الدكتور الزعبي إلى مبادرة أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية في الجامعة التي أكدت في مضمونها قدرة الجامعة وحرصها على تهيئة الأجواء الاكاديمية للدراسة بعد الأحداث الأخيرة، وتوجيه الطلبة وتوعيتهم إزاء دورهم في توجيه المجتمع المحلي ونبذ الخلافات فيما بينهم، وقدرة الجامعة على قيادة بوصلة المجتمع المحلي لإشاعة ثقافة الحوار.
وأصدر المنتدى بيانا وزعه على طلبة الجامعة قال فيه "إننا نتطلع إليكم اليوم وكلنا امل وثقة بكم انتم العقلاء والوجهاء في تجنيب هذا الوطن ما لا يحتمل، ننظر إلى تاريخكم المشرق والمشرف في بناء الدولة الأردنية دولة المؤسسات والقوانين، وما علمنا منكم الا الانحياز للوطن وقضاياه، وما خبرنا بكم إلا المحبة والتسامح والكرم العربي الاصيل في كظم الغيظ والاستعلاء على الالم في سبيل حاضر ومستقبل هذا الوطن".
وأضاف البيان "إننا نناشد الضمير والايمان في قلوبكم وحبكم الكبير للوطن وقائده ان تدفعوا الشر، وأن تئدوا الفتنة في مكانها قبل ان تمتد الايادي الخفية بين الاهل والاحبة؛ وإلا -لا قدر الله- سيكون الخاسر الوحيد هو الوطن وسيفرح المتربصون والشامتون، وسيلقون ما في قلوبهم من غل وحقد لإذكاء نار الفتنة".
وقال "إننا ندين بكل ما أوتينا من قوة محاولة البعض الإساءة إلى العشائر الأردنية بوصفها حاضنة للعنف ومدافعة عنه، فما عرفنا من عشائرنا الأردنية على مدى تاريخ هذا الوطن إلا الوقوف بوجه الباطل ومساندة الحق كان من كان صاحبه".

talal.ghnemat@alghad.jo

التعليق