تقرير اقتصادي

خبراء يؤكدون ضرورة إعداد خطة تنموية شاملة لتعزيز دور المرأة في العملية الاقتصادية

تم نشره في السبت 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • امرأة تعمل في أحد مصانع الألبسة -(أرشيفية)

رجاء سيف

عمان- أكد خبراء على ضرورة إعداد خطة تنموية شاملة لتعزيز دور المرأة في العملية الاقتصادية، سيما وأنها أثبتت قدرتها على الانخراط في سوق العمل.
وبين هؤلاء أن زيادة حجم مشاركة المرأة في سوق العمل والعملية الاقتصادية يتطلب خطة مدروسة لاستيعاب أعداد العاطلين عن العمل (ذكورا وإناثا) وتوسيع إمكانات سوق العمل في ظل اتساع رقعة البطالة وتأزم الحالة الاقتصادية.
يشار الى أن هنالك تدنيا في مساهمة الاناث بسوق العمل في الأردن؛ حيث بلغ معدل مشاركة المرأة الاقتصادية للعام 2012 نحو 14 %، وانخفاض نسبة مساهمة النساء المتزوجات في قوة العمل لتصل الى 7.4 % من مجموع النساء اللاتي في سوق العمل للعام 2008، بحسب نتائج دراسة "محددات مساهمة المرأة في سوق العمل واثرها في خصوبتها" التي نشر نتائجها المجلس الاعلى للسكان بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان في الأردن.
وتوضح العين وأمينة سر تجمع لجان المرأة الوطني الأردني، مي أبو السمن، أن التحديات التي تحد من زيادة حجم مساهمة المرأة في سوق العمل والحياة الاقتصادية عديدة وعلى رأسها إحجام القطاع الخاص عن تعيين المرأة بمؤسساته بسبب الحقوق التي منحت لها بقانون العمل الاردني، بالاضافة الى العادات والتقاليد ومحدودية فرص العمل التي تتماشى مع عادات وتقاليد المجتمع.
وتضيف أبو السمن أن طبيعة الوضع الاقتصادي الصعب يشكل عائقا أمام المرأة، لأن منافستها وأولويتها في الحصول على فرصة عمل أمام الرجل ضعيفة، سيما وأن العديد من أصحاب القرار والعمل يفضلون تشغيل الرجل على المرأة.
 وتقول رئيسة الاتحاد النسائي الاردني العام، نهى المعايطة، إن للمرأة أهمية كبيرة في الحياة الاقتصادية، وهو ما يستوجب تأهيلها وتدريبها بشكل مستمر، وعلى كافة الأصعدة المهنية والفنية والعلمية حتى المستويات العليا لتلبي حاجة سوق العمل ومتطلبات التنمية.
وتضيف أن ذلك يتطلب الاعتماد على التخطيط العلمي مع تذليل العوائق التي تواجه تأهيلها من أفكار متوارثة ومن نظرة المجتمع إلى عمل المرأة ومن الركود الاقتصادي وسياسات إعادة الهيكلة وبرامج التكييف والخصخصة والبطالة، للوصول الى تحقيق التنمية التي تعني الاستثمار الأمثل للموارد والإمكانات المتوفرة في البلاد وتفعيلها من أجل تحسين مستوى المجتمع المادي والاجتماعي والثقافي عن طريق تطويره اقتصادياً وإدارياً بهدف زيادة دخل المواطن.
وتؤكد المعايطة على أهمية ان يتم توفير بيئة مساعدة لتشجيع المرأة على العمل، وذلك من خلال توفير أعمال بدوام جزئي، بالاضافة الى توفير رياض الاطفال في أماكن عملها وبكلف غير مرتفعة.
وكشفت الدراسة ان أغلب السيدات المساهمات في سوق العمل تميزن بارتفاع مستويات تعليمهن، وتركزهن في قطاع التعليم، في الفئة العمرية 30-39 عاما وبارتفاع معدل البطالة بينهن لتصل 2ر21% مقابل 5ر11% بين الذكور.
كما أظهرت القراءة التقييمية لنتائج التحليل البسيط المتعلق بتحليل محددات مساهمة المرأة بقوة العمل وجود 4ر13 % من السيدات النشيطات اقتصاديا، وتركزهن في مهن التعليم الجامعي والمهن الإدارية والمكتبية.
بدوره، يقول الخبير الاقتصادي، محمد البشير، إنه "على الرغم من أن المرأة تشكل ما نسبته نصف سكان المملكة وتشكل نسبة متقاربة للقوى العاملة من الذكور، الا انها ما تزال تواجه العديد من المعيقات في مختلف القطاعات".
ويبين البشير أنه يجب تفعيل دور المرأة في العملية التنموية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال إعداد المرأة لتقوم بأدوارها المختلفة الأسرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، بالاضافة الى توسيع مجالات عملها لتشمل قطاعات الإنتاج الوطني.
ويؤكد البشير على أن مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وقوة العمل العربية بصورة عامة ما تزال منخفضة بالمقارنة مع الذكور، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية.
وارتفع معدل البطالة في المملكة للربع الثالث من العام الحالي بما نسبته 14 %، مقابل 1ر13 % للربع ذاته من العام 2012، بحسب تقرير اصدرته دائرة الاحصاءات العامة.
وبلغ معدل البطالة بين الذكور 3ر11 % فيما بلغ بين الاناث 8ر26 %، وهو ما يوضح أن معدل البطالة ارتفع لكل من الذكور والإناث وبمقدار 6ر0 و8ر2 نقطة مئوية على التوالي وذلك عن الربع المماثل من العام 2012.

التعليق