المفرق: المراكز الصحية في مناطق البادية الشمالية تخلو من سيارات إسعاف

تم نشره في الخميس 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

حسين الزيود

المفرق- يشتكي سكان في مناطق البادية الشمالية من عدم توفر خدمة الإسعاف في المراكز الصحية التي تنتشر في مناطقهم، ما يعرض الحالات الطارئة التي تستدعي نقلا مستعجلا إلى المستشفيات لخطر كبير.
وقالوا إن المراكز الصحية تفتقر لسيارات الإسعاف المؤهلة فنيا وطبيا للتعامل مع الحالات المرضية الطارئة.
وأكدوا أن عدم توفر سيارات الإسعاف في المراكز الصحية يجبر العديد على استخدام سيارات الأجرة أو طلب المساعدة من مراكز الدفاع المدني.
واوضح قبلان سويعد من منطقة الكوم الأحمر أن المركز الصحي في بلدته يقدم خدمات صحية لتجمعات سكانية كبيرة مثل منشية الخميس ورسم الحصان ومنشية الجدوع والرحمات ومنشية حي الجولان، مؤكدا أن عدم توفر سيارة إسعاف في المركز تسبب بالحرج للسكان، ودفعهم إلى البحث عن سيارات خاصة أو طلب الدفاع المدني.
ويشير سويعد إلى أن الجهات المعنية وعدت بتزويد مركزهم بسيارة إسعاف نظرا للعديد من المطالبات التي تقدم بها السكان، غير أن تلك المطالب والوعود لم يتم تلبيتها لغاية الآن.
ويلفت علي العظامات إلى أن منطقة الكوم الأحمر تعتبر منطقة حدودية مع سورية، مشيرا إلى أن الاقتتال الدائر بين طرفي النزاع في سورية يحتم توفير سيارة إسعاف في المنطقة نظرا لسقوط القذائف قربها.
ويبين العظامات أن المواطن الذي يحتاج إلى خدمة إسعاف فورية في الأوقات المتأخرة من الليل قد يتضرر لعد توفر وسيلة نقل متخصصة طبيا لنقله إلى المستشفى، موضحا أن المسعفين العاديين من المواطنين غير قادرين على التعامل مع الحالة المرضية أثناء نقلها بسيارة أجرة خاصة.
ويؤيد شتيوي العظامات من الكوم الأحمر مطالب الأهالي بتزويد المركز الصحي في منطقتهم بسيارة إسعاف، لافتا إلى أن سكان المنطقة يناهز 8 آلاف نسمة، فيما قطنت المنطقة أسر سورية لاجئة.
ويعتبر أن أية حالة مرضية تحدث في وقت متأخر من الليل وتتطلب نقلا مباشرا للمستشفى يضع المواطن في مأزق كبير، خاصة وأن توفير سيارة أجرة في أوقات الليل ضرب من الخيال.
ولا يختلف الحال كثيرا في منطقة مغير التي يرى سكان فيها أن توفير سيارة إسعاف في المركز الصحي حاجة ملحة.
ويلفت عبدالله السرحان إلى أن منطقته يقطنها زهاء 7 آلاف نسمة، فضلا عن نحو 7 آلاف من اللاجئين السوريين، مطالبا الجهات الصحية بتزويد مركزهم بسيارة إسعاف تمكن من نقل الحالات المرضية الطارئة إلى المستشفيات.
ويشدد محمد السرحان من منطقة مغير على ضرورة توفير سيارة إسعاف في منطقتهم نظرا لحاجة المواطنين لهذه الخدمة، معتبرا أن توفر مثل هذه السيارة سيقدم خدمات كبيرة للحالات المرضية الطارئة.
ويعتبر راكان القاضي من منطقة حوشا أن توفير سيارة إسعاف في منطقتهم أمر ضروري، غير أنه يشير إلى أن سكان المنطقة يلجأون إلى طلب المساعدة من قبل الدفاع المدني والذي بات يغنيهم عن السيارة نظرا لتواجده في نفس المنطقة .
من جانبه، يقول مدير مديرية الصحة في محافظة المفرق الدكتور ضيف الله الحسبان إن عملية تزويد المراكز الصحية بسيارات الإسعاف تخضع لأسس قانونية، موضحا أن أولوية توفير سيارة الإسعاف تبدأ من المستشفيات ثم إلى المراكز الصحية الشاملة وبعدها الأولية وأخيرا الفرعية إن أمكن توفير ذلك.
ولفت إلى أن هناك استثناءات دفعت وزارة الصحة إلى توفير سيارة إسعاف لمراكز صحية أولية ذات خصوصية مثل مركز صحي الصفاوي الأولي باعتباره مناوبا على مدار 24 ساعة ، فضلا عن مركز صحي منطقة أم السرب التي تم تزويدها مؤخرا بسيارة إسعاف نظرا لموقعها الحدودي والذي عرضها لسقوط قذائف ناجمة عن النزاع السوري.

التعليق