لأقل من النصف

إجراءات أمنية سورية تخفض صادرات "العارضة"

تم نشره في الخميس 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مركبات تحمل خضارا وفواكه في طريقها لدخول سوق العارضة المركزي في دير علا -(ارشيفية)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- تسببت الإجراءات الأمنية الجديدة المتبعة في الجانب السوري والتي تفرض تحميل الخضار في البرادات على "طبالي"، بتراجع الكميات المصدرة من سوق العارضة المركزي بنسبة تزيد على 60 %، وفق تقديرات مصدرين.
وأكد أبو باسم الذي يعمل في تجارة تصدير الخضار الى سورية، أن كمية الصادرات الى الأسواق السورية تراجعت بنسبة كبيرة تجاوزت 60 % بسبب الإجراءات المتبعة من قبل الجانب السوري، والمتمثلة بتقييد التجار بتحميل الخضار على "طبالي"، الأمر الذي قلل من سعة البراد بنسبة أكثر من 40 %، مضيفا أن هذا الإجراء يأتي لتسهيل عملية تنزيل البضائع وإعادة تحميلها خلال عملية التفتيش الأمني على الحدود.
وبين أبو باسم أن هذا الأمر يؤدي الى تأخر البرادات على الحدود لمدة تزيد على ثلاثة أيام، ما يزيد من تكاليف الشحن وبالتالي تراجع المردود.
وقال إن التاجر أصبح يبحث عن أقل الأسعار التي تمكنه من تفادي الخسارة عند التصدير مع ارتفاع التكاليف الجديدة كثمن الطبالي وارتفاع أجرة البراد مع طول فترة الانتظار على الحدود، مقابل قلة استيعاب البرادات لأعداد الصناديق المحملة، مشيرا الى أن السوق السوري حاليا ما يزال دون المأمول بسبب وجود إنتاج محلي من الخضار.
وبين أن ذلك حدا بمعظم التجار الى تقليل الكميات المصدرة بنسبة تزيد على النصف، موضحا أن التاجر الذي كان يشحن ثلاثة برادات في اليوم الواحد لا يستطيع الآن تحميل براد واحد.
وأكد مدير سوق العارضة حسن هديرس أن استمرار هذه الإجراءات سيؤدي الى تراجع أسعار الخضار في السوق لأن نسبة البضائع المصدرة تراجعت كثيرا مقارنة مع الفترة السابقة، لافتا إلى أن إجبار المصدرين على استخدام الطبالي في تحميل بضائعهم سيقلل من سعة البراد الواحد بنسبة 40 %.
وأضاف هديرس أن هذه الإجراءات خلقت مشاكل عدة للتجار والمصدرين والتي انعكست على المزارعين لأن معظم التجار لا يملكون مشاغل للتوضيب ما سيجبرهم على تحمل أعباء إضافية لتوضيب بضائعهم وتحميلها، مبينا أن غالبية المصدرين قللوا من عمليات الشراء من السوق لأن الفائدة التي كانوا يجنونها لم تعد مجدية ما أثر بشكل واضح على أسعار البيع المحلية.
وقال إن نقص الكميات الواردة الى السوق انعكس على كمية الخضار المصدرة الى السوق السوري، خاصة من محصول الباذنجان كونه المحصول الأكثر تصديرا الى سورية، متوقعا أن تنشط حركة التصدير خلال الأسبوعين المقبلين مع انتهاء الموسم الزراعي السوري وزيادة الإنتاج الغوري من الخضار.
وعلى صعيد متصل، أكد هديرس أن كميات الخضار الواردة الى السوق بدأت بالزيادة حيث وصلت الى 800 طن يوميا في الوقت الذي استقرت فيه الأسعار على مستويات جيدة رغم انخفاضها بنسبة بسيطة عن بداية الموسم.

التعليق