دراسة: التضخم والبطالة والدخل وملكية المواشي عوامل تفسر التحولات بحالات الفقر في 36 جيبا

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • طفل يسير حافيا في أحد جيوب الفقر في المملكة -(ارشيفية)

سماح بيبرس

عمان - قالت دراسة حديثة إنّ هنالك أربعة عوامل تفسر التحولات في تغير حالات الفقر في 36 جيبا من جيوب الفقر في الأردن وذلك اعتمادا على مسح جيوب الفقر للعام 2008.

وأكدت الدراسة، التي كانت بعنوان "تفكير مختلف حول الفقراء: نتائج مسح الفقراء في الأردن"، العلاقة بين التغير في حالة الفقر وكل من التضخم في أسعار المواد الغذائية خلال الفترة 2006-2008 على مستوى المحافظة، والتغير في مستوى البطالة خلال الفترة 2006-2008 على مستوى المحافظة، والتغير في نسبة الدخل من التحويلات الى إجمالي الدخل على مستوى القضاء خلال الفترة 2006-2008، ونسبة نمو الممتلكات من المواشي (الأبقار والأغنام).
وكشفت الدراسة أن أداء الأسر في جيوب الفقر أفضل في عدد من المؤشرات الاجتماعية وأسوأ في المؤشرات الاقتصادية التقليدية، كما أظهرت أن الأسر في جيوب الفقر تتمتع بوضع أفضل من حيث الأمن الغذائي وتوفير التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والدخل المنتظم أو الثابت.
وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي، بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أطلقت مسحا تجريبيا لقياس البيانات الاجتماعية المساندة في النصف الأول من العام 2011 لقياس خطر التعرض والاستبعاد الاجتماعي.
والهدف الأساسي من هذا التقرير هو توثيق نتائج المسح التجريبي لقياس البيانات الاجتماعية والمساهمة في تطوير سياسة اجتماعية واستراتيجية جديدة لمكافحة الفقر، لاسيما أنها تقيس الفقر بمقياس المؤشرات غير النقدية للفقر (أي النواحي الاجتماعية التي تشمل السلوكيات والانطباعات والقلق تجاه ظروف ونوعية الحياة، والتفاعل الاجتماعي، وتوفر العناية الصحية والتعليم الجيدين، وتوفر شبكات الحماية الاجتماعية الكفؤة العادلة).
وتم تنفيذ المسح التجريبي في 15 قضاء موزعة بين ست محافظات في المملكة. وبناء على تقرير حالة الفقر في الأردن للعام 2008، تم تصنيف 8 أقضية كجيوب فقر مستمرة، وخمسة منها كجيوب فقر غير مستمرة (متراوحة)، وللمقارنة والقياس، اختار المسح التجريبي قضاءين غير فقيرين. ولغرض التحليل في هذا التقرير، فإن 12 قضاء من الأقضية الخمسة عشر تعتبر جيوب فقر، وثلاثة أقضية ليست جيوب فقر. وبلغ عدد الأسر المستجيبة التي شملها المسح التجريبي 1123 أسرة من أصل 1248 أسرة، نسبة 37 % أسر تقطن خارح جيوب فقر.
وخلصت نتائج التقرير إلى أن الأسر في جيوب الفقر تتمتع بوضع أفضل من حيث الأمن الغذائي وتوفير التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والدخل المنتظم أو الثابت (حيث إن نسبة كبيرة من الأسر في جيوب الفقر تتلقى دخلها الرئيسي من صندوق المعونة الوطنية أو على شكل راتب تقاعد)، ونظرتها أكثر  إيجابية او أقل تشاؤماً حول احتمال حدوث صدمة دخل، وسهولة الوصول للمواصلات العامة (مع أنهم يستعملونها لدرجة أقل) وسهولة أكبر في الوصول للمراكز الصحية (ولكن ليس للمستشفيات الحكومية)، وسهولة الحصول على خدمات صحية عالية الجودة، ومع أن ما يقارب على 50 % من الأسر التي تقطن في مناطق جيوب الفقر وخارجها.
