الزعبي: مقتضيات "حقوق الإنسان" تستلزم مشاركة مؤسسات المجتمع المدني

تم نشره في الاثنين 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

غادة الشيخ

عمّان - أكدت رئيسة اتحاد المرأة الأردنية آمنة الزعبي، أن مقتضيات الدولة المدنية التي تقوم على أساس حقوق الإنسان تستلزم مشاركة مؤسسات المجتمع المدني.

وأشارت في مؤتمر صحفي عقده تحالف "إنسان" أمس، وقدم خلاله تقريرا موازيا حول حالة حقوق الإنسان في الأردن في جنيف بمقر اتحاد المرأة، إلى انه وبرغم عدم وجود اعتراف حقيقي بأهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان، إلا أنها تعي دورها في ذلك وتقوم بعملها على أكمل وجه، وتنتزع حقها بالمشاركة بكل ما يخدم قضايا حقوق الإنسان.
بدوره، أكد منسق التحالف، مدير مركز الفينيق أحمد عوض ان دور مؤسسات المجتمع المدني أصيل، وبدونه لا توجد تقارير تدافع عن حقوق المجتمع، مبينا ان هذا الدور لم يعد يترك للحكومات باحتكار القرارات، وأصبح لاعبا اساسيا في تعزيز السياسات ومتابعة تنفيذها.
وأشار عوض الى انه، وفي اطار المراجعة الدورية الشاملة، تم تقديم 173 توصية للأردن من قبل 78 دولة، وافق الأردن على 126 منها، ورفض 34 وعلق 13.
وفي مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أشار الى أنه ورغم تقديم عشرات التوصيات، لكن تبين انها "توصيات عمومية"، منوها الى أن الأردن لم يرفض منها إلا ذات العلاقة بالعمالة المهاجرة، من بينها خمس توصيات تتحدث عن مواءمة التشريعات الأردنية الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ما يعد انطلاقة مهمة في مجال تعزيز تنفيذ حقوق الإنسان.
وأشارت عضو التحالف ليندا كلش من مركز تمكين الى أنه، وخلال جلسة الاستعراض تم تقديم أربع توصيات تتحدث عن العمل الجبري والاتجار بالبشر، و12 عن العمال المهاجرين، ولم يوافق الأردن على أربع منها.
وبينت كلش أن دور مؤسسات المجتمع المدني لا يتوقف عند تحليل التوصيات بل يتبعها برصد مستمر لتنفيذها، مشيرة الى أن بدايات هذا الرصد سيكون بمتابعة ما يسمى "الإبعاد الإلكتروني" للوافدين.
وتحدث عضو التحالف احمد مرعي ممثلا عن النقابات العمالية، عن أهمية طرح قضايا الحركة العمالية، مبينا أن النقابات العمالية محصورة منذ العام 1976 في 17 نقابة، الأمر الذي يعد "مخالفا" للدستور الأردني.
وبين مرعي ان من نتاج الاستعراض الدوري الشامل، وجود توصية تتحدث عن انضمام الأردن إلى اتفاقية 87 التي تتحدث عن حرية التنظيم النقابية، مشيرا الى ان الأردن وافق عليها، وهو ما يعد خطوة إيجابية.
وشدد الرئيس التنفيذي لمركز حماية حرية الصحفيين نضال منصور، على أن المركز كان حاضرا بقوة في المراجعة، الأمر الذي جعل المجتمع الدولي "مدركا للفرق بين الحقيقة وتقرير الحكومة".
وأشار منصور الى أنه في العام 2009، وفي جلسة الاستعراض الدوري الشامل، تم تقديم توصية واحدة تتعلق بحرية الإعلام في الأردن، في حين تم تقديم 18 توصية هذا العام، من بينها 15 ذات علاقة بالبنية التشريعية للإعلام، بما في ذلك قانون المطبوعات والنشر، وهي توصيات وافق عليها الأردن، مشيرا الى أن ملف الاعلام الأردني "أصبح على الطاولة بقوة خصوصا وأن اللاعبين الأساسيين في العالم حملوا هذه التوصيات".
وتحدث المحامي معاذ المومني عن قضايا "التعذيب" والمحاكمة الخاصة في الجلسة، مشيرا الى أن الأردن وافق على بعض التوصيات بشأن المحاكم، وكانت هناك توصية دقيقة من هولندا تتحدث عن إلغاء محكمة أمن الدولة، او كحد ادنى الالتزام بالنص الدستوري في ما يتعلق بمحاكمة المدنيين، فيما رفض الأردن توصية من بريطانيا وايرلندا تتحدث عن تعديل قانون العقوبات، خصوصا المادتين 47 و49 اللتين تتحدثان عن "التهم التي يتم توجيهها لنشطاء سياسيين، ما يخلق ضبابية في تعريف بعض الجرائم".
وفي ما يخص التعذيب، أشار المومني الى أن الأردن وافق على توصيات معينة في هذا الشأن، وعلق توصية من اسبانيا بإحالة الأشخاص الذين وجهت اليهم تهم ارتكاب التعذيب الى محاكم مدنية وليس عسكرية، وأخرى من ألمانيا تتحدث عن سبل انصاف ضحايا التعذيب، كما رفض الموافقة على توصية المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.
كما وافق الأردن، بحسب عضو التحالف هديل عبدالعزيز من مركز عدل للمساعدة القانونية، على مجمل التوصيات ذات العلاقة بالتمثيل القانوني، كما وافق على توصية الحد من التوقيف الإداري ومنح ضمانة حق الاستعانة بمحامي لحظة التوقيف، بالإضافة للموافقة على انضمام الأردن للاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري.
وفي ما يتعلق بالتوصيات ذات العلاقة بحقوق النساء، أشارت المحامية هالة عابد من اتحاد المراة، الى أن 60 توصية وجهت للأردن هذا العام، فيما وجهت 25 في 2009، موضحة ان الأردن وافق على 44 توصية، وأخضع 3 للدراسة ورفض 13، واحدة لها علاقة بجرائم الشرف، كما رفض التوصيات ذات العلاقة برفع التحفظ عن مواد في اتفاقية سيداو، وتعديل قانون الجنسية. وبينت عابد أن التوصيات الإيجابية التي وافق عليها الأردن تتعلق بالتشريعات ذات العلاقة بالزواج القسري وزواج القاصرات، وإعفاء المغتصب من العقاب.

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق