"النووي الإيراني" يثير أزمة بين إسرائيل والولايات المتحدة

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • البرنامج النووي الإيراني

القدس المحتلة - تشهد العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة أزمة خطيرة بخصوص ملفي المفاوضات مع الفلسطينيين والبرنامج النووي الإيراني حيث يستعرض البلدان الحليفان الاستراتيجيان خلافاتهما حول هذه المواضيع علنا.
وفي إطار صراع القوة هذا الذي شهد ذروته الاسبوع الحالي، لم يتردد الطرفان في حشد تأييد كل من الرأي العام في الدولة الاخرى وتجاوز اراء القادة.
وهكذا حاول وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت الذي يزور واشنطن اقناع اعضاء الكونغرس بالتصدي لتخفيف العقوبات على إيران الذي تريده ادارة الرئيس باراك اوباما.
وقال بينيت زعيم حزب البيت اليهودي، القومي الديني المؤيد للاستيطان في الاراضي الفلسطينية، الجمعة للاذاعة العامة الإسرائيلية "لا احدد ما يجب ان يقوم به الأميركيون، انا ازودهم بمعلومات، ويعود الامر اليهم لكي يقرروا. هذا ليس تأليب وانما حوار بين اصدقاء".
وفي الاتجاه المعاكس، كثف السفير الأميركي دان شابيرو تصريحاته الاعلامية وتحدث في بعض الاحيان بالعبرية للطمأنة حيال مشروع الاتفاق الذي سيتم بحثه في جنيف في 20 تشرين الثاني(نوفمبر) والذي لن يشمل بحسب قوله الا رفعا جزئيا للعقوبات ضد إيران.
وقال السفير الأميركي "من المستحسن ان تبقى خلافاتنا في المجالس الخاصة، لكن في بعض الاحيان يتعذر هذا الامر".
وتتحدث وسائل الاعلام عن أزمة ثقة فعلية بين البلدين.
وكتبت صحيفة "هآرتس" اليسارية نقلا عن وزير قوله ان الحكومة الإسرائيلية لم تعد تعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري "وسيطا نزيها" في ملف إيران وكذلك في ملف عملية السلام مع الفلسطينيين التي اصبحت على وشك الانهيار.
وندد وزير الدفاع المدني الإسرائيلي جلعاد اردان الخميس بانتقادات وزير الخارجية الأميركي لحملة الحكومة الإسرائيلية المكثفة المناهضة لاتفاق بين الدول الكبرى وإيران بشان الملف النووي يجري التفاوض بشأنه مع طهران.
وقال الوزير "فوجئت لسماع جون كيري وهو يتساءل لماذا ينتقد رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) الاتفاق الذي يجري بحثه في جنيف دون انتظار توقيعه".
واضاف في تصريحات نقلها مكتبه "حين يتعلق الامر ببلد يريد تدمير إسرائيل والظروف التي تتيح له تحقيق رغبته، ماذا يتوقعون من رئيس وزراء اسرائيلي؟ ان لا يصرخ حين يستل السكين، وانما فقط حين يصبح على رقبتنا؟".
ولا يفوت نتنياهو فرصة الا ويحث الدول الكبرى على عدم قبول اتفاق "خطير" مع طهران التي يشتبه في انها تسعى لامتلاك سلاح ذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه الجمهورية الاسلامية على الدوام.
لكن التكتيك الذي يعتمده نتنياهو حيال واشنطن لا يحظى باجماع.
فقد عبر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الخميس عن انتقادات. وقال "اذا كانت لدينا خلافات (مع الولايات المتحدة) فيجب ان نعبر عنها، لكن ايضا ان نتذكر انه اذا كنا نعرف امورا (عن البرنامج النووي الإيراني) فان الأميركيين يعرفون ذلك ايضا".
وحول القضية الفلسطينية، ذكر بان ادارة أوباما "لم ترفض ابدا اي طلب وجهته إسرائيل" وقد عارضت بشكل خاص التحرك للاعتراف بفلسطين في الأمم المتحدة.
ورفض كيري انتقادات نتنياهو مؤكدا ان مشروع الاتفاق مع إيران سيحمي "إسرائيل بشكل أكثر فاعلية".
ورأى المعلق في الاذاعة العامة الإسرائيلية رونين بولاك ان نتنياهو يعرف جيدا ان التوصل الى اتفاق امر حتمي "لكنه مصمم على خوض صراع قوة مع واشنطن لكي يكون الاتفاق اقل سوءا قدر الامكان".
وبالواقع أكد مسؤول أميركي كبير أول من أمس الجمعة ان اتفاقا "ممكن" اعتبارا من المحادثات المقبلة في جنيف.
وقال هذا المسؤول للصحفيين في واشنطن "سنعمل بشكل قاس جدا الاسبوع المقبل. لا اعلم ما اذا كنا سنتوصل الى اتفاق لكنني اعتقد انه ممكن. الا ان بعض الملفات الشائكة ما تزال موضع تفاوض".(ا ف ب)

التعليق