فقدان الوزن يحد من مضاعفات الرجفان الأذيني

تم نشره في الأحد 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • البدناء من مصابي مرض الرجفان الأذيني بإمكانهم الحد من مضاعفاته عبر خسارة الوزن - (أرشيفية)

عمان- عرف موقعا www.drugs.com و m.healthday.com الرجفان الأذيني بأنه اضطراب يصيب النبضات الكهربائية التي تنظم ضربات القلب.

فالإشارات الكهربائية المتسارعة أو غير المنتظمة تفضي إلى حدوث تقلصات متسارعة وغير منتظمة في الحجرتين العلويتين من القلب، أي الأذينين، ما يؤدي إلى احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية فضلا عن أمراض قلبية متعددة. لكن دراسة حديثة وجدت أن البدناء ومن لديهم زيادة في الوزن من مصابي هذا المرض بإمكانهم الحد من مضاعفاته عبر خسارة الوزن. ويذكر أن مضاعفاته قد تسبب مشاكل صحية عديدة، كما وقد تفضي إلى الوفاة.
فخسارة ما معدله 13.5 كيلوغرام قادرة على التقليل من عدد وشدة نوبات خفقان القلب المتعلقة بالرجفان الأذيني.
أما الدراسة الحديثة. فقد وجدت أن الملتزمين بخطة صارمة لإيصال أوزانهم لما هو طبيعي، كانت أعراض الرجفان الأذيني لديهم أقل بخمس مرات مقارنة بمن حصلوا فقط على نصائح متعلقة بالرشاقة والتغذية.
وتجدر الإشارة إلى أن أعراض هذا المرض تتضمن الخفقان وصعوبة التقاط الأنفاس وآلام الصدر والدوار والشعور بالإرهاق، فضلا عن الإغماء.
وأضاف القائمون على هذه الدراسة أن الفئة الأولى قد قل لديها عدد نوبات الرجفان الأذيني بنحو مرتين ونصف.
وأوضح الدكتور براشانثان ساندرز، وهو من جامعة أديلايد في أستراليا وأحد القائمين على هذه الدراسة، بأن الوزن الزائد يؤثر بشكل سلبي واضح على أذيني القلب، وذلك من خلال آليات عديدة. ومن ضمن هذه الآليات قيام البدانة بإثارة الأعراض الالتهابية، والتي من شأنها أن تسبب ازديادا في سماكة جدار القلب.
وقبل التحدث عن الكيفية التي أجريت بها الدراسة المذكورة، يجب التنويه إلى أن مؤشر كتلة الجسم  (Body Mass Index BMi)، هو عبارة عن رقم يربط الطول بالوزن عبر عملية حسابية. فبشكل عام، من كان مؤشر كتلة الجسم لديه ما بين الـ 25-30، فيعد ذا وزن زائد. أما من يزيد لديه هذا المؤشر على الـ 30، فيعد بدينا، وذلك بناء على ما ذكرته المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وبناء على معلومات متعلقة بالدراسة المذكورة، والتي شارك بها 150 شخصا يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 27، فإن احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني تزداد من 4-5 % مع زيادة كل رقم على المؤشر المذكور، وذلك لدى البدناء ومن لديهم أوزان زائدة.
وقد أجري تقسيم المشاركين بالدراسة المذكورة إلى مجموعتين، حيث وضعت المجموعة الأولى تحت خطة صارمة للسيطرة على أوزانهم، وذلك عبر السماح لهم خلال الثمانية أسابيع الأولى بالحصول على 800-1200 سعر حراري فقط في اليوم الواحد. كما أعطي أعضاء هذه المجموعة خطة مكتوبة تحتوي على ما يجب عليهم ممارسته من نشاطات رياضية. وقد كانت تلك النشاطات منخفضة الشدة، منها المشي وقيادة الدراجات، وذلك لثلاث مرات أسبوعيا، حيث تستمر أول الجلسات لمدة 20 دقيقة، ومن ثم تتزايد تدريجيا إلى ما يصل لـ 45 دقيقة.
أما مشاركو المجموعة الثانية، فقد حصلوا فقط على نصائح تغذوية ورياضية.
وفي نهاية الدراسة، كان مشاركو المجموعة الأولى قد خسروا ما معدله 15 كيلوغراما. أما المجموعة الثانية، فقد خسر مشاركوها ما معدله 5.5 كيلوغرام.
وبالإضافة إلى فقدان الوزن، فقد ظهر تحسن على مشاركي المجموعتين في ما يتعلق بأعراض الرجفان الأذيني، غير أن التحسن كان أكبر، وبشكل ملحوظ لدى المجموعة الأولى.
وقد علق على ذلك الدكتور جوردون توماسيللي، وهو رئيس سابق لجمعية القلب الأميركية، مشيرا إلى أن هذه النتائج منطقية، فكل ما يزيد الحمل على القلب يرفع احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، ومن ذلك زيادة الوزن، غير أنه أضاف أن فقدان الوزن ليس من الضروري أن يكون بمقدار ما فقدته المجموعة الأولى للحصول على النتائج، إلا أن الفائدة تزداد مع كل ازدياد في القرب من الوزن الطبيعي الذي يعد صحيا.


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني/  وكاتبة تقارير طبية
lima.abed@altibbi.com

التعليق