وبينت الدراسة أن المرافق العامة السيئة وتدني نوعية التعليم، وانعدام الانضباطية، والتمييز بين الطلاب أهم المعيقات التي تمنع أبناء تلك الأسر من الحصول على تعليم جيد النوعية، مع أن نسبة الأسر في جيوب الفقر كانت أقل منها في المناطق خارج جيوب الفقر.
وأوضحت عدة مؤشرات للاندماج والتفاعل الاجتماعي، أو بمعنى آخر الدعوات والزيارات والوقت الذي يقضيه الأفراد مع العائلة والدعم الاجتماعي للحصول على عمل والاعتماد على شبكات الأمان غير الرسمية لمواجهة مختلف الحالات الطارئة، أن أداء الأسر في جيوب الفقر كان أفضل من الأسر التي تقطن المناطق خارج جيوب الفقر.
أما المؤشرات التي كان اداء الأسر في جيوب الفقر أسوأ من الأسر خارج جيوب الفقر في سهولة الوصول الى أماكن بيع الغذاء في السوق، والانطباعات المتعلقة بالمخاوف حول نوعية الحياة والبطالة حيث ترتفع نسبة الأسر للمؤشرات السابقة مع ارتفاع عدد الباحثين عن عمل في الأسرة، وترفض نسبة مئوية مرتفعة من الأسر في جيوب الفقر العمل بسبب المسافة أو المرض/ الإعاقة وعدم تطابق المؤهلات، كما أن وضع هذه الأسر أسوأ فيما يتعلق ببناء رأس المال؛ حيث إن نسبة الأسر القاطنة خارج جيوب الفقر التي لا تمتلك أية مدخرات أو تمتلك مدخرات غير كافية لتغطية نفقات شهر تبلغ ضعف الأسر القاطنة خارج جيوب الفقر، وتبقى نسبة الأسر معدومة المدخرات أو ذات المدخرات المالية غير الكافية أقل من نسبة الأسر خارج جيوب الفقر بغض النظر عن عدد الذين يتلقون الدخل وانتظام الدخل أو عدمه، وتقل نسبة الأسر في جيوب الفقر التي تطلب الدعم بنسبة هامشية عن الأسر خارج جيوب الفقر، حيث إن 18 % من الأسر تتلقى الدعم من صندوق المعونة الوطنية.
وبملخص العبارة، فإن إحدى الخصائص التي تبرز من النتائج أعلاه والتي تميز الأسر القاطنة في جيوب الفقر من تلك القاطنة خارجها هي أن أداء الأسر في جيوب الفقر أفضل في عدد من العوامل غير الاقتصادية (الانطباعات حول الصدمات/ النوعية/ الإتاحة) والنواحي الاجتماعية من الحرمان، مع أن أدائها يبقى أسوأ في المؤشرات الاقتصادية التقليدية مثل التشغيل والمدخرات المالية والهموم حول نوعية الحياة، وهذه النتائج الأولية في الحالة السابقة تعزى جزئياً الى وجود شبكة أمان اجتماعي رسمية فعالة تشمل التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والتقاعد وصندوق المعونة الوطنية وهذه الشبكة موجودة وعاملة منذ سنوات، بالإضافة الى شبكة اجتماعية غير رسمية تطورت منذ قرون في قرى معزولة أو في مناطق مترامية من الصحراء وفي الأحياء ذات الدخل المنخفض في المدن، أما النتائج في الحالة الثانية، فهي تتعلق بالقدرة المحدودة على كسب دخل كاف وتخفيض تعرض هذه الأسر للانزلاق في أوضاع معيشية فقيرة.
نظرة كلية
يتم التحليل الكلي لعملية دخول المناطق ضمن قائمة جيوب الفقر وخروجها والعوامل التي تحدد التغيير في حالات الفقر في الفترة 2006-2008 باعتماد 36 جيبا كخط القياس وتماشيا مع النتيجة التي تفيد بأن الغالبية من الفقراء يتجمعون حول خط الفقر الذي يعادل 680 دينار أردنيا للفرد في العام.
