مصر: مبادرة لـ"الإخوان" تغفل عودة "الشرعية"

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مصري من مناصري الرئيس المعزول يعرض صورة مرسي أثناء تظاهرة في القاهرة الجمعة-(رويترز)

القاهرة - اطلقت جماعة الاخوان المسلمين مبادرة تدعو الى اجراء مفاوضات بين اطراف النزاع للخروج بالبلاد من أزمتها دون تطرقها الى العودة الى الشرعية(حكم مرسي) في سابقة تعد الأولى منذ الاطاحة بالرئيس مرسي من قبل الجيش.
عرض تحالف اسلامي تقوده جماعة الاخوان المسلمين أمس اجراء مفاوضات لاخراج البلاد من الأزمة التي اعقبت عزل الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي.
ودعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي في بيان "جميع القوى الثورية والاحزاب السياسية والشخصيات الوطنية للدخول في حوار عميق حول كيفية الخروج من الأزمة الراهنة".
وأكد التحالف الذي ينظم تظاهرات اسبوعية، رغم اعتقال الكثير من القيادات الاسلامية، ان "المعارضة السلمية هي السبيل الوحيد لانهاء الانقلاب وعودة المسار الديمقراطي". واضاف "رغم دعم التحالف لثورة الشعب إلا أنه لا يرفض أية جهود جادة ومخلصة تستهدف حوارا سياسيا جادا للخروج بمصر من أزمتها وفقا للقيم الحاكمة السابقة ومن خلال التوافق لتحقيق الصالح العام للبلاد".
وهذا العرض من الاسلاميين يعتبر الأكثر مرونة الذي يطرح علنا حتى الآن ويأتي "بدون شروط" كما قال مسؤول في التحالف. كما يأتي بعد مقتل أكثر من ألف شخص معظمهم من مؤيدي مرسي في مواجهات مع الشرطة فيما تم اعتقال الآلاف.
ومنذ آب(اغسطس) الماضي حين فضت السلطات المصرية بالقوة اعتصامين للاسلاميين في القاهرة، اعتقل أكثر من 2000 من الاسلاميين على رأسهم قيادات الصف الأول والثاني لجماعة الاخوان المسلمين من بينهم مرشد الجماعة نفسه محمد بديع.
وقال أمام يوسف المسؤول في حزب الاصالة السلفي المنتمي الى التحالف الاسلامي لوكالة فرانس برس "ليس لدينا شروط ويجب الا تكون لديهم شروط ايضا".
لكنه اضاف ان المحادثات يجب ان تؤدي الى حل "ديموقراطي" وان التحالف يريدها ان تبدأ في غضون اسبوعين. وقال ان التحالف مستعد لبحث "كل الحلول التي تؤدي الى الاستقرار".
وتابع يوسف ان الاسلاميين مستعدون لاحترام مطالب ملايين المتظاهرين الذين نزلوا الى الشوارع للمطالبة بعزل مرسي.
وقال "نريد حلا ديمقراطيا وهذا لا يعني بالضرورة انه يجب ان نكون في السلطة".
الى ذلك، عرض بيان التحالف شروطا للدخول في حوار تشمل "وقف الاعتقالات والتلفيقات الامنية والافراج عن المعتقلين بعد 30 يونيو 2013 وعودة بث القنوات الفضائية المغلقة".
في المقابل، وخلافا للاقتراحات السابقة التي كانت كلها تشدد على عودة مرسي الى السلطة كشرط مسبق لاية مفاوضات، لم يشر البيان بشكل واضح الى هذه النقطة.
فقد طالب التحالف بـ"عودة الشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي بمشاركة الاطراف السياسية كافة ودون احتكار من أي طرف ودون إقصاء لأي طرف".
اوصت هيئة المفوضين بالمحكمة الادارية في مصر بحل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، ذلك قبل حكم قضائي في هذا الشأن قد يكمل انهاء الوضع القانوني للجماعة، حسبما افادت وسائل اعلام رسمية أمس.
وذكرت انباء الشرق الاوسط الرسمية ان "هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا اعدت تقارير انتهت فيها إلى حل وانقضاء حزب الحرية والعدالة وتصفية أمواله وأيلولتها للدولة"، واضافت ان تقرير الهيئة اكد أن "الحزب أصبح منقضيا ولا قيام له في الواقع أو القانون، وذلك بحكم قيام ثورة 30 حزيران(يونيو) 2013".
وقدمت هيئة مفوضي الدولة هذه التوصيات غير الملزمة للمحكمة الادارية العليا التي تنظر في دعاوى قضائية تطالب بحل الحزب السياسي للاخوان لانه "تاسس على اساس ديني ولا يعترف بالديمقراطية".
ومن المقرر ان تنظر المحكمة في هذه الدعاوي في الخامس عشر من شباط(فبراير) المقبل.
وغالبا ما تأخذ المحاكم المصرية تقارير هيئة المفوضين في الحسبان عند اصدار الاحكام.
وفي أيلول(سبتمبر) الفائت، اصدرت محكمة مصرية حكما بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرعة منها والتحفظ على أموالها.
واكتسح حزب الحرية والعدالة، الذي كان يرأسه الرئيس المعزول محمد مرسي حتى تنصيبه رئيسا للبلاد في حزيران(يونيو) 2012، الانتخابات التشريعية التي عقدت في مصر نهاية 2011 ومطلع 2011 محققا اغلبية كبيرة في غرفتي البرلمان مجلسي الشعب والشورى. ومنذ الاطاحة بمرسى في الثالث من تموز(يوليو) الفائت، اصبحت معظم مقار الحزب الذي تاسس في أيار(مايو) 2011 مهجورة عبر البلاد.
واعتقل أكثر من 2000 من الكوادر الاسلامية بينهم اعضاء فاعلون في الحزب منذ ان فضت السلطات المصرية بالقوة اعتصاميين للاسلاميين في القاهرة في الرابع عشر من آب(اغسطس) ما خلف مئات القتلى.
ويحاكم عدد كبير من قادة جماعة الإخوان، بينهم مرسي نفسه، بتهم تتعلق بالتحريض على القتل والعنف في الاحداث التي تلت الثالث من تموز(يوليو). وفي آذار(مارس) 2011، اصدرت محكمة مصرية حكما بحل الحزب الوطني، حزب نظام مبارك، في اعقاب الثورة الشعبية التي اطاحت بمبارك في شباط(فبراير) 2011.-(ا ف ب)

التعليق