"خمس كاميرات مكسورة": رحلة بلعين السلمية ضد الجدار العازل

تم نشره في الأحد 1 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • ملصق الفيلم - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- يوثق فيلم "خمس كاميرات مكسورة" للمخرج عماد برناط قصة قرية بلعين الفلسطينية التي حققت النصر بعد 7 اعوام من المقاومة  السلمية لإزالة الجدار العازل، الذي اقيم على أراض قريبة من رام الله اثر قرار اصدرته محكمة العدل العليا.
والفيلم الذي نال الاثنين الماضي جائزة افضل فيلم وثائقي في جوائز الايمي، استوحى اسمه من قصة المخرج برناط مع الكاميرات الخمس التي حصل عليها، مبتدئا باول كاميرا من اجل توثيق ولادة ابنه الرابع "جبريل" في العام 2005 ليواصل تصوير احدث حياته ومحيطه على مدى سبعة اعوام خسر فها خمس كاميرات، نتيجة اطلاق الرصاص الاسرائيلي عليه من قبل قوات الاحتلال  والمستوطنين.
 ويتمتع الفيلم، الناطق بالعربية بلغة صريحة بسيطة على وقع صوت برناط كراوي للاحداث ومعلق لشريطه الذي انتج بالتعاون مع مساعد مخرج اسرائيلي جاي ديفيدي، وبإنتاج إسرائيلي كونه كان بمثابة مرآة تنقل احتجاجات قرية بلعين ضمن سنوات متواصلة ضد الجدار العازل، حيث بدأوا بمظاهرة يومية ليتحول لأسبوعية كل يوم جمعة وسط اجتماعات ومطالب من اجل ازالته ومقاومته بأشكال متنوعة.
 وعكس الفيلم الذي عرض اول من امس في مسرح الرينبو، من اجل دعم مشاريع ثقافية ورياضية في القدس المحتلة تستهدف الاطفال، روح المقاومة السلمية بمشاركة افراد ناشطين وحقوقيين ضد الجدار من الجانب الاسرائيلي، ومن جنسيات اخرى الى جانب مقاومة اهل القرية ومشاهد اعتقالاتهم والعنف الذي يمارس ضد المدنيين ولحظات عصيبة مرت بها اهالي القرية، من اجل تحقيق النصر بقضيتهم ليلتقط الروح الاصلية للمقاومة من اجل استعادة جزء من حقهم.
وبدا واضحا في العمل حس المسؤولية التي حملها المخرج على عاتقه ومواصلته رحلة التوثيق بالرغم من الاصابات التي تعرض لها خلال التصوير  علما ان الفيلم ينطوي تحت الافلام المنزلية بجودة كاميرا ضئيلة حيث بات هو الوسيلة الوحيدة لتقديم خدمة لمجتمعه وصوتهم.
الفيلم يختصر الكثير من الكلام والتعليق وينقل الحقيقة كما هي، والتي يشاهدها العالم يوميا منذ سنوات طويلة خلال الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، من اجل استعادة الاراضي وإزالة المستوطنات ومكافحة الجدار العازل وتلقى ترشيحا لأفضل جائزة فيلم وثائقي اجنبي في جوائز الاوسكار بداية العام الحالي، غير انه لم يحقق ايا منها الى جانب جائزة افضل مخرج في مهرجان صن دانس 2012 وجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان امستردام للفيلم الوثائقي، وجائزة المشمش الذهبي في مهرجان يرفين للفيلم في ارمينيا عن افضل فيلم وثائقي.

التعليق