وتم تحديد الخط الفاصل لجيوب الفقر بأنها المناطق التي تتراوح نسبة الفقر فيها ما بين 20 % و30 % (أي 5 % فوق وتحت الخط الفاصل الرسمي وهو 25 %) في الأعوام 2002، 2006، 2008.
وهذه الشريحة هي المرشحة للنزول عن الخط أو الارتقاء فوقه على المدى القصير، أو لأن تبقى أسيرة في هذا النطاق لفترة زمنية طويلة.
وارتفع عدد جيوب الفقر ضمن هذا النطاق من 8 جيوب في العام 2002 الى 10 جيوب في العام 2006، و14 جيبًا في العام 2008.
ومن الممكن أن تكون هنالك فئات جديدة دخلت ضمن جيوب الفقر، كما حصل في الفترة 2006-2008؛ حيث دخل 14 قضاء من قائمة جيوب الفقر نتيجة الصدمات الكلية و/ أو لجزئية التي تعرض لها الاقتصاد.
وفي الفترة من 2006-2008 تراوحت، مناطق الجفر وأذرح والضليل وعرجان حول هذا النطاق، بينما كانت باقي المناطق جيوب فقر جديدة في 2002 و/ أو 2006.
وشهدت سبعة جيوب فقر هي أقضية ارحاب والمفرق والطيبة وعين الباشا والعريض وسحاب والموقر ارتفاعا في الفقر يزيد على
5 % خلال عامين؛ حيث تراوحت نسب الفقر بين 8.4 % و28.6 %، وينبغي دراسة هذه الظاهرة للتعرف على أية صدمات كلية أو جزئية مؤقتة أو دائمة.
وشهدت منطقتان انخفاضا في نسب الفقر هما منطقة القصر 22.4 % إلى 0 %) ومنطقة عرجان (من 29.7 % الى 20.8 %)، وينبغي دراسة هاتين المنطقتين لتحديد أية عوامل خارجية أو لتعميم الممارسات الناجحة في مكافحة الفقر.
وعند التحليل والمقارنة لحالات الفقر في 14 جيبًا دخلت ضمن قائمة جيوب الفقر في العام 2008 مع وضع المناطق نفسها العام 2006؛ حيث كانت النتائج كما يلي: من مجموع 14 حيث هناك ثلاثة جيوب فقط كان حجم الفقر فيها أقل من الخط الفاصل (عتبة الفقر  25 %) بقليل في العام 2006.
ومن هذه الأقضية الثلاثة، اثنان صعدا فوق الخط الفاصل بقليل، بينما شهد قضاء واحد هو الشونة الجنوبية ارتفاعا كبيرا من 22.3 % في العام 2006 الى 40.2 % في العام 2008.
وفي العام 2006 كانت نسبة الفقر في جميع الجيوب تقريبا نصف الحد الفاصل وهو 25 %، سبعة من هذه الأقضية كانت الحد الفاصل بقليل في العام 2008، ومن الواضح أنها تعرضت لصدمة اقتصادية و/ أو غير اقتصادية خفيفة.
ومن المرجح أن 5 من المناطق الباقية تعرضت لصدمة عنيفة؛ حيث إن نسب الفقر بعد 2008 كانت أعلى بكثير من الخط الفاصل.
وباستعمال الكمية المحدودة من البيانات المتوفرة على مستوى المحافظة والقضاء تم إجراء تمرين لبناء نموذج بهدف فهم العوامل المؤثرة ووضع قيمة رقمية لتأثيرها على التغير في حالات الفقر في الفترة من 2006-2008.
هنالك أربعة عوامل فسرت 60 % من التحولات في تغير حالات الفقر في 36 جيبا من جيوب الفقر:
أ‌- نسبة التضخم في أسس المواد الغذائية خلال الفترة من 2006-2008 على مستوى المحافظة.
ب‌- التغير في مستوى البطالة خلال الفترة من 2006-2008 على مستوى المحافظة.
