"النواب" يلجأون لديوان تفسير القوانين للمرة الأولى لتفسير نص من النظام الداخلي

"راصد": سوابق جديدة في الحياة البرلمانية أبرزها عدم مناقشة الموازنة في قراءتها الأولى

تم نشره في الأحد 1 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً

عمان-الغد- سجل الراصد البرلماني "راصد" عددا من السوابق على أداء مجلس النواب في نهاية أعمال أسبوعه الرابع، تتعلق باللجان النيابية، وانتخابات المكتب الدائم، فضلا عن عدم إتاحة المجال أمام النواب لمناقشة مشروعي قانوني الموازنة العامة للسنة المالية 2014، وموازنات الوحدات الحكومية في قراءته الأولى.
وفي سابقة أخرى، أكد "راصد" أن مجلس النواب قرر استفتاء الديوان الخاص بتفسير القوانين، لتفسير نص المادة (16) من النظام الداخلي التي تتعلق بانتخاب نائبي الرئيس، وبهذا القرار يسجل سابقة هي الأولى في تاريخ الحياة البرلمانية، كما سجل سابقة أخرى مقارنة بأعمال المجلس في دورته غير العادية الأولى، بميل النواب إلى توجيه الاستجوابات أكثر من توجيه الأسئلة.
كما سجل أول سابقتين في الدورة العادية الأولى الحالية، عندما أعلن سبعة نواب تحويل سبعة أسئلة نيابية إلى استجوابات في أول جلسة رقابية، مشيرا إلى أن هذا الإعلان "لا يكفي ما لم يتم تقديم الاستجواب مكتوباً ومسجلاً في سجلات الأمانة العامة للمجلس بالطريقة التي أوضحها النظام الداخلي".
وتم تسجيل أول حالة فقدان نصاب قانوني، وأول جلسة رقابية، وأول مواجهة مباشرة بين الحكومة والنواب، إضافة إلى أول خلاف على مذكرة نيابية تطالب بطرح الثقة عن الحكومة.
وقال (راصد) إن المجلس بدأ أعمال أسبوعه الرابع بالاستماع إلى خطاب الموازنة العامة من وزير المالية، حيث أوضح فيه أبعاد مشروع قانون الموازنة، والمرتكزات الأساسية الواردة فيه، وسياسة وبرنامج عمل الحكومة خلال السنة المالية المقبلة، في الوقت الذي لم يحظ النواب بمساحة كافية لمناقشة مشروع الموازنة في ما يعرف بـ"القراءة الأولى".
 كما ظهر الخلاف في موقف المجلس من الطعن المقدم من النائبين طارق خوري وسليمان الزبن حول آلية احتساب نتائج انتخابات النائبين الأول والثاني لرئيس المجلس، ومن المفيد الإشارة هنا إلى أن قرار المجلس بطلب التفسير يأتي انسجاماً مع مطالبة "راصد" التي أكدها في تقريره لأعمال الأسبوع الثاني للمجلس، ويسجل للمجلس استجابته لهذه المطالبة.
وأضاف إن المجلس في مطلع أعمال أسبوعه الرابع، "واجه مشكلة عدم إدراج المذكرة التي وقعها عشرون نائباً لطلب طرح الثقة بالحكومة، حيث أثارت هذه القضية الكثير من الجدل بين النواب وبين رئيس المجلس، الذي أكد أن عدداً من النواب الموقعين عليها طلبوا تجميدها، فيما اتهم نواب في مقدمتهم النائب عساف الشوبكي المكتب الدائم بالاتصال بالنواب الموقعين على المذكرة طالباً سحب وإلغاء تواقيعهم عنها".
وأشار (راصد) إلى أن الموقعين أكدوا أن المكتب الدائم "لا يجوز له ممارسة الضغط على النواب لسحب تواقيعهم عن مذكرة طلب طرح الثقة، فيما قرر رئيس المجلس إدراج المذكرة على جدول أعمال جلسة غد الأحد".
وقال إن المجلس سجل توجهاً نيابياً واضحاً نحو التركيز على توجيه الاستجوابات للحكومة، إضافة إلى أول حالة فقدان نصاب قانوني للجلسات رغم أنها جلسة رقابية، والتي تضمن جدول أعمالها ردود الوزراء على أربعين سؤالاً نيابياً، بالاضافة إلى استجوابين، كما لوحظ أن عدداً من اللجان الدائمة لم تجتمع نهائياً منذ تشكيلها حتى نهاية أعمال الأسبوع الرابع.
وسجل المجلس نجاح لجنتين نيابيتين هما "العمل والتنمية الاجتماعية" و"الطاقة والثروة المعدنية" بحل مشكلة العمال المفصولين من شركة توليد الكهرباء المركزية، وشاركتا برعاية توقيع اتفاقية في مكتب رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة بين العمال ومسؤولي الشركة.
كما سجل المجلس قبول أول طلب مناقشة عامة يتعلق بأزمة الصحف اليومية، وهو أحد أبرز الجوانب الرقابية، كما تم تسجيل ثاني اقتراح بقانون منذ بداية دورة  المجلس يتعلق بإعداد قانون لاعتماد التوقيت الصيفي والشتوي.
كما شهد الأسبوع الرابع من عمر الدورة اجتماعاً حضرة رؤساء ثلاث كتل نيابية وممثلون عنها، بغرض تشكيل ائتلاف برلماني يصفونه بأنه "خطوة في طريق تعزيز الأداء النيابي خلال المرحلة المقبلة، ويكون أداة فاعلة للعمل البرلماني، ونتج عن الاجتماع توافق بين كل من كتلة وطن وكتلة الوسط الاسلامي وكتلة النهضة على تشكيل الائتلاف وإعداد نظام داخلي وبرنامج سياسي واقتصادي ضمن رؤية إصلاحية.

التعليق