تحصيل إيرادات إضافية سيتم من خلال غير الأردنيين عبر تصاريح العمل والتأشيرات

طوقان: ارتفاع حجم موازنة 2014 يعود لزيادة الرواتب وفوائد الدين والتقاعد والمعالجات الطبية

تم نشره في الاثنين 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • وزير المالية خلال المؤتمر الصحفي أمس - (تصوير: محمد مغايضة)

يوسف محمد ضمرة

عمان – برر وزير المالية، الدكتور أمية طوقان، ارتفاع حجم الموازنة العامة للسنة المالية 2014 بصعود النفقات الجارية والناتجة عن زيادة في بنود كل من الرواتب وفوائد الدين العام والتقاعد المدني والعسكري والمعالجات الطبية.

وشرح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بحضور أمين عام وزارة المالية الدكتور عمر الزعبي ومدير عام الموازنة العامة الدكتور محمد الهزايمة، بأن النفقات الجارية ارتفعت بسبب الزيادة في بند الرواتب جراء الزيادات الطبيعية والناجمة عن الزيادة السنوية الطبيعية لرواتب الموظفين، مع الأخذ بعين الاعتبار زيادة علاوة غلاء المعيشة الشخصية للفئة الثالثة، مشيرا إلى أن فاتورة الرواتب في الجهاز المدني وصلت في مشروع قانون الموازنة للسنة المالية المقبلة إلى 96 مليون دينار عبر رصد مخصصات له مقدارها 1396 مليون دينار، مقابل 1273 مليون دينار في ارقام اعادة التقدير لموازنة 2013.
وبحسب مشروع قانون الموازنة العامة للدولة، فإن إجمالي النفقات العامة يقدر بـ8 مليارات و96 مليون دينار بزيادة قدرها 920 مليون دينار عن إعادة التقدير للعام الحالي 2013 والبالغة 7 مليارات و176 مليون دينار.
وقال طوقان إن "تلك القرارات الحكومية بزيادة الرواتب جراء مطالب شعبية بتوظيف 3900 عامل بالمياومة اليومية بوظائف دائمة".
وبين طوقان أن التقاعد المدني والعسكري ارتفع بمقدار 55 مليون دينار عبر رصد مخصصات له في مشروع قانون الموازنة للسنة المالية 2014، مقدارها 1115 مليون دينار مقارنة مع 1060 مليون دينار في موازنة 2013، المعاد تقديرها.
وأضاف طوقان أن من أسباب ارتفاع بند النفقات الجارية ما حدث بارتفاع فوائد الدين العام بمقدار 300 مليون دينار حيث قدرت في مشروع قانون الموازنة بمبلغ 1100 مليون دينار مقابل 800 مليون دينار في أرقام إعادة التقدير للموانة 2013.
وبين طوقان أن المديونية العامة ستصل في نهاية العام المقبل 21.3 مليار دينار مقارنة مع 19.2 مليار دينار مع نهاية العام الحالي وفقا لأرقام إعادة التقدير للسنة المالية 2013.
ولفت طوقان الى أن مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون موازنة الدولة وموازنات الوحدات الحكومية للعام المقبل 2014، متوقعا أن يتم ارساله اليوم الى مجلس الامة مرفقا بالطلب من المجلس تحديد موعد لخطاب الموازنة.
وأكد أن الحكومة مستمرة في دعم الخبز "ولن يكون هناك أي مساس بسعر الخبز سواء للمواطنين او للوافدين".
وقال إن الاصلاح المالي في مجال المحروقات وعملية التسعير الشهرية أسفرا عن وقف النزف في الموارد المالية "ونعول كثيرا على الاصلاح في مجال التعرفة الكهربائية التي سيبدأ تنفيذها، مع المحافظة على الشرائح الاقل استهلاكا، بداية العام المقبل".
وقدرت الايرادات المحلية في مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2014 بحوالي 5831 مليون دينار، مقابل 5226 مليون دينار المعاد تقديرها للعام 2013؛ أي بزيادة مقدارها 605 مليون دينار او ما نسبته 11.6 %؛ حيث كشف الوزير عن سلسلة من القرارات لجلب الايرادات للخزينة والتي لا تمس الاردنيين، ومنها زيادة رسوم التأشيرات ورسوم تصاريح العمل والغرامات على الوافدين، مقدرا قيمة تلك الإجراءات بنحو 75 مليون دينار.
وأضاف الوزير أن "الموازنة بنيت على أساس الحصول على نتائج قرار مضاعفة ضريبة الاتصالات والتي ستظهر نتائجها في هذا العام؛ حيث ستجلب ايرادات بنحو 125 مليون دينار".
وأكد طوقان أهمية السير في الاجراءات التي يتم تنفيذها بشأن الاصلاح المالي، مبينا بأن النتائج المالية لن تظهر بين ليلة وضحاها.
ونوه في هذا الصدد الى ان أي رسوم تتعلق برخصة جديدة لمشغل اتصالات الجيل الرابع، غير واردة في موازنة العام المقبل.
وردا على سؤال فيما يتعلق بمسودة قانون ضريبة الدخل، قال الوزير طوقان إن هناك تشددا في الاجراءات حيال التهرب الضريبي وتوسيع قاعدة الشمول الضريبي، حيث نصت بنود القانون لأول مرة على عقوبة الحبس للمتهرب من دفع الضريبة".
وبين الوزير أن التوجه الحالي في مسودة القانون يتجه نحو توحيد ضريبة الدخل على كافة القطاعات بنسبة
35 %، وإعطاء الافراد إعفاءات بمقدار 9 آلاف دينار، وللعائلات بنحو 18 ألف دينار، متوقعا أن يبقى 88 % من الاردنيين معفين من ضريبة الدخل.
وشدد على أهمية ثبات السياسة المالية العامة على المدى المتوسط والبعيد ضمانا لتنفيذ برنامج الاصلاح المالي الذي يشكل استراتيجية خروج اهم مرتكزاتها التوسع في استخدام مصادر الطاقة البدلية وترشيد الكهرباء والنفقات، وزيادة الاعتماد على الغاز البترولي السائل الوصول بشركة الكهرباء الوطنية الى مرحلة التعادل بين الايرادات والنفقات.
وقال إن عجز موازنة المؤسسات المستقلة ارتفع حسب التوقعات في العام المقبل الى 1ر1 مليار دينار، منها 990 مليون دينار يمثل عجز شركة الكهرباء الوطنية.
وردا على سؤال حول جدوى إعادة هيكلة الوحدات الحكومية التي اعلنت عنها الحكومة أخيرا، قال إن هناك قانونا دفعت به الحكومة لكنه ما يزال دون نقاش في أروقة مجلس النواب.

yousef.damra@lghad.jo

التعليق