 ج- التغير في نسبة الدخل من التحويلات الى اجمالي الدخل على مستوى القضاء خلال الفترة من 2006-2008.
د- نسبة نمو الممتلكات من المواشي (الأبقار والأغنام) في السنوات المعنية.
وأكدت النتائج النظرية المسبقة والاستنتاجات التجريبية العرضية المتعلقة بتلك العوامل أن جيوب الفقر تعرضت لمستوى أعلى من التضخم وشهدت أيضاً مستوى أعلى من نسب الفقر في 2008، كما أكدت ارتفاع نسب الفقر في مستوى القضاء مع ارتفاع مستوى البطالة على مستوى المحافظة، وكذلك انخفاض نسبة الدخل من التحويلات الى إجمالي الدخل كلما ارتفعت نسب الفقر، وبينت أنه كلما نمت الممتلكات من المواشي في الفترة المعنية، ارتفعت حالات الفقر، وتناقض النتيجة الأخيرة التوقعات المسبقة حيث إن المواشي تمثل نمواً في الثروة والمزيد من الاستثمارات.
نظرة جزئية: مناطق جيوب الفقر ومناطق خارج جيوب الفقر
- الأمن الغذائي ومستوى المعيشة
فيما يتعلق بإمكانية شراء ثلاث وجبات في اليوم ونوعية الغذاء، كانت نسبة الأسر في مناطق جيوب الفقر أعلى من الأسر التي تقطن في مناطق خارج جيوب الفقر.
ففي مناطق جيوب الفقر وخارجها، بلغت نسبة الأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي حوالي 34 % و46 % على التوالي؛ حيث إنها ليست دائماً قادرة على تأمين ثلاث وجبات في اليوم للإسرة.
كما أن أداء الأسر في جيوب الفقر كان أسوأ من حيث فترة التنقل الى أماكن بيع الأغذية (بمعنى آخر، سهولة الوصول الى أماكن بيع الأغذية). وبالمثل، فإن انطباعات الأسر داخل جيوب الفقر حول الأوضاع السلبية كان أسوأ في ثمانية من تسعة مؤشرات وهي عدم كفاية الدخل، الجوع، المصاريف المفاجئة على الصحة، الأمراض الناتجة عن سوء الأوضاع الصحية، الجريمة، تلوث الهواء، تلوث الماء، والجفاف. أما المؤشر الوحيد الذي اختلفت نتيجته فهو مدى القلق من عدم وجود مسكن.
آليات/ ديناميكية سوق العمل
كانت النسبة المئوية لمجموع الأسر في جيوب الفقر ومن حيث عدد العاملين أعلى فيما يتعلق بمؤشرات العمل اللائق مثل التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، ولكن النسبة المئوية لعدد الأسر في جيوب الفقر التي تشمل واحداً أو أكثر من الباحثين عن عمل كانت أعلى من نسبة الأسر في خارج جيوب الفقر. وتعتمد معظم الأسر داخل جيوب الفقر على الشبكات الاجتماعية وعلى تقديم طلبات العمل الى الوزارات وليس على وسائط الإعلام أو على المؤسسات المتخصصة بالبحث عن عمل.
وهنالك ثلاثة أسباب رئيسية لقيام الأسر في جيوب الفقر برفض العمل بغض النظر عن نوعية الأسرة بمعنى، مع أو بدون باحث عن عمل، مع أو بدون شخص مصاب بإعاقة، وهي المسافة، وعدم مطابقة المؤهلات والمرض/ الإعاقة.
وضع الدخل، صدمات الدخل، والتوفير الاحترازي
كما هو متوقع، فإن نسبة الأسر التي تقطن في جيوب الفقر التي تعتمد علي الدخل من العمل أو الأجور كمصدر رئيسي للدخل كانت أقل بقليل من نسبة الأسر خارج جيوب الفقر. وبالمثل، فإن نسبة الأسر في جيوب الفقر كانت أعلى للذين يعتمدون على الدخل من التقاعد، والتحويلات من صندوق المعونة الوطنية، وكانت نسبة الأسر التي  تعتمد في دخلها على المشاريع الخاصة نصف نسبة الأسر خارج جيوب الفقر، هذا كما كانت نسبة الأسر التي تعتبر أن صدمة الدخل للأسرة في الستة أشهر المقبلة غير متوقعة، أعلى في جيوب الفقر بالمقارنة مع الأسر خارج مناطق جيوب الفقر. ولكن نسبة الأسر التي لا تملك مدخرات بغض النظر عن عدد الذين يتلقون دخلاً، كانت أعلى في جيوب الفقر من خارجها.
توفر المواصلات العامة
يقاس توفر الموصلات العامة بأنه توفر وسائل المواصلات العامة المتاحة، وتكرار استعمالها، ونوعها، فمن حيث توفرها والوقت اللازم للوصول الى أقرب موقف للمواصفات العامة سيراً على الأقدام، فإن المواصلات متاحة لنسبة مئوية من الأسر أكبر خارج جيوب الفقر، وتكرار استعمالها يومياً أيضاً أعلى.
أما نسبة الأسر التي تستعمل المواصلات العامة كوسيلة التنقل الرئيسية فكانت أقل داخل جيوب الفقر من خارجها، بالمقابل، كان عدد الأسر التي تعتمد على السيارات الخاصة وسيارات التاكسي أو الباصات الصغيرة في تنقلاتها أكبر في جيوب الفقر من خارجها.
توفر الرعاية الصحية ورعاية ذوي الاعاقات
بينت نتائج المسح أن المراكز الصحية متوفرة للأسر في جيوب الفقر بشكل أكبر، بينما المستشفيات الحكومية متوفرة للأسر خارج جيوب الفقر بشكل أكبر، وتماشياً مع النتيجة التي تشير الى أن الأسر في جيوب الفقر تعتمد علي السيارات الخاصة كوسيلة نقل الى حد أكبر، فإن عدداً أكبر من هذه الأسر يستعمل هذه السيارات للوصول الى مراكز الرعاية الصحية، وبعكس التوقعات المسبقة، فإن 5 % من نظيراتها خارج جيوب الفقر، وحتى إن المسافات وطول الفترة اللازمة وغياب التأمين الصحي، بالمقارنة فإن 22 % من نظيراتها خارج جيوب الفقر، وحتى إن المسافات وطول الفترة اللازمة لمقابلة مزودي الرعاية الصحية كانت معيقات ذكرتها الأسر خارج جيوب الفقر أكثر من داخلها، أما الشكوى من سوء الخدمات الصحية، فقد تساوت النسبة بين الأسر داخل وخارج الجيوب.
وكانت النسبة المئوية من الأسر داخل جيوب الفقر التي ذكرت أن لديها شخصا يعاني من إعاقة في المنزل أقل من نسبتها لدى الأسر خارج مناطق جيوب الفقر؛ حيث بلغت نسبة الأسر التي لديها أفراد أعمارهم 18 سنة فأكثر ويعانون من إعاقة 6.0 % داخل وخارج جيوب الفقر، في حين كانت نسبة الأسر التي لديها أفراد أعمارهم أقل من 18 سنة ويعانون من إعاقة 109 % و4.8 % داخل وخارج الجيب على التوالي، وكانت النسبة المئوية للأشخاص الذين يقومون برعاية الشخص المعوق متشابهة في جيوب الفقر وخارجها إلا في حالة الأم/ الأب، فكانت نسبة الأسر خارج مناطق جيوب الفقر التي ذكرت أن الأم/ الأب هو مقدم الرعاية الرئيسي أكبر بكثير من مناطق جيوب الفقر، وكانت نسبة الأسر داخل مناطق جيوب الفقر التي لديها شخص معوق وتشكو من صعوبة الوصول الى المؤسسات العامة مرتفعة، وكانت نسبة الأسر خارج مناطق جيوب الفقر التي تواجه معيقات تتعلق بالتعليم للمعوقين مرتفعة.
إتاحة التعليم عالي الجودة للأطفال
حدد ما يقارب على 50 % من الأسر التي تقطن مناطق جيوب الفقر وتلك التي تقطن خارجها العوائق التالية ووصفتها بأنها خطيرة الى حد ما أو خطيرة جداً في مجال تعليم الأطفال وهي المرافق العامة السيئة، وتدني نوعية التعليم، وانعدام الانضباطية، ووجود التميز بين الطلاب، وفي جميع هذه المؤشرات، كانت نسبة الأسر (التي تشكو منها) في جيوب الفقر أقل بقليل من نظيراتها خارج جيوب الفقر، هذا كما أن ما يقارب على 50 % من الأسر التي تقطن مناطق جيوب الفقر حددت المعيقات التالية بأنها خطيرة الى حد ما أو خطيرة جداً في تعليم الأطفال وهي التدخين في المدرسة، والعنف في المدرسة، والاكتظاظ في الصفوف، وضغط الأنداد/ الأقران، والجريمة في محيط المدرسة، وعند مقارنة نوعية التعليم حسب المنطقة، كان عدد الأسر في جيوب الفقر التي أعربت عن اكتفائها بنوعية التعليم واعتبرت الأوضاع مماثلة مع المناطق المجاورة في المملكة أكبر من الأسر التي تقطن خارج مناطق جيوب الفقر.
الإقصاء الاجتماعي واستغلال الوقت من قبل الأسر
تظهر المؤشرات حول الوقت الذي يقضيه رب الأسرة/ الوالد مع مختلف المجموعات الاجتماعية مثل الأسرة والأقرباء المباشرين والبعيدين والجيران والأصدقاء والمعارف والدعوات التي توجه الى الأسرة بالمقارنة مع الأصدقاء والزيارات الى هذه المجموعات الاجتماعية بوضوح لا يدع مجالاً للشك درجة عالية من التفاعل الاجتماعي وعدم الإقصاء بين الأسر في جيوب الفقر بالمقارنة مع الأسر خارج جيوب الفقر، هذا كما أن نسبة الأسر في جيوب الفقر التي كان أصدقاؤها لديهم شخص ذو إعاقة كانت حوالي ضعف نسبة الأسر النظيرة خارج جيوب الفقر، بناء عليه، فإن الأسر داخل جيوب الفقر توفر المزيد من الفرص لذوي الإعاقات ليحيوا حياة اندماج اجتماعي أكبر.
التحويلات النقدية الرسمية وغير الرسمية
تتشابه النسب المئوية للأسر القاطنة في جيوب الفقر، من حيث الاعتماد على مختلف المجموعات الاجتماعية للرعاية في حالات الصدمات الصحية أو القروض النقدية أو تمويل المصاريف غير المتوقعة، وتتراوح هذه النسب بين 50 %-85 %. أما نسبة الأسر القاطنة في جيوب الفقر وخارجها والتي تعتمد على المؤسسات (الدينية والحكومية والخاصة) فيتراوح من 0.2 % لتوفير الرعاية في حال أزمة صحية الى 17.4 % للحصول على قرض مالي، وكان ما يقارب 75 % من الاسر في جيوب الفقر و85 % من الأسر خارج جيوب الفقر التي تستفيد من تسهيلات صندوق المعونة الوطنية ثلاثة أضعاف نسبة الأسر خارج جيوب الفقر (17.8 % مقابل 6.3 %) وكانت نسبة الأسر ذات الدخل غير المنتظم التي تطلب المعونة وتلك التي تعتبر فقدان الدخل احتمالاً قوياً وتطلب المعونة متماشية مع بعضها بعضا وتتراوح بين 26 % و20 % في جيوب الفقر، وكانت نسبة الأسر في جيوب الفقر التي تستفيد من المؤسسات المتخصصة برعاية المسنين والأطفال والتدريب المهني والاستشارة في مجال الأعمال أقل من 10 %، ومثلها نسبة الأسر خارج جيوب الفقر.

samah.bibars@alghad.jo

التعليق