يوم غضب فلسطيني ضد اقتلاع عرب النقب

تم نشره في السبت 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • فلسطينيان يشتبكان مع جنود إسرائيليين في وسط مدينة الخليل أمس-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة - يواصل فلسطينيو 48 في المدن والبلدات العربية، امتدادا من الجليل وحتى النقب، التصدي لمخطط "برافر" التصفوي والعنصري، الذي يستهدف مصادرة 800 ألف دونم من أراضي العرب في النقب (نصف الأراضي المتبقّية للعرب بالداخل بعد النكبة)، وتهجير 75 ألف إنسان، وهدم 35 قرية مسلوبة الاعتراف.
وتنتفض الجماهير العربية الفلسطينية اليوم، على شقي الخط الأخضر، في يوم الغضب الثالث تصعيدًا للنضال ضدّ مخطّط "برافر"، ودفاعا عن النقب، في حيفا، النقب، رام الله، القدس؛ غزّة، الخليل، إضافة الى عدد من العواصم العربية والعالمية.
وشهد العديد من المدن والبلدات الفلسطينية في الداخل، خلال الأيام الماضية، سلسلة من الفعاليات والنشاطات تحضيرا لهذا اليوم، فيما أعلن أهالي النقب الإضراب العام يوم الأحد الماضي، احتجاجًا على زيارة لجنة الداخليّة، التي جاءت ضمن عمل اللجنة على تحضير قانون "برافر" الاقتلاعي للقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست.
وقال بيان للحراك الشبابي في الداخل الفلسطيني "في 30 تشرين الثاني (نوفمبر)، سننزل كلّنا إلى الشوارع لنمسك بزمام مستقبلنا، لنحمي حقّنا وأحلامنا بأنفسنا وبأيدينا- بوحدتنا الوطنيّة، وصدورنا المتحديّة للشرطة، وقوّة عزيمتنا في الدفاع عن جوهر قضيّتنا وحريّتنا في هذه البلاد: ملكيّتنا على أرضنا". الى ذلك، صعّدت أجهزة المخابرات الاسرائيلي (الشاباك) ملاحقتها للناشطين السياسيين من فلسطينيي 48، في محاولة يائسة لكسر جذوة النضال ضد "مخطط برافر" وخاصة الناشطين في "الحراك الشبابي"، الذي يضم كل الأطر والأحزاب الوطنية.
من جهة أخرى، كشفت رسالة بعث بها مركزان حقوقيان الى قائد الشرطة الإسرائيلية، أن أجهزة المخابرات والشرطة الإسرائيلية تكثف استدعاءاتها للناشطين السياسيين ضد مخطط برافر، ويخضعون لتحقيقات وتهديدات مبطنة ومنها مباشرة، بهدف كسر النضال.
وقال مركز "عدالة" الحقوقي الناشط بين فلسطينيي 48، وجمعية حقوق المواطن الإسرائيلية، في الرسالة التي أرسلت أيضا للمدعي العام إن هذه التحقيقات تهدف لترهيب الناشطين وردعهم عن المشاركة وتنظيم النشاطات، وإن "الازدياد الكبير بعدد الشكاوى التي يتقدّم بها الناشطون بعد التحقيق تعكس صورة مقلقة عن المحاولات السافرة لبث الرعب في صفوف الشباب، الذين يمارسون حقهم بالاحتجاج ضد سياسات حكومية خطيرة، وفي التعبير عن موقفهم بهدف إبعادهم عن النشاط السياسي المدني".
وأدرجت الرسالة عددا كبيرا من الأمثلة عن الاستدعاءات وأساليب التحقيق و"المحادثات" التي تجريها الشرطة والشاباك. خلال التحقيقات وجهت للشباب أسئلة عن نشاطهم السياسي وحياتهم الشخصيّة، وفي حالات معيّنة هدد المحققون بأن المشاركة في المظاهرات يمكن أن تؤدي إلى مس في التعليم الأكاديمي والقبول في أماكن العمل.
من جهة أخرى، كثفت السلطات الاسرائيلية ملاحقتها للشيخ صيّاح الطوري "أبو عزيز" شيخ قرية العراقيب وقائدة ملحمة صمودها، الذي نجح بإجبار المحكمة المركزية (الجنايات) في مدينة بئر السبع على إطلاق سراحه من المعتقل، رغم رفضه لتوقيع على تعهد بعدم دخول قرية العراقيب الى حين انتهاء محاكمته، وأعلنت المحكمة أنها ستصدر قرارها بشأن اشتراط إطلاق سراحه الكلي من المعتقل بعدم دخوله لقريته حتى نهاية الأسبوع المقبل، وخرج أبو عزيز ظهر يوم الخميس من المعتقل، ليقيم في خيمة احتجاج قبالة مقر شرطة بئر السبع.
ويخوض أبو عزيز (في الستينيات من عمره) منذ أكثر من 12 عاما، اشتدت حدتها في السنوات الثلاث الأخيرة، حربا مع السلطات الاسرائيلية من أجل استرجاع أراضي قريته العراقيب وبنائها من جديد، وقد بنى القرية مع أبنائه وأقاربه الى أن شرعت سلطات الاحتلال بهدم القرية منذ صيف العام 2010 وحتى اليوم، قرابة 60 مرّة، وفي كل مرّة يبني الشيخ صيّاح القرية من جديد، على مقربة من مقبرة ومسجد القرية، التي تنوي السلطات الإسرائيلية الاستيلاء عليها كليا.

التعليق