مؤتمر نسوي يؤكد ضعف مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية

تم نشره في الخميس 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

عمان - بمشاركة نحو 100 أمرأة انطلقت أعمال مؤتمر القيادات النسوية في النقابات العمالية، والذي نظمه اتحاد النقابات العمالية المستقلة بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت، بفندق لاند مارك أمس.

وقال رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة عزام صمادي إن المرأة الأردنية "تعاني من إقصاء وتهميش في كل المواقع"، رغم ما تلعبه من دور أساسي في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف أن المرأة "تتعرض لانتهاكات، وخصوصاً في قطاع التعليم الخاص والسكرتيرات، إذ لا تتقاضى المرأة في هذين القطاعين الحد الأدنى للأجور، وتعمل ساعات عمل طويلة، فضلا عن عدم إشراكها بالضمان الاجتماعي".
وأشار إلى أن مشاركة المرأة الاقتصادية في الأردن "ما تزال ضعيفة، إذ تبلغ 15 %، فيما تبلغ 30 % و50 % بالدول النامية والمتقدمة على التوالي".
من جانبها، قالت الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ايبرت (آنيا فيلر شوك) إن تحقيق العدالة الاجتماعية هي الفرصة أو البداية الأولى لتمثيل النساء في النقابات العمالية.
وأضافت إن مؤسستها تعمل على تعزيز وتشجيع الديمقراطية والمشاركة السياسية، ودعم التقدم نحو العدالة الاجتماعية ومساواة النوع الاجتماعي. يذكر أن مؤسسة فريدريش، التي تأسست العام 1925، إيبرت غير ربحية ملتزمة بقيم الديمقراطية الاجتماعية.
بدروها، قالت الأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني "حشد"، النائب السابق، عبلة أبوعلبة، على الرغم من أن جميع الأحزاب السياسية شاركت في الانتخابات النيابية، إلا أن عدد النساء الحزبيات المرشحات قليل جداً، حتى لدى الأحزاب التقدمية والديمراطية.
وأضافت، في ورقة عمل حملت عنوان "مشاركة المرأة الأردنية في الأحزاب السياسية، والنقابات المهنية"، إن النسب المرتفعة للنساء المهنيات في عضوية النقابات، والبالغ عددهن حوالي 48937 امرأة أي ما يعادل 27.6 % من إجمالي أعضاء النقابات المهنية، إلا أن ذلك لا ينعكس على عضوية المجالس النقابية المنتخبة.
وأشارت إلى "وجود مسافة واسعة ملفتة للنظر بين حجم العضوية القاعدية الواسعة للنساء في النقابات، وخلو معظم المجالس من المهنيات النساء على امتداد دورات انتخابية متكررة".
كما لفتت أبوعلبة، عضو اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، إلى دراسة لدائرة الإحصاءات العامة قالت إن نسبة النساء في مجالس النقابات المهنية للعام 2008 بلغت 4.8 %، فيما بلغت
3 % للعام 2009، مع العلم ان عضويتهن اقتصرت على نقابات الفنانين والمهندسين الزراعين والممرضين والممرضات والقابلات القانونيات.
وأرجعت الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة إلى: النظام الانتخابي المعمول به في النقابات المهنية، حيث لا يعتمد التمثيل النسبي للقوائم، فضلاً عن أنه لا يراعي الحالة الثقافية السائدة ولا يخصص للمرأة حصة في المجالس المنتخبة.
ومن أجل العمل على رفع مستوى مشاركة المرأة في العمل السياسي والنقابي المنظم، اقترحت أبوعلبة "أن تتولى الجهات الرسمية (الحكومة) وضع آلية لرصد ومتابعة التشريعات والمواد التمييزية ضد المرأة لتصويبها، تعديل قانوني الأحزاب السياسية والانتخابات النيابية، تعديل الأنظمة الداخلية للنقابات المهنية بحيث تعتمد نظام التمثيل النسبي والقوائم الانتخابية وكوتا للمرأة في مجالس النقابات لا تقل عن 30 %".
من جانبها، قالت عضو لجنة المرأة في اتحاد النقابات العمالية المستقلة وجدان أبوالغنم رغم أن الإناث "يتميزن" في بعض مجالات التعليم على الذكور والتفوق في المجال الأكاديمي، إلا أن مشاركة النساء في سوق العمل "ما تزال دون الطموح، لا بل هي الأقل على مستوى العالم العربي".
وأرجعت الأسباب الاقتصادية التي أدت لتدني مشاركة المرأة في سوق العمل إلى: تركز نسبة عالية من النساء المشتغلات في مجالات التعليم الصحة والعمل الاجتماعي أي في القطاعات الخدمية، فيما يقل دورها في القطاعات الانتاجية، عدم موازنة بيئة العمل في القطاع الخاص بين عمل المرأة ومسؤولياتها الاجتماعية والأسرية.
إلى جانب "عدم توفير الخدمات المساندة للمرأة العاملة بما فيها مرافق الرعاية لأطفال العاملات كالحضانات ورياض الأطفال والصعوبات اللوجستية المتعلقة بالنقل والمواصلات التي تواجه المرأة، وعدم المساواة في الأجور بين الجنسين"، على ما أضافت أبوالغنم.
وأكدت، في ورقة عمل خلال أعمال المؤتمر، أن المرأة العاملة "تواجه تمييزاً واضحاً بالأجور وفي القطاعين العام والخاص، وتظهر هذه الفجوة بكثير في القطاع الخاص".
وفيما يتعلق بضعف التمثيل النسائي في مجالس النقابات المهنية، عزت أبو الغنم سبب ذلك إلى: الخلفية السياسية التي تشكل القاعدة العامة لأعضاء النقابات المهنية الذكور، معظم النساء من أعضاء النقابة ليس لهن انتماءات حزبية، إضافة إلى أن المجتمع النقابي والمهني ذكوري بالعموم.
وأوصت بضرورة عمل مراجعة دورية لمختلف الاستراتيجيات والبرامج الهادفة الى تعزيز دور المرأة في الحياة، العمل على توفير فرص التمثيل المناسب للمرأة بسائر المواقع القيادية، وتعزيز وعي ومعرفة المرأة العاملة بحقها في التنظيم النقابي وبالقوانين الناظمة لعلاقات العمل والحماية الاجتماعية.  - (بترا-محمود خطاطبة)

التعليق