أكرم الخطيب يستعرض "قراءة في فكر المطران عقل إبراهيم عقل"

تم نشره في الخميس 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • من اليمن د. غازي مشربش واكرم الخطيب وابراهيم عقل- (من المصدر)

عمان – الغد- ضمن نشاطها الأسبوعي "كتاب الأسبوع" الذي تسهم من خلاله في إثراء الحالة الإبداعية والنقدية، استضافت دائرة المكتبة الوطنية أكرم الخطيب للحديث عن كتابه "قراءة في فكر المطران عقل إبراهيم عقل"، في أمسية نقدية تحدث فيه د. غازي مشربش، وأدارها الأستاذ إبراهيم عقل.
ويذكر أن الكتاب يوثق للأب الشهيد، متضمنا سيرة حياته ومقالاته التي كانت قد شكلت علامة فارقة في النضال الفلسطيني، وفي توثيق الشرعية والحقوق الفلسطينية على قواعد سياسية ومرجعيات مستقاة من الكتب المقدسة الثلاثة.
قام بإعداد مادة هذا الكتاب الباحثان أكرم الخطيب ومروان مهيار، وأشرفت على متابعتها الصحفية زين الخطيب. ويتضمن الكتاب أول جهد من نوعه في جمع وتوثيق المقالات التي كان نشرها القس عقل في عديد من الصحف الفلسطينية والعربية باللغتين العربية والانجليزية. وولد المطران عقل في رام الله في الخامس من حزيران 1921، وتوفي في 26/5/1975، وكان قد عمل عمل محررا في جريدة فلسطين اليومية العام 1950.
رأى د. غازي مشربش أن هذا الكتاب يوثق للفكر والمبادئ، مشيرا إلى أن عقل بدأ الكتابة شابا العام 1951، في عدة جرائد ومجلات في فلسطين، ثم انطلق عربيا وعالميا، وكان له أعمدة مختلفة، بأسماء مثل 404. وقد ساعده صوته المخملي في تقديم برامج إرشادية وتوعوية في إذاعات "bbc"، وإذاعة الأردن، وقد تميزت كتاباته الموجهة لكل الأجيال من شباب وشياب، ولكل الأطياف الوطنية، بما كان يبديه من نصح واضح، وكان إذا أعطى رأيا، أو ناقش موضوعا برّز الحقيقة، كل الحقيقة، بجرأة وتوثيق.
وبين مشربش أن المطران لم يكن متعصبا لكنيسته، بل كان مؤمنا برسالة المسيح، صادقا ومخلصا للبشر، ويؤكد ذلك مقالته بمناسبة "الأضحى والفصح". وقد جاهد في سبيل تعريب المجمع الكنسي، وإعادة توحيد المناطق الأربعة ما بين عامي 1950 و1958 ، وكذلك تعريب المدارس، مثل مدرسة المطران. كما كان عضوا فاعلا في تأسيس مجلس كنائس الشرق الأوسط العام 1973، وساهم في توحيد الأعياد المسيحية، وشارك في الحوار الإسلامي والمسيحي، وفي غير ذلك من الإنجازات.
ورأى مشربش أن جميع مقالات عقل تدرج افكاره المتأثرة بما دار حوله من تحولات اجتماعية وسياسية وثورات، واحتلال وحروب محلية وقطرية، إذ ساهم كل ذلك في صقل شخصيته، من حيث التفاؤل والتشاؤم، والقوة والضعف والقوة، مبينا أنه مارس كتابة المقالات وهو شاب بقلم وطني حر تصدر منه الكلمة المجاهدة لإيصال الحق والحقيقة.
ولفت الى أن المطران أصوله عربية وهويته فلسطينية، وانتماءه الأردني العروبي، بثوابت مسيحية، وثقافة إسلامية عربية، وعالمية. وقد جعل من قلمه سلاحا حرا فكذّب أسطورة أرض الميعاد مؤكدا أنها محض استعمار جديد.
واعتبر مشربش مقالات عقل إرشادية ونصائحية وتوعوية، مبنية على مراجع حقيقية وخبرات محلية وعالمية، وعلى عقيدة الإيمان، وتفهّم كل الأديان من سماوية وغيرها، لافتا إلى أن مقالاته ليست كالبرتقال مذاقه طيب شتاء ولا يطاق صيفا، ولا كالعنب ينعشك صيفا وتبتعد عنه شتاء، بل هي "فاكهة تتلذذ بطعمها وتستسيغ هضمها، ومذاق طيب في كل الأوقات. فهي أشبه بوعاء نصائح وكنز إرشاد".

التعليق