مستقبل وردي ينتظر المنتخب الفرنسي

تم نشره في الخميس 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

باريس- فجأة، تحول الكابوس إلى حلم بالنسبة إلى فرنسا التي عادت من بعيد جدا لتنتزع بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم وعدم الغياب عن العرس الكروي للمرة الأولى منذ العام 1994.
فبعد خسارته ذهابا أمام أوكرانيا بهدفين نظيفين تعرض المنتخب الفرنسي لانتقادات لاذعة من الصحف المحلية التي توقعت خروج المنتخب خالي الوفاض. لكن أفراد المنتخب الفرنسي انتفضوا ونجحوا في قلب الأمور في مصلحتهم من خلال الفوز بثلاثية نظيفة ليصبح بالتالي أول منتخب في الملحق يقلب تخلفه بهدفين نظيفين ذهابا ويبلغ النهائيات.
واستعاد المنتخب الفرنسي ثقة الجمهور المحلي حيث ستكون نهائيات كأس العالم المقبلة فرصة لهم لكي يأسسوا لبطولة كأس اورويا التي يحتضنها العام 2016.
وكان الخروج لو حصل، كارثيا على منتخب يزخر بعناصر رائعة أثبتت علو كعبها وعلى رأسها مهاجم بايرن ميونيخ فرانك ريبيري، والظهير الأيسر باتريس إيفرا، بالاضافة إلى لاعبين شبان واعدين أمثال بول بوغبا ورفاييل فاران وبلاز ماتويدي.
لكن مدرب الفريق ديدييه ديشان الذي قام بثلاثة تبديلات كانت جميعها حاسمة في مباراة العودة، يدرك في قرارة نفسه بأن الفوز العريض واللافت لا يحجب المشاكل التي عانى منها فريقه في الآونة الأخيرة.
ويدرك ديشان جيدا الصعود والهبوط على أعلى مستوى، فهو كان أحد افراد المنتخب الذي فشل في بلوغ نهائيات كأس العالم العام 1994، لكنه انتفض وتوج بلقب النسخة التالية التي نظمها بعد أربع سنوات.
وبعد مباراة الذهاب يوم الجمعة الماضي، كان مرشحا لأن يصبح ثاني مدرب يفشل في قيادة منتخب بلاده الى نهائيات كأس العالم بعد جيرار هوييه، لكن وبعد اربعة ايام كان لاعبو المنتخب يقذفونه في الهواء احتفالا بالتأهل الثمين في أجواء احتفالية في ملعب سان دوني في ضواحي فرنسا.
وكان الغياب عن العرس الكروي للمرة الأولى منذ عقدين نتيجة طبيعية لفريق عانى كثيرا لاستعادة مستواه بعد فضيحة كأس العالم الاخيرة في جنوب افريقيا حيث قام اللاعبون بإضراب قبل ان يخرجوا من دور المجموعات.
بقيت صورة المنتخب سلبية منذ تلك اللحظة لدى الرأي العام الفرنسي. ولم تتحسن الأمور بعد حادثة سمير نصري في كأس اوروبا 2012 عندما توجه بعبارات نابية ضد احد الصحافين، ثم مؤخرا بعد الانتقادات اللاذعة التي وجهها باتريس إيفرا إلى عدد من المحللين والنقاد في مقابلة تلفزيونية.
وكان ديشان استلم منصبه بعد نهائيات كأس أوروبا 2012 خلفا لزميله السابق في المنتخب لوران بلان لكن سجله لا يتضمن سوى الفوز في 8 مباريات من أصل 18 خاضها الديوك بإشرافه حتى الآن.
لكن بعد انتزاع التأهل بشكل بطولي إلى مونديال البرازيل صرح رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لوغرايت بان اتحاده جدد عقد ديشان لسنتين اضافيتين اي لما بعد كأس اوروبا 2016، وقال لوغرايت “قد يكون التأهل نقطة تحول”.
ويمكن لديشان أن يبني فريقه حول عناصر الخبرة الموجودة حاليا بالاضافة إلى تطعيمه ببعض الشبان علما بان منتخب فرنسا تحت 20 سنة توج بطلا للعالم في حزيران (يونيو) الماضي في تركيا، في حين بلغ منتخب تحت 19 المباراة النهائية لبطولة اوروبا.
لكن قبل هذا كله، يتعين على ديشان ان يجد خطة جيدة لخوض غمار مونديال البرازيل وهو قال بعد التاهل أول من أمس: “لن نذهب الى البرازيل لمجرد المشاركة، لكن بهدف الاستعداد لكأس اوروبا 2016 بطريقة جيدة”.
وتابع “لدينا لاعبون شبان امثال فاران وبوغبا، وآخرون سبق لهم أن شاركوا في نهائيات كأس أوروبا أو نسخات سابقة من كأس العالم، كل ما نحتاجه هو إيجاد التوازن الصحيح”. -(أ ف ب)

التعليق