شارع المناجر في إربد: سوق يعاني الركود لضعف الطلب ومزاحمة العمالة السورية

تم نشره في الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • شاب يعمل في أحد المحال بشارع النجارين في إربد - (الغد)

محمد عاكف خريسات

إربد- على وقع هدير آلات النجارة، وصفير قطع الأخشاب، وغبار نجارة الخشب، ورائحة "الغراء"، وطرق المسامير، يقبع شارع "الخلود" أو ما يُعرف بشارع المناجر والنجارين على تل مدينة إربد، مرورا ببيت النابلسي التراثي، ومقابل مقبرة التل القديمة، هناك حيث يشكو النجار نضال بدير، الذي يعمل في مهنة النجارة منذ 21 عاما، أن حجم العمل شح بنسبة كبيرة، مقارنة بأوقات سابقة.

 ويعزو هذا الانخفاض إلى عدم رغبة الزبائن بتفصيل غرف النوم، بسبب توجه العروسين إلى التجاري من غرف النوم.
وأشار إلى أن فترة الصيف قبل 3 سنوات كانت لا تمر من دون تفصيل حوالي 4 غرف نوم، أما الآن فتبحث الزبائن عن غرف النوم التجارية.
ويبين أن العمل كله يعتمد في الوقت الحالي على أبواب شركات الإسكان، علما أن أرباحها ليست كبيرة، فالباب معروف سعره، بينما غرف نوم الشباب أو المطابخ أو أعمال النجارة الأخرى هي التي تحمل الأرباح الجيدة.
ويشير إلى أن حالة الركود عامة في السوق، إضافة إلى أن الكلف زادت وعلى رأسها كلف النجارين، الذي أصبح يطالب براتب 400 دينار على الأقل، فيما كان يرضى سابقا بـ200-250 دينارا كحد أعلى.
ويضيف أن ارتفاع الكلف أثر على العمل، خصوصا زيادة كلف لوح الخشب سبعة دنانير، مثل الخشب السويدي والأندونيسي والصيني؛ إذ يستخدم السويدي للأبواب بينما الأندونيسي لغرف النوم.
بدوره، يقول النجار نضال راشد، إن أوضاع سوق النجارة "تعيسة" في الوقت الحالي، بسبب مزاحمة العمالة السورية للمحلية والتنافس على الورشات، مع فتحهم لمحلات سواء بعلم الحكومة أو من دون علمها ومن دون الالتفات لموضوع الترخيص.
ويؤكد أن الطلب في الوقت الحالي يتركز على أبواب المشاريع الإسكانية، مشيرا إلى أن حجم العمل انخفض بنسبة لا تقل عن 60 % مقارنة بالعمل قبل 3 سنوات، خصوصا أن غالبية السوريين القادمين إلى الأردن "صنايعية"، ويأخذون الورشات بأسعار "محروقة" مقارنة بكلف العمل على صاحب المنجرة.
ويبين أن كلف الكهرباء ارتفعت عليه خلال الفترة الماضية؛ إذ كان مصروفه الشهري للكهرباء لا يزيد على 12 دينارا، فيما أصبح الآن يبلغ 22 دينارا، في ظل ارتفاع كلف الأخشاب نحو 20 % مقارنة عما كانت عليه سابقا.
وبين أن فتح باب المحل يوميا يكلفه 25 دينارا مصاريف وكلف، في حين أنه يعمل أحيانا 3 أيام ويجلس أربعة أيام من دون عمل، ما يعني خسائر كبيرة، في حين أصبح السوريون يعملون أكثر من أبناء البلد، خصوصا أنهم يقبلون بأجور بسيطة، في حين أن النجار المحلي يدفع إيجار محل وبيت ومسقفات وترخيص وكلف.

mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق