الإمارات تتجه نحو تطوير مناهج التعليم باللغة العربية

تم نشره في الثلاثاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • تأتي بادرة تطوير مناهج رياض الأطفال في الامارات كنقلة لتنويع مصادر العلم والمعرفة أمام الطلبة - (من المصدر)

الشارقة- تتجه الإمارات العربية المتحدة نحو تطوير مناهج التعليم التي تأتي باللغة العربية خاصة مناهج مراحل رياض الأطفال والتعليم الأساس. ويأتي هذا العمل بشراكة ما بين وزارة التربية والتعليم ومجموعة "كلمات" للنشر بعد أن وقعا مذكرة تفاهم مؤخرا تقضي بتطبيق برامج ومحتويات مشروع "حروف للنشر التعليمي"  المطور، بنسختيه المطبوعة والإلكترونية في رياض الأطفال والمدارس الحكومية في الإمارات كافة.
وبموجب المذكرة، ستعمل وزارة التربية والتعليم ومجموعة كلمات للنشر، على التنسيق والتعاون بينهما، من أجل إعداد مناهج تعليمية إثرائية تشمل الكتب والمواد الدراسية، إلى جانب تقديم مجموعة كلمات الدعم الذي قد تحتاجه الوزارة في أعمال الكتابة والتحرير والرسم والتصميم والإخراج الفني لمناهجها الدراسية.
وستقوم وزارة التربية والتعليم بتطبيق المرحلة الأولى للمشروع في مرحلة رياض الأطفال للعام الدراسي 2013–2014، من خلال اقتناء النسخة المطبوعة من منتجات حروف، وتوزيعها على رياض الأطفال، إلى جانب اقتناء وإتاحة تطبيق حروف الإلكتروني لطلبة المدارس، من خلال الآلية والمنصة الإلكترونية التي تتناسب مع خطة عمل الوزارة.
وتأتي هذه البادرة كنقلة نوعية جديدة لتنويع مصادر العلم والمعرفة أمام الطلبة. 
هذا ووقع مذكرة التفاهم كل من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات للنشر، وحميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، بحضور خولة المعلا وكيل وزارة التربية المساعد لقطاع السياسات التعليمية، ومروان الصوالح الوكيل المساعد للخدمات المساندة، وحكم الهاشمي مستشار معالي الوزير للأنشطة والبيئة المدرسية، وعدد من مسؤولي الوزارة.
وتعد برامج "حروف للنشر التعليمي" منظومة تعليمية حديثة ومتكاملة، موجهة للطلاب باللغة العربية، إذ تعد الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي، وتعمل على توفير برامج تدعم التعلم باللغة العربية بين الطلبة بطريقة مفيدة وذكية، تساندها التقنيات الحديثة.
و"حروف للنشر التعليمي" هي من المبادرات الرائدة لمجموعة كلمات للنشر، والتي تهدف إلى إطلاق توجه مبتكر ورائد يربط تعلم اللغة العربية بالمتعة والمرح، ويواكب متطلبات التنمية المستقبلية.
وجاء تصميم "حروف" بما يتناسب مع احتياجات الأطفال كل حسب فئته العمرية، حيث يشجع الطفل على تنمية المهارات الجسدية والفكرية والحسية خلال التعلم، ويعطي الطفل الحرية للتحرك والقيام بالبحث والاستكشاف، ويركز على أن التعلم متعة، ويسهم في بناء علاقة متوازنة للطفل مع نفسه ومحيطه ومعلمه ومجتمعه.
من جهتها أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن "التعليم من المقومات الأساسية التي تعتمد عليها الدول والشعوب في تقدمها الحضاري على مختلف المستويات، وهو القطاع الذي يحتل أعلى نسبة من الإنفاق الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تستأثر برامج التعليم العام والعالي والجامعي بحوالي 21 % من الموازنة العامة للحكومة الاتحادية للعام 2014، وهو ما يعكس أهميته في أجندة العمل الحكومي، ولذلك لا بد من تكاتف جهود جميع فئات المجتمع المحلي لتطوير التعليم والارتقاء به".
أما حميد محمد القطامي فأكد حرص وزارة التربية والتعليم على إثراء المجتمع المدرسي بمصادر علوم معرفة وثقافة غير نمطية أو مألوفة، موضحاً أن المحتوى التعليمي لبرامج حروف، يعد من المواد المعرفية المتقدمة، التي تراعي المراحل السنية والتعليمية للطلبة. وهي بذلك تتفق وتوجهات الوزارة وأهدافها، الرامية إلى تعزيز اللغة العربية وبلاغتها وآدابها، ومفرداتها لدى الطلبة، وتمكينهم من مهاراتها وأدواتها بشكل متطور وحديث، وبمختلف الوسائل المطبوعة والإلكترونية.
وذكر معاليه أن "مجموعة كلمات للنشر"، تمكنت في وقت قياسي من الانتشار في عالمنا العربي، وأصبحت واحدة من الصروح العلمية الثقافية المتخصصة، التي تعكس برسالتها ورؤيتها فكر وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، كما تترجم حرص سموه على تنشئة الأطفال التنشئة المعرفية السليمة، وتشكيل عقلهم ووجدانهم وفق منظومة القيم التي يتسم بها مجتمع الإمارات، وتوثيق صلتهم – في الوقت نفسه – بلغتهم الأم، وإكسابهم أدوات التواصل بها، بطريقة شائقة ووسائل حديثة.
وكانت مجموعة كلمات للنشر قد دأبت على تطوير المحتوى العربي لكتاب الطفل منذ تأسيسها في العام 2007 من خلال منتجات مبتكرة، تلهم شغف الأطفال وترسخ عادة القراءة، عن طريق تزويد السوق العربي بكتب ممتعة ومميزة. الشيخة بدور القاسمي ومعالي حميد محمد القطامي خلال توقيع المذكرة.

التعليق